• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تدوين الصلح في محضر المحكمة يثبت عقداً رسمياً لا حكماً فاصلاً ويظل قابلاً للطعن المقرر للعقود الرسمية

إثبات الصلح بمحضر المحكمة ينشئ عقداً رسمياً ذا حجية العقود الرسمية، لا حكماً فاصلاً في الموضوع؛ لذلك لا تسرى عليه حجية الأمر المقضي، ويبقى قابلاً للطعن بالطريق المقرر للعقود الرسمية، ويجوز أن يتناول اتفاق الصلح مسائل خارج نطاق الدعوى الأصلية ما لم تمس النظام العام أو الآداب.

نص الاجتهاد

ان الحكم باثبات الصلح ليس حكما قضائيا فاصلا في نزاع وانما هو حكم اتفاقي يدخل في الوظيفة الولائية للمحكمة ولايحوز قوة القضية المقضية ويبقى قابلا للطعن بالطريق المقررة للعقود الرسمية هذا ويجوز ان يدرج في محضر الصلح كل منازعات الخصوم ولو كانت خارجة عن نطاق الخصومة القائمة امام المحكمة على الا يكون فيها ما يخالف النظام العام او الاداب . المناقشة: من حيث أن المطعون ضده أقام الدعوى أمام المحكمة الروحية يشكو فيها وجته الطاعنة من أنها تعامله معاملة قاسية ويطلب من المحكمة الروحية المذكورة حلاً مناسباً بمقتضى صلاحيتها القضائية.ومن حيث أن عقد الصلح المبرم بين الطرفين أمام المحكمة الروحية أثناء جلسة المحاكمة في الدعوى المشار إليها إنما يتسم بالعقد الرسمي لأن القاضي وهو يصدق على هذا الصلح لا يقوم بوظيفة الفصل في خصومة وإنما يثبت ما حصل الاتفاق عليه أمامه فتكون لهذا العقد قوة العقود الرسمية عملاً بالمادة 137 من قانون أصول المحاكمات التي أجازت للخصوم أن يطلبوا الى المحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه في محضر المحكمة فالحكم باثبات الصلح ليس حكماً قضائياً فاصلاً في نزاع وإنما هو حكم اتفاقي يدخل في الوظيفة الولائية للمحكمة فلا يقبل الطعن بالحكم ولا يجوز قوة القضية المقضية ويبقى هذا الصلح قابلاً للطعن فيه بطريق الطعن المقرر للعقود الرسمية على وجه العموم.ومن حيث أنه ما دام دور المحكمة يقتصر على القيام بوظيفة الموثق الذي يثبت حصول هذا الصلح أمامه بصفة رسمية فإن من الجائز أن يدرج في محضر الصلح كل منازعات الخصوم ولو كانت خارجة عن نطاق الخصومة القائمة أمام المحكمة ولم تتضمنها ويجوز إثبات الصلح عملاً بالمادة 137 المذكورة آنفاً ولو كانت المحكمة غير مختصة بالنزاع اختصاصاً متعلقاً بالنظام العام على ألا يكون الصلح مخالفاً للنظام العام والآداب. ذلك لأن الشارع توخى من إيراد المادة 137 المذكورة تبسيط الاجراءات في إنهاء الخصومة.ومن حيث أنه من نحو آخر أن المطعون ضده لم يضع هذا الصلح قيد التنفيذ لدى دائرة التنفيذ بحسبان أنه عقد رسمي هل قوة العقود الرسمية ليثار في مواجهته بالدفوع المتعلقة بصلاحية المحكمة الروحية في اثبات هذا الصلح وبالقوة التنفيذية لهذا الصلح وإنما هو ادعى ابتداء أما القضاء العادي مطالباً بتثبيت هذا الصلح وتسجيل الحصة المتصالح عليها باسمه فهذا الادعاء يمكن أن يستند الى هذا الصلح سواء أكان الصلح مفرغاً بعقد عادي أم بعقد رسمي.ومن حيث أنه لم ينهض دليل أمام محكمة الموضوع على ما تزعمه الطاعنة من أن تسجيل نصف العقار باسم المطعون ضده كان من قبيل الهبة منها وما تزعمه من أن هذا التصرف كان لقاء ثمن لم يدفعه المطعون ضده فعلى ما بين هذين الدفعين من تعارض فإن الطاعنة لم تتصد لاثبات أي منهما وإن المحكمة ليست مكلفة بالتحري عن بينات الخصوم التي يثبتون بها دفوعهم وعليهم ذكر الأدلة المستند إليها في تأييد المدعيات والدفوع عملاً بالمادتين 94 و98 أصول.ومن حيث أن المحكمة التي تستقل في وزن الأدلة وفهم الدعوى لم تجد في الأدلة التي ساقتها الطاعنة اثباتاً للاكراه على الصلح ما يعضد الدفع بالاكراه فلا معقب عليها فيما ارتكنت اليه ما دام استخلاصها مقاماً على أسباب سائغة تكفي لحمله.ومن حيث أن المحكمة المذكورة التي يعود لها تفسير العقد واستجلاء أوراق الدعوى استبان لها أن ما ورد في الصلح من التزام المطعون ضده بالاتفاق يكون بعد أن يسجل نصف العقار باسمه وبعد أن يستثمره وبما أن ذلك لم يحصل بعد فلا وجه للتمسك بهذا الالتزام المقابل. ومن حيث أن الحكم الذي أرسى قواعده على هذا الأساس السديد من القانون يسمو على الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن.