إذا طرأ تغيير لاحق على تسمية المركز أو المرتبة الوظيفية، فلا أثر لذلك على الحقوق المكتسبة في ظل التشريعات السابقة، ولا يجوز حرمان صاحبها من مزاياها بسبب إعادة التوصيف اللاحقة. كما تُطبَّق القاعدة الخاصة في احتساب الحقوق التقاعدية على أساس آخر راتب متقاضى متى ورد نص خاص بذلك.
ان قلب التسميات وتغييرها في تشريعين لاحقين لا يمكن ان يبدل من المراكز القانونية المكتسبة في ظل التشريعات المناقشة: موضوع الدعوى : قرار السيد وزير الخزانة رقم ۱۰۸ و تاريخ ١٩٦٠/١/١٢ القاضي باعطاء المدعي تعويض تسريح قدره ٦٠ / ٦١٣٨ ليرة سورية على أن تحسم منه الذمة التقاعدية البالغة ١٠٩,٢٠ ليرة سورية الدعوى : تقدم السيد أحمد الى الهيئة العامة في محكمة النقض باستدعاء مؤرخ في ٢/٢٩/ ١٩٦٠ جاء فيه أنه أحيل على المعاش بموجب القرار الجمهوري رقم ۳۳۸ تاريخ ١٩٥٩/٢/٢٢ فخسبت وزارة الخزانة المدعى عليها مدة خدمات المدعي الفعلية والمائلة لها والمقبولة في تصفية الحقوق التقاعدية ١٩ يوما و ٤ أشهر وأربع عشرة سنة استحق عنها تعويض تسريح على معدل متوسط الخمس سنوات الاخيرة وحسمت مدة ثمانية وعشرين يوما من خدماته الفعلية ولم تتم بضم نصف مدة اشتغال المدعي بالمحاماة . وخلص المدعي في نهاية استدعائه الى طلب ابطال القرار موضوع هذه الدعوى المنوه عنه أعلاه والحكم بتخصيص راتب تقاعدي لـه باعتبار مدة خدماته المقبولة بتصفية حقوقه التقاعدية بعد ضم نصف مدة اشتغاله بالمحاماة وعدم حسم ٢٨ يوما من خدماته الفعلية وتضمين الوزارة المدعى عليها الرسوم والمصاريف وفي المحاكمة الجارية أدخلت مؤسسة التأمين والمعاشات في الدعوى بتاريخ ۱۹۷۳/٥/٢٨ بناء على طلب المدعي وحضر الطرفان وصدر ١٣/٥/٢٨/٧ الحكم وجاهيا بحقهما. النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الطالب . وعلى كافة الأوراق . وعلى تقرير المستشار المقرر وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٣/٤/٨ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الدعوى تتلخص بأن المدعي كان أحيل على المعاش بموجب القرار الجمهوري رقم ۳۳۸ تاريخ ١٩٥٩/٢/٢٣ في ظل قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ الصادر في ١٩٥٩/٢/٢١ وبتاريخ ١٣ كانون ثاني ١٩٦٠ صدر قرار وزير الخزانة التنفيذي رقم ۱۰۸ و باعطاء المدعي تعويض تسريح بدلا من معاش تقاعدي فطعن فيه هذا الاخير بتاريخ ١٩٦٠/٢/٢٩ الى الهيئة العامة لمحكمة النقض طالبا ابطاله لان القرار المذكور لم يدخل في حساب مدة الخدمة نصف المدة التي اشتغل خلالها في المحاماة أنه نه تقدم بطلب ضمها مع ضمن الميعاد القانوني مما حال دون استحقاقه الراتب التقاعدي . كما أن تصفية حقوقه جرى على أساس معدل السنوات الخمس الاخيرة الخدمة خلافا لأحكام المادة ٧٥ من قانون السلطة القضائية الموحد رقم ٥٦ لعام ١٩٥٩ ولانها لم تحسب من الخدمة المحسوبة في التقاعد مدة ٢٨ يوما التي تغيب عنها عن عمله بدون مسوغ شرعي. فطلبت ادارة قضايا الحكومة رد الدعوى لانه كان على المدعي أن يبادر لرفع دعوى جديدة اثر الانفصال وضمن الميعاد المحدد في المادة ٥٠ من المرسوم التشريعي ذي الرقم ۱۱۹ لسنة ١٩٦١ ولان خدمة المدعي انتهت أثناء الفترة الانتقالية التي سبقت تنفيذ قانون السلطة القضائية ذي الرقم ٥٦ لعام ١٩٥٩ لذلك فهو لا يستفيد من أحكامه فضلا عن أن المدعي فصل عن درجة معاون نيابة حتى يمكنه الاستفادة من أحكام المادة ٢٥ من قرار الاصدار فأيدت النيابة العامة المطلبين الأولين طالبة ابطال القرار القاضي باعطاء المدعي تعويض تسريح على اعتبار أن القرار المذكور قد شابه خطأ في عدم احتساب الحقوق على أساس متوسط الراتب عن الخمس سنوات الاخيرة بينما يتوجب حسابها على أساس الراتب الأخير وطلبت رد طلب المدعي لجهة حساب المدة التي تغيبها بدون مسوغ شرعي في حساب خدماته في القانون : من حيث أن المستدعي على أثر تبلغه القرار رقم ۱۰۸ و تاريخ ١٩٩٠/١/١٣ الصادر عن وزير الخزانة التنفيذي بتصفية حقوقه تقدم بتاريخ ١٩٦٠/٢/٢٩ بالطعن بالقرار المذكور وفق القواعد المنصوص عنها بالقانون ٥٦ لعام ١٩٥٩ كما هو مؤيد بكتاب رئيس الهيئة العامة الموجه الى المستدعي بتاريخ ١٩٦٦/٥/١٤ ومن حيث أن الانفصال لا يمحي أثر الطعن السابق مما لا حاجة معه الى التقدم بدعوى جديدة وانما يكتفى في مثل هذه الحالة بطلب الاستمرار به ومن حيث أن المستدعي أحيل على التقاعد بالقرار الجمهوري رقم ۳۳۸ تاریخ ١٩٥٩/٢/۲۳ أي بعد صدور قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ تاريخ ١٩٥٩/٢/٢١ مما يحقق له الاستفادة من أحكامه و من حيث لئن كانت المادة ٢٥ من القانون المذكور تشترط لامكان الاستفادة من ضم نصف مدة الاشتغال بالمحاماة لكل من سبق له الاشتغال بها أن يكون شاغلا لوظيفة في القضاء أو النيابة من درجة وكيل نيابة فما فوق وكان قرار الصرف من الخدمة رقم ۳۳۸ لسنة ١٩٥٩ تضمن بأن المستدعي كان يشغل منصب معاون النائب العام بطرطوس من المرتبة الثالثة والدرجة الثالثة . وهو من الفئة الثامنة الجدول /ب/ الملحق بقانون السلطة القضائية رقم ٥٦ بينما وكيل النيابة هو من الفئة السابعة مما لا يحقق له الاستفادة من أحكام المادة ٢٥ المذكورة حسب ظاهر النص الا أنه لما كان ما جاء بقرار الصرف من الخدمة رقم ٣٣٨ لسنة ٩٥٩ اثر صدور قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ من توصيف لمركز المدعي القانوني انما كان يقصد منه وضع المدعي السابق لصدور القانون المذكور مما يوجب الرجوع في ذلك الى أحكام قانون السلطة القضائية الأسبق رقم ۱۳۳ لعام ۱۹٥٣ الذي كان مطبقا قبل القانون رقم ٥٦ المشار اليه ومن حيث أنه من الرجوع الى الجدول رقم ٢ المتعلق بقضاة النيابة العامة والملحق بالقانون رقم ١٣٣ لعام ١٩٥٣ يتبين أن ترتيب منصب معاون نيابة من المرتبة الثالثة والدرجة الثالثة الذي كان يشغله المدعي انسا يقع في الفئة الخامسة معاون النيابة بالنسبة للجدول /ب/ الملحق بالقانون رقم ٥٦ لعام ١٩٥٩ أي في الفئة السابعة وهي أدنى الفئات ومن حيث أن قلب التسميات وتغييرها في تشريعين لاحقين لا يمكن أن يبدل يبدل من المراكز القانونية التي اكتسبها المدعي بموجب القوانين السابقة التي كانت سائدة ومرعية الاجراء قبل قانون السلطة القضائية ومن حيث بالمقارنة مع الجدولين المذكورين تبين أن معاون نائب عام من المرتبة الثالثة والدرجة الثالثة من الجدول /ب/ الملحق بالقانون رقم ١٣٣ السابق والفئة الخامسة يعادل وضعه بالنسبة للجدول /ب/ الملحق بالقانون رقم ٥٦ لعام ١٩٥٩ من كان في الفئة السابعة وهي فئة وكيل نيابة على أقل تقدير ان لم يكن أكثر من ذلك مما يحقق للمدعي الاستفادة من أحكام المادة ٢٥ من قانون السلطة القضائية بضم نصف مدة خدمة المحاماة . ومن حيث أن الفقرة الاخيرة من المادة ٧٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ تنص على أنه في جميع الأحوال يسوى معاش مكافأة القاضي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه . ومن حيث أنه في حال وجود نص خاص فيكون هو الأولى بالرعاية من دون النص العام مما يجعل تجاهل نص المادة ٧٥ المذكور واهدار أحكامها يخالف القانون ومن حيث أنه اذا ما تغيب القاضي عن عمله بدون مسوغ قانوني وجب حسم هذه المدة من مدة الخدمة المحسوبة في التقاعد ومن حيث أنه في حال احتساب تلك المدة يصبح للمدعي حقا براتب تقاعدي لتجاوز خدمته بعد الضم الخمس عشرة سنة لذلك تقرر وفقا لمطالبة النيابة العامة :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعاً وابطال القرار رقم ١٠٨ و تاریخ ۱/۱۳ 3. تقرير استحقاق المدعي للمعاش التقاعدي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بعد ضم نصف مدة الاشتغال بالمحاماة . 4. رد الطعن بالنسبة لطلب حساب المدة التي تغيبها بدون مسوغ شرعي في حساب خدماته