إخبار الضابطة العدلية وتوقيع المخبر على أقواله لديها يكفيان لقيام الإخبار الرسمي الذي تتحقق به أركان الافتراء، متى كان ذلك وفق الأصول التي تجعل رجال الشرطة من معاونين للنيابة العامة في تحرير الإخبارات.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/1 – الإخبارات/مادة 27/ يتحقق جرم الافتراء باخبار المفتري رجال الشرطة وتوقيعه لديهم لأن هؤلاء أعوان النائب العام، فكأن المفتري أخبر النائب فحرر الاتهام. من حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد قررت بأكثريتها عدم اعتماد الشروط القائمة في جريمة الافتراء لعدم وجود اخبار كتابي وموقع وفقاً للمادة 27 من الأصول الجزائية. ومن حيث أن الفقرة الأولى من المادة 23 من الأصول الجزائية تنص على أنه يحرر الاخبار صاحبه أو من ينيبه عنه بموجب وكالة خاصة أو النائب العام إذا طلب اليه ذلك ويوقع كل صفحة من الاخبار النائب العام والمخبر أو وكيله. ومن حيث أن من مؤدى ذلك أن الاخبار يمكن تحريره من قبل صاحبه أو النائب العام إذا طلب اليه ذلك. ومن حيث أن رجال الشرطة هم من رجال الضابطة العدلية الذين يساعدوزن النائب العام في اجراء وظائف الضابطة العدلية بمقتضى المادة / 8 / من الأصول الجزائية. ومن حيث أن امكان تحرير الاخبار من قبل الضابطة العدلية يكون بناء على أقوال المخبر أو الشاكي حيث تدون أقواله ويؤخذ توقيعه عليها وهذا ما وقع فعلاً في هذه الدعوى. ومن حيث أن افتراض تقديم محطوط موقع من قبل المدعى عليه لا يستند إلى أساس إذ أن ذلك يكون في حال الادعاء أو الشكاية. أما الاخبار فلا سند لوجوب تقديم تحرير ما في النصوص القانونية سيما وأن اجتهادات هذه المحكمة المستقرة تفيد وجوب اخبار رسمي موقع، وكان اكتساب الصفة الرسمية للاخبار إنما تستكمل بتصديقها وتوقيعها من قبل المرجع الرسمي الذي هو النائب العام أو مساعدوه في القيام بأعمال الضابطة العدلية.