الأصل أن الحوالة تنعقد بين المحيل والمحال له دون توقف على رضاء المدين، غير أنها لا تنتج أثرها في مواجهة المدين إلا إذا قبلها أو أُبلغ بها، وهذا القيد شُرع لمصلحته حمايةً له من الوفاء للدائن الأصلي أو انقضاء الدين لديه على غير علم بالحوالة؛ لذا لا يثيره إلا المدين.
الحواله غير نافذه في حق المدين إلا إذا قبلها أو تبلغها مقرر لصالحه حتى لا يفي الدائن الأصلي، والمدين هو الذي يثيرها المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على المطالبة بإجرة الجرافة (تراكس) التي استأجرها من المدعى عليه الطاعن. باعتبار أن الطاعن فوض المطعون ضده كتابياً بأن يقبض المبلغ المدعى به من وليد. وابراهيم. اللذين رفضا البيع.ومن حيث أن حكم النقض السابق تأسس على لزوم اختصام المدعو ابراهيم بوصفه محالاً عليه لسؤاله عما إذا دفع المبلغ إلى المدعي. وعلى لزوم استجلاء حقيقة الرابطة العقدية بين الطرفين وعلى أن الحوالة تتم دون حاجة إلى رضاء المدين وإن عدم نفاذها في حقه إلا إذا قبلها أوتبلغها إنما هو أمر مقرر لصالح المدين الذي هو أولى بإثارته لأنه قائم على فكرة درء احتمال جهل المدين بوقوع الحوالة والخوف من أن يعامل دائنه الأصلي على أنه دائنه الوحيد فيفي له بالدين أو يقضيه بأي سبب من أسباب الانقضاء.لذلك تقرر رد الطعن.