حجية السند الرسمي مشروطة بأن يحرره موظف عام أو مكلف بخدمة عامة في حدود اختصاصه وطبقاً للأوضاع القانونية؛ فإن تخلفت هذه الشروط سقطت عنه الحجية المطلقة وأصبح في حكم السند العادي الذي يجوز نقضه وإثبات خلافه.
اذا لم تستوف الإسناد الرسمية شروطها ومنها ان يكون الموظف المختص دون في حدود سلطته ماتلقاه ورآة من ذوي الشأن لم يكن لها هذه القوة الثبوتية التي تمنع الادعاء بعكسها الا بالتزوير وأصبحت اسنادا عادية يمكن اثبات عكسها المناقشة: حيث أن الجهة الطاعنة تركز دفعها في طلب رد الدعوى إلى أن تحقق المبلغ بذمة المطعون ضده يستند إلى وثائق رسمية لا يجوز الطعن بها إلا بطريق التزوير.ومن حيث أنه من الرجوع إلى إحكام المادة الخامسة من قانون البينات في تعريف الاسناد الرسمية التي تكون حجة على الناس كافة يتبين أنها هي الاسناد التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن فإذا لم تستوف هذه الاسناد الشروط الواردة في الفقرة السابقة فلا يكون لها إلا قيمة الاسناد العادية بشرط أن يكون ذووا الشأن قد وقعوا عليها وجاء في المادة السادسة من نفس القانون بأن الاسناد الرسمية تكون حجة على الناس كافة بما دون فيها من أفعال مادية قام الموظف العام في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن بحضوره.ومن حيث أن المذكرة الإيضاحية لنفس القانون أوضحت بأن المقصود من تحرير السند بالأوضاع المقررة قانوناً هو أنه على الموظف العام أن يتقيد بالقواعد والأصول التي نصت عليها القوانين من جهة التثبيت من هوية ذوي الشأن وشهود التعريف ووجوب توقيعهم مع الموظف العام وأن الغرض من كل هذا إحاطة السند بالضمانات التي تكفل الثقة به. كما أوضحت بأن الأفعال المادية والتي لا يجوز الطعن فيها إلا بطريق التزوير هي الأمور التي تثبت منها الموظف العام بنفسه فثبتت ثبوتاً مطلقاً كما لو بيّن هذا الأخير أن أحد المتعاقدين دفع مبلغاً من النقود إلى آخر بحضوره أو أقر أمامه أو شاهد بنفسه فيكون الدفع والإقرار والمشاهدة ثابتاً تجاه الناس كافة فلا تسمع البينة على خلافه إلا بدعوى التزوير.ومن حيث أنه من الرجوع إلى الوثائق المبرزة يتبين بأن بعضها يتضمن مقدار كلفة السقاية بوحدة معينة والثانية قائمة بأسماء المستفيدين من المجموعة المائية.ولما كانت هذه الأخيرة لم تبين كيفية وصول العلم إلى الموظف العام بالأسماء الواردة في تلك القوائم إن كانت مبنيّة على إقرارات ذوي الشأن أم سواها كما لم تعين الأرض المستفيدة بالسقاية واسم الشخص القائم على استثمارها بشكل يمنع أو أقر أمامه أو شاهد بنفسه فيكون الدفع والإقرار والمشاهدة ثابتاً تجاه الناس كافة فلا تسمع البينة على خلافه إلا بدعوى التزوير.ومن حيث أنه من الرجوع إلى الوثائق المبرزة يتبين بأن بعضها يتضمن مقدار كلفة السقاية بوحدة معينة والثانية قائمة بأسماء المستفيدين من المجموعة المائية. ولما كانت هذه الأخيرة لم تبين كيفية وصول العلم إلى الموظف العام بالأسماء الواردة في تلك القوائم إن كانت مبنية على إقرارات ذوي الشأن أم سواها كما لم تعين الأرض المستفيدة بالسقاية واسم الشخص القائم على استثمارها بشكل يمنع الجهالة مما يفقدها صفة الاسناد الرسمية والعادية معاً بالنسبة لهذه النقطة على الأقل ويجعل تحقق المبلغ بذمة المطعون ضده بدون دليل يؤيده فضلاً عن قيام دليل عكسي يؤيد عدم استفادة المطعون ضده من الزراعات الشتوية أصلاً. لذلك فإن القرار فيما انتهى إليه موافقاً للأصول والقانون ويتعين رفض الطعن.