• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تصفية التركة من اختصاص قاضي التركات إدارياً ولا تمتد إلى المنازعات الموضوعية، واتفاق الورثة على استثمار بعض عناصرها لا يعد تصفية شاملة لها

اختصاص قاضي التركات في تصفية التركة ذو طبيعة إدارية ومحدود بالإجراءات التي لا تتعارض مع ظاهر الحال والوثائق غير المتنازع عليها، ولا يمتد إلى الفصل في المنازعات الموضوعية حول موجودات التركة. كما أن تصرف الورثة في جزء من عناصر التركة، كاستثمارها في شركة، يفيد تناول هذا الجزء دون أن يدل بذاته على تصفية...

نص الاجتهاد

إن الاختصاص المعقود بموجب المادة 837 من القانون المدني لقاضي التركات له صفته الإدارية ولا يشمل المنازعات الموضوعية بشأن موجودات التركة ويراجع بشأنها المحكمة المختصةعلى قاضي التركات فيما يتخذه من اجراءات في سبيل تصفية التركة أن لا تكون متعارضة مع ما ينبئ عنه ظاهر الحال ولا مع ما له حجيته في الوثائق غير المنازع عليهاإن تأليف شركة بين الورثة على أحد عناصر التركة لا يعني بالضرورة أن تصفية التركة قد شملت كامل موجوداتها مما يجعل تعيين المصفي للتركة من حيث المبدأ يلاقي محله القانوني ولكن يعني أن تحويلاً أو تصفية قد تناولت هذا الجزء من موجودات التركة المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضدها تقوم على طلب تصفية تركة مؤرثها وقد بينت صحيفتها أن التركة تحتوي على أشياء منزلية ومعملاً للبلاستيك وسيارة سائحة وسيارة حمولة. ومن ثم فقد أوضح ضبط الجرد المؤرخ في 17 / 10 / 1971 عن وجود أشياء منزلية مختلفة في بيت المؤرث. وحيث أنه ليس في الملف ما يفيد بوقوع تصفية شاملة للتركة سواء بوجه اتفاقي أو قانوني.وحيث أن مجرد اتفاق الورثة على الاستمرار في استثمار معمل البلاستيك أحد عناصر موجودات التركة عقب وفاة المؤرث وتأليف شركة من نوع التوصية البسيطة لا يعني بالضرورة أن تصفية التركة قد شملت كامل موجوداتها. مما يجعل تعيين المصفي للتركة من حيث المبدأ يلاقي محله القانوني. وحيث أنه من الثابت أن مؤسسة صناعية تتمثل في معمل للبلاستيك كانت في الاصل من موجودات التركة وأنه عقب وفاة المؤرث قد تألفت فيما بين الورثة شركة توصية بسيطة تخضع لأحكام المادة 310 وما بعدها من قانون التجارة. وقد تناولت هذه الشركة المؤسسة المذكورة وموجوداتها وحدد رأسمالها بمبلغ يمثل قيمة المتخلف عن الموجودات القائمة فيها على ما جاء في البندين 2 و 9 من عقد الشركة. وحيث أن هذه الشركة قد استكملت عناصرها واجراءاتها القانونية فقد تم شهرها وتسجيلها في السجل التجاري لتكون بداية عملها اعتباراً من 8 / 12 / 1967 وهو تاريخ وفاة المؤرث. ومن ثم فقد استمر عملها حتى أثير النزاع في نطاق التركة بمقتضى هذه الدعوى المقدمة في 6 / 10 / 1971. وحيث أن لهذه التصرفات القانونية التي جاءت نتيجة انعقاد إرادة أصحاب العلاقة، الورثة، بتأسيس الشركة فيما بينهم أثرها على ما انصبت عليه من موجودات التركة. وهي تعني وأن عقد الشركة القائم أن تحويلاً أو تصفية قد تناولت هذا الجزء من موجودات التركة. وحيث أن الاختصاص المعقود بموجب المادة 837 وما بعدها من القانون المدني لقاضي التركات له صفته الإدارية ولا يشمل المنازعات الموضوعية بشأن موجودات التركة ويراجع بشأنها المحكمة المختصة. ومن هنا فعلى قاضي التركات فيما يتخذه من اجراءات في سبيل تصفية التركة أن لا تكون متعارضة مع ما ينبئ عنه ظاهر الحال ولا مع ما له حجيته من الوثائق المنتجة والتي لا نزاع حولها. وحيث أن الحكم المطعون فيه حين أقر تعيين المصفي للتركة ومنحه الصلاحيات القانونية للتصفية قد أشار في أسبابه إلى: «أن قيام الشركة لا يغير شيئاً من وصف التركة القانوني بحيث يحق لكل ذي مصلحة المطالبة بتصفيته وفق أحكام القانون المدني. وأنه يبقى للمتضرر من أفراد الشركة مقاضاة شركائه الذين أخلت مطالبتهم بتصفية التركة بعقد الشراكة أمام المرجع المختص». وحيث أن مثل هذه الأسباب في الحكم تعتبر جزءاً من منطوقة لارتباطها به ارتباطاً وثيقاً وهي تعني توجيه التصفية على نحو يتجاهل قيام عقد الشركة. وفي هذا مغايرة للنهج القانوني في سير اجراءات التصفية على ما هي مبينة أسسه أعلاه، وعلى نحو تعرض الحكم المطعون فيه للنقض من هذه الجهة.