• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يمتنع على المحاكم الشرعية نظر الدعاوى والمعاملات المتعلقة بأجنبي يخضع في بلاده لقانون مدني ويختص بها القضاء المدني وحده مهما كانت جنسية بقية الخصوم

المنع الوارد على المحاكم الشرعية من نظر الدعاوى والمعاملات المتعلقة بأجنبي يخضع في بلاده لقانون مدني هو منعٌ مطلق يُنشئ اختصاصًا حصريًا للمحاكم المدنية في هذه المنازعات، أياً كانت جنسية باقي الخصوم.

نص الاجتهاد

يمتنع على المحاكم الشرعية النظر في الدعوى والمعاملات المتعلقة باجنبي يخضع في بلاده لقانون مدني وهذا المنع يجعل المحاكم المدنية وحدها ذات اختصاص للنظر فيها مهما كانت جنسية بقية الخصوم المناقشة: ادعت خجو انها كانت استحصلت من محكمة بداية الحقوق في دمشق بتاريخ ۲۹ كانون الثاني ١٩٥٣ على حكم برقم اساس ۳۹۷ وقرار ٣٣ يلزم المدعى عليه زوجها احمد بدفع نفقة يومية لها ولولدها منه المدعو قاسم البالغ من العمر خمسة اشهر قدرها ليرة سورية واحدة من تاريخ اقامة الدعوى الواقع في ١٩٥٢/١/٨ مع تثبيت زواجها منه الزاما له بإقراره ، وقدمت الآن تطلب الحكم لها عليه بزيادة النفقة بما يكفيها وولدها المذكور للمعيشة ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ٢٦ كانون الاول ١٩٥٣ الحكم ۱ – بالزام المدعى عليه بدفع نفقة يومية للمدعية ولولده منها ليرة سورية ونصف الليرة ، ليرة للزوجة ونصف الليرة للولد ، وذلك من تاريخ اقامة هذه الدعوى الواقع في ١٩٥٣/٦/٢٧ وتعديلا للحكم السابق المؤرخ في ٢٩ كانون الثاني ١٩٥٢ من ناحية مقدار النفقة ، ٢ – تثبيت وقوع الطلاق الرجعي الذي صرح به الزوج المدعى عليه في جلسة المحاكمة بتاريخ ۲۹ تشرين الاول ١٩٥٣ بقوله اجدد الطلاق الذي وقع مني سابقا بقولي خلعت المدعية خجو من عصمتي وعقد نكاحي ) ، ٣ – رد طلب المدعى عليه الزوج تسليمه ولده من زوجته المدعية لان القانون السوري لا يجيز تسليم الولد الذكر قبل اكماله السابعة من عمره على مافي المادة ١٤٦ من قانون الاحوال الشخصية ، ٤ – تضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات . فاستدعى المدعى عليه استئناف هذا القرار طالبا فسخه وتعديله والاكتفاء بالنفقة المقدرة سابقا ، وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٦ حزيران ١٩٥٤ فسخ القرار المستأنف وعدم صلاحيتها للنظر في الخلاف الواقع على ان يحق للجهة المدعية مراجعة المحاكم الشرعية ذات الاختصاص واعادة التأمين الاستئنافي لمودعه ، وتضمين الجهة المدعية المستأنف عليها الرسوم والمصروفات التي تكبدها المستأنف على ان تحصل منها عند تحقق يسارها من حيث ان مستدعية التمييز تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. محكمة الاستئناف فسرت احكام المادة ٢٥ من المرسوم التشريعي رقم ۸۰ تفسيرا خاطئا حين اعتبرت المحاكم المدنية غير مختصة للنظر في القضية 2. ان المادة ٣ من اصول المحاكمات تنص على اختصاص المحاكم السورية للنظر في الدعاوى التي ترفع على اجنبي له موطن في سوريا فضلا عن ان قبول المميز عليه الاجنبي بهذا الاختصاص يستلزم الفصل في القضية 3. ان المادة ٥٤٢ من هذا القانون تمنع المحاكم الشرعية في سوريا من النظر في الدعاوي والمعاملات المتعلقة بأجنبي يخضع في بلاده لقانون مدني . في هذه الاسباب : من حيث ان المشترع الذي حدد في قانون اصول المحاكمات اسس الاختصاص العام في قضايا الاحوال الشخصية نص في المادة ٥٤٢ من هذا القانون على منع المحاكم الشرعية من النظر في الدعاوى والمعاملات المتعلقة بأجنبي يخضع في بلاده لقانون مدني ومن حيث ان هذا المنع المطلق يرمي الى جعل المحاكم المدنية وحدها ذات اختصاص للنظر في مثل هذه المنازعات حينما يكون احد الطرفين فيها اجنبيا خاضعا في بلاده لقانون مدني بصرف النظر عن جنسية بقية الخصوم . ومن حيث انه يعود للمحاكم المدنية بمقتضى هذه الاحكام تعيين وتطبيق القانون الساري على الطرفين وفقا لمنطوق المواد ١٥١٣ من القانون المدني . ومن حيث أن ولاية هذه المحاكم عامة بهذا الشأن بالنسبة للسوريين والأجانب على السواء ، فان ذهاب محكمة الاستئناف الى اعلان عدم الاختصاص مشوب بخطأ في تفسير القانون يستلزم معه نقض الحكم المميز عملا بالمادة ٢٥٠ من القانون الآنف الذكر لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز