• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُزاد التعويض الاتفاقي إذا باع المتعاقد ما لا يملك واستوفى الثمن وكان إخلاله مشوباً بالغش أو الخطأ الجسيم

الشرط الجزائي المقدّر سلفاً يبقى خاضعاً لسلطة المحكمة في زيادته إذا كان الإخلال بالعقد ناشئاً عن غش أو خطأ جسيم، لأن التقدير الاتفاقي يفترض حسن النية لا سوء القصد. ويُعدّ بيع ما لا يملك البائع واستيفاؤه الثمن مع التسليم قرينة على هذا الغش أو الخطأ الجسيم، بما يجيز التعويض عن كامل الضرر إذا جاوز قيمة...

نص الاجتهاد

لئن كان العقد تضمن تحديدا للشرط الجزائي في حال النكول لاي سبب كان فإن مناط ذلك ان يكون النكول لسبب مألوف في مجالات تنفيذ عقود البيوع العقارية أما إذا كان البائع قد باع ما لا يملك واستوفى الثمن وسلم المبيع فإن هذا العمل يتسم بالغش أو بالخطأ الجسيم مما يخول المحكمة زيادة التعويض الاتفاقي إذا جاوز الضرر قيمة هذا التعويض المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المحكمة لم تحفظ للطاعن، المدعي، الحق بالعودة على المدعى عليه تحسين بالعطل والضرر من جراء ارتفاع قيمة نصف العقار المسجل باسم الشخص الثالث بشيرة. ومن جراء دعوى أجر المثل التي أقامتها بشيرة. عن السنين السابقة. 2 – تقرير إعادة 7000 ليرة إلى الطاعن ثمن نصف العقار مكن المدعى عليه تحسين وشريكته بشيرة من الإثراء على حساب الغير ببيع هذا النصف والاستفادة من فرق سعره. 3 – المدعى عليه تحسين يسأل تجاه الطاعن عملاً بالمادة 411/5 مدني. 4 – بما أن المدعى عليه تحسين باع ملك الغير فهو ملزم بتعويض الضرر، وهو غير التعويض الاتفاقي المتعلق بالنكول. 5 – يتعين الحكم للطاعن بتعويض قدره 5000 ليرة وبفائدة السبعة آلاف ليرة المحكوم لها بها. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي، الطاعن، تقوم على المطالبة بتسجيل القسم موضوع الدعوى باسمه في السجل العقاري، باعتبار أن المدعى عليه، المطعون ضده، كان قد باع هذا القسم إلى محمد سعيد. وياسين. وهما تنازلا عن المبيع للطاعن، والمطالبة بالتعويض. ومن حيث أن حكم النقض السابق 20/12/1971 أقيم على أن الخيار المطلق للمتعاقد بين طلب التنفيذ وطلب الفسخ مع طلب التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى، إنما يخول صاحب الحق في أن يعدل بعد الادعاء بالتعويض إلى المطالبة بالتنفيذ العيني، لأن كلا المطلبين ينبعثان عن العقد ويعتبران من آثار العقد، إلا إذا صدر تصرف يفيد التنازل النهائي عن أحد المطلبين. وأن العدول إلى الفسخ مع التعويض، بعد أن تعذر تنفيذ العقد بالنسبة لنصف العقار، لا يحتاج إلى رسم قضائي جديد، وهو طلب يسمع في المرحلة الاستئنافية. وأقيم على أنه لا محل لتمسك المدعى عليه بضرورة اعذاره لأن تنفيذ الالتزام أصبح غير ممكن بفعل المدين عملاً بالمادة 221 من القانون المدني. وعلى أنه لا محل لإعمال المادة 411/5 مدني لأنها تتعلق بالتعويض بسبب استحقاق المبيع ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله. في حين أن دعوى المدعي تقوم على طلب فسخ العقد مع التعويض بالنسبة لنصف العقار الذي باعه المدعى عليه رغم عدم تملكه إياه، مما يوجب تطبيق القواعد العامة المنصوص عنها في المادة 158 مدني. ومن حيث أن انتفاء مجال تطبيق حكم المادة 411/5 مدني في هذه القضية قد تقرر في قرار النقض السابق، فلا وجه لإعادة البحث في هذه المسألة. ومن حيث أنه لئن كان العقد تضمن تحديداً للشرط الجزائي في حال النكول لأي سبب كان، فإن مناط ذلك أن يكون النكول لسبب مألوف في مجالات تنفيذ عقود البيع العقارية. أما وأن المدعى عليه، المطعون ضده تحسين، قد باع ما لا يملك إلى المدعي الطاعن واستوفى منه الثمن وسلمه المبيع، فإن عمله هذا يتسم بالغش أو بالخطأ الجسيم في أحسن الفروض. الأمر الذي يخول المحكمة زيادة التعويض الاتفاقي، عملاً بالمادة 226 من القانون المدني، إذا جاوز الضرر قيمة هذا التعويض الاتفاقي. ذلك أن إخلال البائع المطعون ضده بالتعهد كان عن سوء قصد، فيجب تعويض الضرر دون التقيد بالشرط الجزائي، لأن الملحوظ بين المتعاقدين عند تقديرهما التعويض بنفسهما تبادل حسن القصد بينهما، وإذا انتفى ذلك وتبدلت النية، تعين الرجوع إلى القاعدة العامة، وهي التعويض عن الضرر مهما بلغت قيمته. وإن الدائن في اتفاقه مع المدين على تقدير التعويض لم يدخل في حسابه غش المدين أو خطأه الجسيم، ولا ينبغي له أن يحسب هذا الحساب. ومن حيث أن سلخ نصف العقار من شمول عقد البيع نظراً إلى عائدية هذا النصف إلى بشيرة. حيث باعه المطعون ضده إلى الطاعن واستوفى ثمنه بزعم أنه يملك هذا الحق، إن ذلك يمكن أن يكون سبباً يحمل بشيرة على مطالبة الطاعن بأجر مثل حصتها من العقار عن السنين السابقة التي أشغل فيها الطاعن الدار منذ أن سلمه إياها المطعون ضده تبعاً لعقد البيع. مما يحتم حفظ حق الطاعن بمداعاة المطعون ضده بصدد ما قد تدعيه بشيرة من أجر مثل حصتها. باعتبار أن الطاعن دفع ثمن الدار على أساس أنها أصبحت ملكه وكفى نفسه عبء دفع بدل الإيجار، وأن المطعون ضده استفاد بدوره من مبلغ هذا الثمن في نشاطاته الإقتصادية. أما الألف ليرة المحكوم بها للطاعن تعويضاً، بموجب الشرط الجزائي، فتبقى لقاء الأضرار الأخرى التي لحقت بالطاعن من جراء عدم تنفيذ العقد. ومن حيث أن كون الفائدة التأخيرية من قبيل التعويض، فإن الحكم المطعون فيه ذهل عن الحكم للطاعن بالفائدة المذكورة في شأن قيمة نصف المبيع المحكوم بإعادتها له. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم يعن بالنهج المتقدم يغدو مشوباً بما خطأه به الطعن على نحو يملي نقضه. ومن حيث أن وقوع الطعن للمرة الثانية يستلزم من محمكة النقض الفصل في الموضوع. لذلك، وعملاً بالمادة 259 من قانون الأصول حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه لما ذكر وتعديله بإضافة الفقرات التالية فحسب: أ – إلزام المطعون ضده المدعى عليه تحسين بأن يدفع للمدعي الطاعن فائدة المبلغ المحكوم به بمعدل 4% سنوياً اعتباراً من المطالبة بهذا المبلغ في الدعوى حتى الوفاء، على ألا تتجاوز رأس المال. ب – حفظ حق المدعي، الطاعن، بمداعاة المطعون ضده المذكور بما قد تطالب به بشيرة لقاء إشغال الطاعن لحصتها من العقار موضوع الدعوى.