قيام دعوى إزالة الشيوع قبل انتقال الملكية وتسجيل الأنصبة الإرثية لا يجوز بين بعض الورثة وبعضهم ما لم تُحدد حصصهم وتسجل، أما إذا كان الورثة مجتمعين ككتلة واحدة في مواجهة الشركاء الآخرين جاز سماع الدعوى على هذا الأساس.
لا تسمع دعوى إزالة الشيوع ما لم يتم انتفال الملك إلى الورثة إلا في حالة بقاء الورثة كتلة واحدة تجاه بقية المالكين لا منازعة بين أفرادها المناقشة: حيث أن الاجتهاد القضائي أقر سماع دعوى إزالة الشيوع من الورثة أو ضدهم قبل تسجيل حصصهم الإرثية على أسمائهم في الصحيفة العقارية. إلا أن هذا شرطه أن يبقى هؤلاء كتلة واحدة في مجابهة الآخرين من الشركاء المالكين على الشيوع، إذ تعتبر حقوق هذه الكتلة مما لا نزاع حولها. أما في حال عدو توفر هذه الحالة، فلا تسمع الدعوى من بعضهم تجاه الآخر، ما لم يتعين نصيب كل منهم ويسجل في الصحيفة العقارية. وكان يبين من القيد العقاري المبرز أن حصص المدعيات والمدعى عليهم الإرثية لا تزال على اسم مورثهم، لذلك تكون الدعوى سابقة لأوانها. الأمر الذي يجعل الحكم الذي لم يلحظ ذلك مشوباً بمخالفة القانون ويرد عليه ما جاء في السبب الثالث من الطعن مما يوجب نقضه.