• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخصومة في الاستئناف تنحصر بأطراف الحكم المستأنف

الخصومة في الاستئناف تنحصر بأطراف الحكم المستأنف، ولا يجوز إدخال خصم جديد لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية؛ أمّا التدخل فيبقى متاحاً لمن يطلبه بصفته شخصاً ثالثاً وفق القانون. إذا لزم الفصل في النزاع وجود أشخاص آخرين، وجب معالجة ذلك ضمن الأصول التي لا تُسقط عنهم درجة من درجات المحاكمة.

نص الاجتهاد

ينحصر حق الدخول في الدعوى استئنافا بالشخص الثالث الذي يطلب اشراكه في الدعوى باعتبار انه يكون قد تنازل بطلبه هذا عن درجة من درجات المحاكمةلا يجوز في الاستئناف ادخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف . المناقشة: ادعي وكيل مدير املاك الدولة لدى محكمة الحقوق البدائية في حلب على المدعى عليهم على وجبو وفريد قائلا ان قطعتي الارض الكائنتين في قضاء جسر الشغور المسجلتين الاولى في مارت ۱۹۲۲ برقم ٣٢ باسم عيسى شحادة والثانية في نيسان ١٩٤٣ برقم ٤ باسم علي الجبو ومحمد الكردي وجبو الجبو وشقير و بن شقيرو ومحمد هما. جبو من العقارات المحلولة لان مالكيهما المذكورين تركوها منذ اكثر من خمسين سنة دون فلاحة أو زراعة أو استثمار ، وبما ان المدعى عليهم تجاوزوا على هاتين القطعتين ، جاء يطلب دعوتهم إلى المحكمة والحكم بمحلولية الارض وتسجيلها باسم املاك الدولة الخاصة والزام المدعى عليهم بالرسوم والنفقات ، وبالمحاكمة تقدم المحامي السيد وحيد بالوكالة عن نجيب ومحمد باستدعاء طلب فيه قبول موكليه في هذه الدعوى بصفتهما شخصين ثالثين لان جميع اهالي جسر الشغور لهم حق الانتفاع من العقارين المدعى بهما باعتبارهما مرعى ، ثم تبين لرئيس المحكمة ان الكشف الجاري بتاريخ ۱۹۵۱/۷/۱ أثبت أن القسم الاكبر من الارض مزروع ومستثمر وان القسم المهمل الذي يدخل ضمن العقارات المدعى بها لا يشكل سوى الثلث وان الجهة المدعية لا تملك الادعاء قبل مراجعة القاضي العقاري والحصول على سند بالمحلولية ، وان الشخصين الثالثين لم يبرزا سندا أو قرارا صادرا عن مرجعه يثبت حقهما بالانتفاع المدعى به ، وعلى ذلك حكم بتاريخ ١٥ كانون الثاني ١٩٥٢ برد دعوى الجهة المدعية والشخصين الثالثين وبتضمينهم المصاريف ونفقات الكشف . فاستدعى وكيل مدير املاك الدولة استئناف الحكم المذكور طالبا فسخه والحكم للدائرة موكلته بدعواها وتضمين المدعى عليهم الرسوم والنفقات ، وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الدعوى اقيمت على علي وجبو ولدي يوسف وفريد بكري ، وانه يظهر من صورة القيد المؤرخ في ٢٤ آب ١٩٤٧ ان القطعة رقم ( ۱۱ ) سجلت باسم زكي ثم نقلت الى رقم ( ٣٢ ) لأنها بيعت الى عيسى ثم نقلت الى رقم ( ٤ ) بعد بيعها الى علي بن يوسف ومحمد بن حسين وجبو بن يوسف وشقيرو ومحمد ابن حمزة ، وان القطعتين المدعى بهما هما قطعة واحدة ، وان الدعوى تهدف الى جعل القطعة المذكورة محلولة ، وانه يتوجب والحالة هذه اقامة الدعوى على جميع المالكين بالنظر لموضوعها وانه لا يمكن ادخال بقية المالكين في المحاكمة الاستئنافية لان ذلك يؤدي الى حرمانهم درجة من درجات المحاكمة ، وانه لا علاقة للمدعى عليه فريد بالقطعة المنازع فيها وعلى ذلك قررت فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى الجهة المدعية شكلا ، ولما رفع هذا القرار ليدقق تمييزا بناء على تمييز رئيس املاك الدولة في حلب اضافة الى وظيفته نقض بموجب اعلام صدر بتاريخ ۲۲ نيسان ١٩٥٣ رقم اساس حقوق ٢٤٧ وقرار ۲۳۰ للأسباب الآتية : من حيث ان الجهة المميزة التي تدعي في استدعاء الدعوى ان المميز عليهم تجاوزوا على قطعتي الارض المتروكتين بدون استثمار منذ خمسين سنة انما تطلب دعوتهم واصدار الحكم باعتبار القطعتين الموصوفتين في سندي التمليك رقم ( ٣٢ و ٤ ) محلولتين وتسجيلهما باسم املاك الدولة. ومن حيث انه يتحتم على المحكمة البدائية ان تلحظ ان الارض قطعة واحدة كانت مسجلة تحت رقم (۳۲) فانتقلت الى رقم ( ٤ ) بعد بيعها الى علي بن يوسف ومحمد بن حسين وجبو بن يوسف وشقير ومحمد بن حمزة وان تدعو الجهة المدعية لإيضاح الغموض الذي يكتنف الدعوى من هذه الناحية عملا بالمادة ( ٥٠ ) من قانون الاصول الحقوقية حتى اذا ما ظهر لها ان لكل من المدعى عليهم محمد بن حسين وشقيرو ومحمد بن حمزه علاقة في الدعوى يتوقف الفصل فيها على ادخالهم فيها عمدت الى دعوتهم اشخاصا ثالثين واستعملت سلطتها فيما يؤدي الى النظر في القضية وتحقيقها والحكم فيها بصورة تتفق مع الأصول . و من حيث ان المحكمة البدائية لم تسر على هذا النهج القانوني في حسم النزاع بل تعجلت في اصدار الحكم دون مراعاة هذه القواعد الاصولية الضامنة لاستجلاء الحقيقة وتقرير الحق ومن حيث انه يترتب على محكمة الاستئناف التي اشارت إلى هذا النقض في شكل واساس الحكم البدائي ان تلجأ الى اصلاح الخلل المذكور وادخال اصحاب العلاقة اشخاصا ثالثين في الدعوى ليتسنى لها اصدار الحكم في موضوع النزاع بشكل ينطبق على احكام المادة ٢٤ من ذيل الاصول الحقيقية . و من حيث ان المحكمة المشار اليها لم تتدارك الحكم البدائي بالإصلاح بالرغم عن ان التدخل في الدعوى لا ينحصر في المحاكم البدائية بل هو جائز امام محكمة الاستئناف لكل من يمس الحكم بحقوقه بمقتضى احكام المادتين ۱۹۳ و ١٦١. من الأصول المذكورة فان حكمها المميز يستلزم النقض من هذه الناحية . وبعد ان اعيدت الاضبارة الى مصدرها قالت محكمة الاستئناف : من حيث ان المادة ۱۹٣ من قلون اصول المحاكمات الحقوقية المرعى الاجراء بتاريخ النظر في الدعوى امام هذه المحكمة قد نصت بأنه لا يجوز دخول احد في الاستئناف بصفة مدعي غير الطرفين أي المستأنف والمستأنف عليه وانما يمكن للشخص الثالث الذي يحق له نظاما ان يعترض اعتراض الغير على الحكم المستأنف ان يدخل في الاستئنافومن حيث ان هذه المادة حصرت حق الدخول في الدعوى استئنافا بالشخص الثالث الذي يطلب اشراكه في الدعوى باعتبار انه يكون قد تنازل بطلبه هذا عن درجة من درجات المحاكمة . ومن حيث ان هذا النص لا يشمل الاشخاص الآخرين الذين لم يطلبوا الدخول في الدعوى استئنافا بدليل اختلاف النص بين المادة ١٩٣ المذكورة والمادة ١١٥ من القانون المذكور التي صرحت بجواز ادخال الشخص الثالث في الدعوى بناء على طلب الطرف الآخر عند ابتداء المحاكمةومن حيث ان هذا التفسير قد اقره اجتهاد مستمر وجاءت المادة ٢٣٩ من قانون اصول المحاكمات الحالي تؤيده بصراحة تامة اذ ورد فيها ( لا يجوز في الاستئناف ادخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف )ومن حيث ان هذه المحكمة قد احسنت تطبيق القانون نظرا للنصوص الواردة اعلاه برد الدعوى لعدم صحة الخصوم وعدم ادخالها الاشخاص الثالثين في المحكمة الاستئنافية مباشرة .لذلك قررت بتاريخ ١٨ شباط ١٩٥٤ ، ١ الاصرار على الحكم المنقوض بفسخ الحكم البدائي ورد دعوى الجهة المدعية شكلا ، الا محل لتضمين الجهة المستأنفة الرسوم لأنها دائرة رسميةمن حيث ان المميز يطلب نقض حكم الاصرار اعتمادا على الاسباب المبينة في قرار النقض السابق الذي يوجب على محكمة الاستئناف اصلاح الخلل الوارد في شكل واساس الحكم البدائي وادخال اصحاب العلاقة اشخاصا ثالثين في الدعوى ليتسنى لها الفصل في موضوع النزاع .ومن حيث ان المحكمة المشار اليها اتخذت من عدم جواز ادخال من لم يكن خصما في الدعوى لأول مرة امام محكمة الدرجة الثانية مبررا لإصرارها .ومن حيث ان الاصرار على الوجه المذكور يتفق بحسب النتيجة مع احكام المادة ۲۳۹ من قانون اصول المحاكمات الجديد فانه جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٦٣ من هذا القانون . لذلك قررت الهيئة العامة بالإجماع تصديق حكم الاصرار المميز