• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الكذب العادي الذي لا ينطوي على إخبار بجرم لا يعاقب عليه ولو كان مخالفاً للأخلاق

لا تقوم جريمة الإخبار الكاذب إلا إذا انصبّ الكذب على الإخبار بجرم أو اختلاق دليل مادي عليه مع العلم بعدم وقوعه؛ أما الكذب العادي المجرد من إسناد جرم فلا عقاب عليه جزائياً ولو كان مشيناً أخلاقياً.

نص الاجتهاد

الكذب العادي الذي لا ينطوي على إخبار بجرم لا يعاقب عليه ولو كان مخالفاً للأخلاق المناقشة: حيث أن واقعات هذه الدعوى تتلخص في أن المدعى عليه يونس. أرسل برقية إلى قطعته ذكر فيها أن زوجة زميله المجند رفعت. قد توفيت بقصد الحصول على إجازة من قائده، ثم تبين أن المذكور غير متزوج، وأقيمت الدعوى عليه بجرم الإخبار الكاذب المنصوص عليه بالمادة/393/من قانون العقوبات فأصدر القاضي الفرد بدمشق القرار المطعون فيه والقاضي ببراءته من الجرم لأنه لم يقم لديه دليل قاطع على أن المذكور غير متزوج ولأنه لم ترفق مع الإضبارة صورة عن البرقية المذكورة. وحيث أن النيابة العامة العسكرية تطلب نقض الحكم لأن القاضي لم يتوسع في التحقيق قبل إصدار حكمه حتى تبين أنه في حال ثبوت صدور البرقية عن المدعى عليه وثبوت صحتها فإن ذلك لا يشكل الجرم المنصوص عليه بالمادة/393/من قانون العقوبات لأن هذه المادة تعاقب من يقدم شكاية أو إخباراً يعزو فيه جناية أو جنحة إلى أحد الناس يعرف أنها لم ترتكب أو يختلق أدلة مادية عليها ولا تعاقب على الكذب الذي لا ينطوي على الإخبار عن جرم. وحيث أن ما أقدم عليه الطاعن فيه مخالفة للأخلاق ينص القانون على معاقبتها مما يؤدي إلى عدم مسؤوليته الكاذب في هذه الحالة لعدم توفر الركن القانوني للجرم. وحيث أن القرار المطعون فيه انتهى إلى إعلان براءة المدعى عليه بدلاً من عدم المسؤولية فتكفي الإشارة إلى ذلك مع التصديق عملاً بالمادة 33 من قانون العقوبات العسكري.