يجوز للمدعي أن يصحح طلبه الأصلي أو يعدله أثناء المحاكمة متى لم يتبدل موضوع الدعوى الأساسي، وكان التعديل منصبّاً على نفس الحق المطالب به؛ أما اعتبار هذا التصحيح دعوى مستقلة فمخالفة للأصول.
إن طلب الحكم بأجر المثل بعد أن كان الطلب عشرة بالمئة من أصل محصول الأرض لا يغير موضوع الطلب الأصلي لان هذا الطلب تصحيحا للطلب الأصلي ولا يشكل دعوى مستقلة المناقشة: من حيث أن القانون أجاز للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى وما يتضمن إضافة أو تغييرا في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله على ما هو منصوص عنه بالمادة 158 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن طلب المدعي أثناء المحاكمة الحكم له بأجر المثل، بعد أن كان طلب بدعواه الحكم له بالمئة عشرة من أصل محصول الأرض بالاستناد إلى اتفاق زعم وجوده، لا يشكل تناقضا موجبا لرد الدعوى ولا يغير من موضوع الطلب الأساسي الذي فسره باستدعاء الدعوى بأنه أجر مثل، كما أن مثل هذا الطلب العارض لا يشكل دعوى مستقلة لان من حق المدعي أن يصحح طلباته الأصلية بشكل يبقي موضوع الطلب الأصلي على حاله وهو المطالبة بأجرة، أصبح ذهاب القاضي لاعتبار الدعوى مردودة شكلاً للتناقض ولأن الطلب الثاني يشكل دعوى مستقلة مخالفا للقانون.ومن حيث أن ذهاب القاضي لعدم اعتبار شهادة الشاهد الوحيد بداعي وجود تناقض بها قبل التحقيق عما إذا كان العقار المدعى به الذي يملك المدعي حصة منه مفروزا بصورة قضائية أو رضائية، وقبل البحث عما إذا كان المدعي من حقه طلب ما يصيب حصته من الأراضي التي فلحت وزرعت من العقار المدعى به باعتبار العقار لازال مشاعا بين الشركاء، وقبل التحقق عن واضع اليد ودعوته إذا كان من غير المدعى عليهما إجابة لطلب المدعي الذي طلب ذلك وقبل سؤال المدعي عما إذا كان يرغب تحليف المدعى عليهما اليمين على نفي وضع اليد في حالة ظهور عجزه من إثبات دعواه سابق أوانه ومخالف للقانون وبالتالي يكون الحكم المميز جديرا بالنقض. لذلك، واستنادا لما ذكر، تقرر بإجماع الآراء نقض الحكم المميز.