إن الاستملاك لا يُنتج أثره الناقل للملكية إلا باكتمال إجراءاته القانونية، ولا سيما تحديد التعويض أو القيمة من الجهة المختصة وأداؤه وفق القانون، وعند تخلف ذلك يبقى العقار في ملك صاحبه وله حق استعماله والتصرف به.
ان صدور المرسوم باستملاك العقار من اجل المنفعة العامة وتحديد قيمته من قبل اللجان التحكيمية وأداء ثمنه يؤدي الى نزع ملكيته وتسجيله باسم الدائرة المستملكة . المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهيا عن محكمة صلح دوما بتاريخ ١٩٥٤/١/٢٤ تحت رقم ٤٢ – ٣٥ القاضي بالزام المدعى عليهما المميزين بالإضافة الى وظيفتهما بدفع مبلغ ثلاثمائة واربع وعشرين ليرة سورية واربعة وتسعين قرشا سوريا الى المدعي المميز عليه اجر مثل نصف الدار الدعوى عن ثلاث سنوات وشهرين وثمانية عشر يوما لثبوت موضوع ذلك بالوثائق المبرزة وبتقرير الخبرة . في الموضوع من حيث ان الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي : 1. ان العقار المدعى باجر مثله قد جرى استملاكه واصبح ملكا للدولة وفي حال عدم قناعة القاضي من تأدية ثمنه الى اصحابه تكليفها اثبات ذلك 2. ان من الثابت ان المرآب الغربي أنشئ من أموال الخزينة ويتوجب على المؤجر رد ما انفقه المستأجر وبالتالي لا يجوز ان يدفع المستأجر بدل ايجار بناء قد بناه . فعن هذين السببين : من حيث انه وان يكن صدور المرسوم باستملاك العقارات من اجل المنافع العامة وتحديد قيمتها من قبل اللجان التحكيمية المختصة واداء بدلها بالشكل المحدد في القانون يؤدي حتما الى نزع ملكيتها وتسجيلها باسم الدائرة المستملكة بحكم المادة ١٦ من قانون الاستملاك رقم ۲۷۳ الصادر في ٦ حزيران ١٩٤٦ الا ان الجهة المميزة المدعى عليها التي ادعت ان القرار ذي الرقم ٢٨٤ ل . ر الصادر عن المفوض السامي بتاريخ ١٠/١٤/ ١٩٣٩ قضى بشراء قطع الاراضي المحددة بخط أحمر في المصور المربوط بالقرار بطريق الاستملاك ونقل الملكية باسم دولة سوريا، لم تبرز ما يشعر بوقوع تحديد القيمة من قبل اللجنة التحكيمية المختصة وادائها القيمة المحددة بالشكل الذي عينه القانون ومن حيث ان بقاء الملكية مسجلة حتى الآن على اسم غير الدولة ووقوع بيع قسم من العقار موضوع الدعوى من مالكه السابق الى المدعي المميز عليه بعد تاريخ قرار الاستملاك او سبق ادعاء الجهة المميزة التي ادعت الاستملاك ، استئجارها العقار من مالكه السابق بعام ١٩٤٧ اي بعد تاريخ قرار الاستملاك بمدة طويلة ، يدل على ان الاستملاك لم ينفذ ولم تحدد القيمة قبل اللجنة التحكيمية المختصة ولم تدفع لصاحبها ولم يخرج العقار المدعى به من ملك صاحبه الذي يحق له وحده والحال ما ذكر حق استعماله واستغلاله والتصرف به بحكم المادة ٧٦٨ من القانون المدني . ومن حيث ان ادعاء المستأجر انشاء مرآب في العقار وطلبه تنزيل ما صرفه في سبيل ذلك من بدل الايجار ، انما يستمع عند انقضاء الايجار وتركه المأجور فان كل ما صرفه بموافقة المؤجر التزم هذا ان يرد للمستأجر عند انقضاء الايجار ما انفقه ، وان كان ما استحدثه دون موافقته كان للمؤجر ان يطلب من المستأجر ازالتها والتعويض عن الضرر الذي يصيب العقار هذه الازالة ان كان للتعويض مقتضى ، على ما في المادة ٥٥٩ من القانون المدني . ومن حيث ان الخبير لم يدخل في تقديره المرآب من اجرة . اصبح الحكم المميز بما بني عليه من تعليل موافقا للقانون وجديرا بالتصديق لا يرد عليه ما جاء بالتمييز لذلك استنادا لما ذكر تقرر بالإجماع رد التمييز موضوعا وتصديق الحكم المميز .