إذا كان المدين يملك حصة شائعة في دارٍ يقيم فيها مع زوجته، وكانت الزوجة تملك الحصة الأخرى، وكانت الدار مناسبةً لحاله ولا تزيد الحصة المحجوزة على ما يؤمن سكنًا ملائمًا له ولأسرته، فلا يجوز حجز هذه الحصة أو بيعها؛ لأن ذلك يفضي إلى إخلائه من المسكن بما يناقض الحماية المقررة لدار السكن المناسبة.
لا يجوز حجز حصة المدين التي يملكها من العقار الذي يقطن فيه مع زوجته التي تملك الحصة الأخرى، لأنه يعتبر وزوجه بحكم المالك المستقل المناقشة: حيث أنه من الثابت من القيد العقاري المبرز للعقار أن المستأنف يملك منه حصة قدرها 1800 / 2400 سهماً وان زوجته تملك الحصة الباقية منه. وحيث أن التحقيق الذي أجرته دائرة التنفيذ أثبت أن المستأنف يقطن في العقار مع زوجته وأولاده وأنه لا يزيد عن حاجته. وحيث أن المادة 302 من قانون أصول المحاكمات تنص على أنه لا يجوز الحجز على الدار التي يسكنها المحكوم عليه إذا كانت مناسبة حاله. وحيث أنه إذا كان النص القانوني لم يشترط أن تكون الدار جارية بملك المدين أو المحكوم عليه فإن هذه الملكية مفترضة ابتداء وإلا لما كان هناك من محل أصلاً للنص إذ أنه لو كانت الدار غير مملوكة من المدين فلا يجوز حجزها. وحيث أن ما يهدف إليه القانون هو حماية المدين وعائلته من حيث السكن وعدم تعريضه للبقاء دون مأوى. وحيث أن الاحتفاظ الذي أقره المشرع ينصب أصلاً على مبلغ من المال يكفي لتأمين سكن للمدين وأفراد اسرته قبل أن ينصب على دار معينة يسكنها فعلاً وقد أفصح عن ارادته بصورة جلية عندما أصدر تعديلاً للمادة 302 بموجب القانون 174 لعام 1956 الذي حظر فيه حجز ثمن الدار المستملكة أو جزء منها باعتبار أن هذا الثمن مخصص لتأمين سكن له <p> نقض هيئة عامة 24 تاريخ 27 / 12 / 1971). وحيث أنه إذا كان المستأنف يملك حصة من العقار وكان يقطت فيه مع زوجته التي تملك الحصة الأخرى واولاده فإنه لا يجوز حجز حصته التي يسكن فيها وأنه يعتبر وزوجه بحكم المالك المستقل في نظر قانون الايجار، لأن حجز هذه الحصة وبيعها من شأنه اخلاء المستأنف وعائلته من الدار وهو ما يتنافى وما هدف إليه القانون باعتبار أن الحصة التي يملكها المستأنف لا تجاوز المبلغ الذي يؤمن له مع عائلته سكناً يناسب حاله. وحيث أن القرار المستأنف الذي سار على غير هذا النهج في غير محله ويتوجب الحكم بفسخه. لذلك تقرر بالاتفاق فسخ القرار المستأنف، ورد طلب بيع الحصة التي يملكها المستأنف من العقار 1668 / 20 قنوات بساتين.