عند وفاة الخصم الذي كانت اليمين متوجهة إليه، ينحصر توجيه اليمين إلى ورثته في نفي علمهم بالواقعة، لأن الواقعة بعد الوفاة تصبح غير شخصية، ولا يُشترط منهم إثبات عدم وقوعها.
ان تحليف الورثة اليمين يكون على نفي العلم بالواقعة التي تنصب اليمين عليها . المناقشة: ادعى وكيل يوسف لدى محكمة الحقوق البدائية في دمشق بان لموكله في ذمة المدعى عليهما ابراهيم وموشي ثمن بضاعة مبلغ ١٨٤٠٠ ليرة سورية سند مشروط دفعه في دمشق موقع من المدعى عليه بموجب الاول لأمر المدعى عليه الثاني ومظهر لأمر موكله بتاريخ ٩ تموز ١٩٤٩ وانه بالنظر لتمنعهما عن تأدية المبلغ المذكور طلب موكله القاء الحجز الاحتياطي على عقارات المدعى عليه الثاني الموصوفة في اسناد التمليك المؤرخة في أشهر كانون الاول ۱۹۳۲ وايلول ١٩٣٤ وتموز ١٩٤١ و آب ١٩٤٣ وايلول ١٩٤٣ وان المحكمة قررت بتاريخ ١٩٥٠/١١/٦ تحت رقم ١٠٥ القاء الحجز الاحتياطي على العقارات المذكورة وجاء يطلب تثبيت الحجز والزام المدعى عليهما متضامنين اداء المبلغ المذكور الى موكله مع فائدته القانونية من تاريخ الاستحقاق الواقع في ٣٠ حزيران ١٩٥٠ وبالمحاكمة ردت المحكمة طعن المدعى عليه المتعلق بعبارة تظهير السند ومكانه و تاريخه و كلفته بيان ما اذا كان يرغب تحليف خصمه اليمين الحاسمة على عدم الكذب بالإقرار الوارد في التظهير المدعى به فوافق وحلف المدعي اليمين المصورة ثم حكمت بتاريخ ۱۲ آذار ١٩٥١ بالزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن اداء مبلغ ثمانية عشر الفا واربعمائة ليرة سورية الى المدعي مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق على ان لا تتجاوز رأى المال تثبيت الحجز الآنف الذكر وتضمينهما الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة فاستدعى وكيل المدعى عليه موشى استئناف الحكم البدائي المذكور لدى محكمة الاستئناف المشار اليها طالبا فسخه ورد الدعوى ، وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان المدعى عليه المظهر عفى المظهر له حامل السند من الاحتجاج واقامة الدعوى في الميعاد القانوني واعترف بتوقيعه المحرر بذيل عبارة التظهير وان ادعاء توقيع التظهير على بياض لا يعفيه من مسؤولية ما أملي فوق توقيعه وان المادة ٤٣٠ من قانون التجارة اجازت للحامل ان يملى البياض كما ان المادة ٤٧٠ من القانون المذكور منحت المظهر حق اعفاء المظهر له الاحتجاج ومن التقيد بالميعاد في الادعاء ، وان ادعاء المظهر بعدم قبضه قيمة السند من المظهر له انتفى بحلف المظهر له اليمين وعلى ذلك قررت بتاريخ ۲۰ تشرين الثاني ١٩٥١ تصديق الحكم البدائي المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والنفقات ولما رفع الحكم المتضمن ذلك الى محكمة التمييز قررت بتاريخ ۱۳ آذار ۱۹۵۲ نقضه لان نص اليمين التي خلقتها محكمة البداية الى المدعي المميز عليه لا يحسم النزاع القائم على قبض بدل السند بل يفصل انطون وفاة موكله يوسف وانحصار ارثه بورثته المميز عليهم الاضبارة الى محكمة الاستئناف وقررت اتباع النقض اعلن الاستاذ انطون ورده وفاة موكله يوسف و انحصار ارثه بورثته المميز عليهم المذكورين آنها ثم تبين للمحكمة ان المجير موشي تعهد بدفع المبلغ مع الفائدة لحين الوفاء التام لأمر يوسف وان وكيل المستأنف المذكور دافع بان عدم ذكر القيمة بانها دفعت نقدا يعتبر دليلا على ان السند عبارة عن توكيل ولكنه لم يأت بدليل على دفعه هذا وان الراشدين من ورثة يوسف وهم زوجته روز ووالدته صوفيا وولده سليم قد حلفوا اليمين على عدم العلم يكون مورثهم لم يؤد إلى المستأنف عليه موشي قيمة السند المدعى به وعلى ذلك قررت تصديق الحكم المستأنف و تضمين المستأنف الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان محكمة الاستئناف لم تحقق فيما ادعاه المميز من انه لم يوقع على اعفاء المظهر له من تقديم الاحتجاج في موعده . 2. ان عبارات التظهير لا تتضمن اقرار المميز بقبض قيمة السند مما يجب معه تكليف الجهة المميز عليها اثبات دفع القيمة المذكورة 3. ان عدم الاشارة الى قبض قيمة السند يجعل التظهير من قبيل الوكالة العادية 4. ان تحليف الورثة اليمين على عدم علمهم بان مورثهم لم يدفع قيمة السند لا يخصم النزاع . 5. ان تلكؤ المورث قبل النقض الأول في حلف اليمين يعتبر نكولا منه . 6. ان اساليب الخداع التي استعملها المورث في حمل المحكمة البدائية على تعديل صيغة اليمين يستلزم اصلاح الحكم من هذه الناحية.في هذه الاسباب : من حيث ان النقض السابق الذي قررت محكمة الاستئناف اتباعه يحتم عليها ان تقصر البحث على تحليف المميز عليه بشأن ادائه بدل السند المحال لأمره الى المميز ومن حيث ان وفاة المميز عليه توجب تحليف الورثة على نفي العلم بالواقعة التي تنصب اليمين عليها باعتبار انها اصبحت غير شخصية كما هي احكام المادة ١١٤ من قانون البينات ومن حيث ان المحكمة المشار اليها بتوجيهها اليمين على وجه يتفق مع الاحكام الملمع اليها تكون قد استكملت اسباب النقض بصورة لا مساغ معها للعودة الى مناقشة النواحي الاخرى . ومن حيث ان الحكم المميز سرد العلل والاسباب التي اوجبته بما فيه الكفاية فانه جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .