يشترط لقبول طلب إعادة المحاكمة بسبب التزوير أن يكون الحكم بثبوت التزوير قد صدر قبل تقديم الطلب، لأن سبب الإعادة يجب أن يكون ثابتاً عند تقديمها، ولا يجوز استكماله أو إثباته لاحقاً أثناء نظر الدعوى.
ان طلب إعادة المحاكمة لا يقبل الا اذا كان السبب الذي بني عليه ثابتا حين تقديم الطلب، وبالتالي لا يجوز عرض هذا الإثبات بعد ذلك أثناء النظر في دعوى إعادة المحاكمة المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقو على طلب إعادة المحاكمة في الحكم الذي. استصدره المدعى عليه المطعون ضده، لعلة أن صورة استدعاء الدعوى التي تبلغها الطاعن كانت خالية من ذكر القطعة رقم ١٦، في حين تبين أن قطعة الأرض المذكورة مدرجة في استدعاء الدعوى، خلافا لعقد البيع المدعى بموجبه الذي لم يأت على ذكر قطعة الأرض المذكورة. ومن حيث أن الشارع الذي استن طريق إعادة المحاكمة انما اعتبرها طريقا من طرق الطعن غير العادية يسلكه الخصم في الاحوال التي حددها القانون على وجه الحصر: بغية إزالة الحكم المتظلم منه المقترن بقوة القضية المقضية، وتمكين طالب الإعادة من مواجهة النزاع من جديد والحصول على حكم آخر منه، ومن حيث أنه اذا كانت حالة تزوير الأوراق التي بني عليها الحكم المتظلم هي احدى الحالات التي يجوز اعتمادها في طلب إعادة المحاكمة، الا أن القانون اشترط أن يكون التزوير مقضيا به، عملا بالمادة ٢٤١ / ب من قانون الأصول، بدليل أن المادة ٢٤٢ من القانون نفسه جعلت ميعاد طلب إعادة المحاكمة في هذه الحالة خمسة عشر يوما من اليوم الذي يلي الحكم بثبوت التزوير ومؤدى ذلك، أن طلب إعادة المحاكمة لا يقبل الا اذا كان السبب الذي بني عليه، أي صدور الحكم بالتزوير، ثابتا حين تقديم الطلب. وبالتالي لا يجوز عرض هذا الإثبات بعد ذلك أثناء النظر في دعوى إعادة المحاكمةومن حيث أن المحكمة تفصل أولا في جواز قبول إعادة المحاكمة شكلا ثم تنظر في الموضوع، عملا بالمادة ٢٤٦ من قانون الأصولومن حيث أن من مقتضى الشكل في طلب إعادة المحاكمة أن يكون مستجمعا الشروط المقررة بالقانون وصحيحا ومطابقا للأصول ومن حيث أن الانتهاء الى وجوب أن يكون الحكم بالتزوير سابقا على تقديم طلب إعادة المحاكمة ليواجه طالب الإعادة طلب الإعادة وبيده الدليل القاطع على توافر هذا السبب، فان طلب الإعادة المستند على. الادعاء بالتزوير أمام قاضي التحقيق، أنط يستوجب الرد لسبقه أوانه. ومن حيث أن الحكم الذي استقام على هذه الدعائم الراسخة في القانون، يغدو سليما مما رماه به الطعن الذي أضحى من المتعين رده.