حق الطعن أو الاعتراض على الحجز يُقصَر على المحجوز عليه، فإذا كان الغير محجوزاً لديه وادعى أنه أوفى المدين أو أن الحجز مسّ حقه، فإن سبيله ليس الاعتراض على الحجز بل إقامة دعوى موضوعية مبتدأة.
لا يحق للمحجوز لديه الذي يدعي أنه أوفى المدين ماله أن يعترض على الحجز وإنما بدعوى مبتدأة لأن الاعتراض على الحجز طريق محصور بالمحجوز عليه المناقشة: من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على المطالبة برفع حجز المصرف التجاري المطعون ضده عن عقاراته لعلة ان المصرف حجز على أموال مدينه المطعون ضده جورج أسود ومن جملتها الحقوق المترتبة لجورج. في ذمة الطاعن في حين ان الطاعن أوفى الدين المتحقق عليه لجورج. ومن حيث أن الطاعن المدعي لم يكن طرفاً في قرار الحجز وأن الحجز تناول عقاراته على أصول حجز ما للمدين لدى الغير التي تنتظمها أحكام المواد 358 من قانون أصول المحاكمات وما بعدها، باعتبار أن المصرف الحاجز ادعى أن لمدينه المحجوز عليه جورج. ديناً في ذمة الطاعن المحجوز بين يديه. ومن حيث أن القانون حيث استن طريق الطعن في الحجز الإحتياطي بدعوى مستقلة على الوجه المقرر في المادة 321 من القانون المذكور إنما كرس حق الطعن هذا للمحجوز عليه حجزاً احتياطياً كسبيل للتخلص مما يخلفه الحجز من تضييق على أموال المحجوز عليه ومن عنت على المحجوز عليه وعلى سمعته حال كون الحاجز غير محق في طلب الحجز أو أن اجراءات الحجز باطلة بحسبان أن البت في ذلك من خلال دعوى الموضوع قد يطول نظراً إلى ما يكتنف النزاع بالموضوع من دفوع ومواعيد قانونية واجراءات مما يعود على المحجوز عليه بضرر لا مبرر له فرسم الشارع طريق الطعن بالحجز الإحتياطي وقصر البحث فيه بالنواحي الملمع إليها فيما تقدم درءاً لمضار الحجز غير المحق أو الباطلة اجراءاته فدعوى الطعن بالحجز تقوم ابتداء بين المحجوز عليه مدعياً وبين الحاجز مدعى عليه على أن الطاعن بحسبان فإن منازعته بالحجز لا تعتبر طعناً بالحجز بمدلول الطعن المنصوص عنه في المادة 321 من قانون أصول المحاكمات وإنما هي منازعة موضوعية وان الدعوى التي أفرغت فيها هذه المنازعة هي بالتالي دعوى مبتدأة تقوم على طلب الفصل بمسائل النزاع موضوع هذه الدعوى.