مسؤولية مالك المركبة وسائقها عن أضرار استعمالها مسؤولية مفترضة مبدئياً، ولا يُعفى منها إلا بإثبات السبب الأجنبي المتمثل بالقوة القاهرة أو الخطأ الجسيم من المضرور أو الغير. والحراسة هي السيطرة الفعلية على المركبة أياً كان أساس هذه السيطرة.
إن مالك السيارة وسائقها مسؤولين مدنياً عن الأضرار الجسمية والمادية التي تنتج عن استعمال المركبة، إلا إذا ثبت أن الضرر كان بسبب قوة قاهرة أو خطأ خطير من المتضرر أو شخص ثالث والحراسة ليست في يد المالك بالضرورة إنما الحراسة هي السيطرة الفعلية على السيارة سواء استندت إلى حق مشروع أم لم تستند المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن الدعوى الماثلة في عداد الدعاوى الشخصية التي يملك المدعي إقامتها أمام محكمة موطن المدعى عليه.وحيث أن موطن المدعى عليه المطعون ضده شريف. في مدينة الثورة التابعة لمحافظة الرقة، مما يجعل محكمتي بداية واستئناف الرقة مختصتين بالنظر بالدعوى استناداً لأحكام المادة 202 من قانون السير ويتعين رفض السبب الأول من الطعن.حيث أن المادة 196 من قانون السير رقم 19 تاريخ 30/3/1974 وتعديلاته حددت مسؤولية مالك المركبة وسائقها واعتبرتهما بصورة مبدئية مسؤولين مدنياً عن الأضرار الجسمية والمادية التي تنتج من استعمال المركبة ولم تعفيها من هذه المسؤولية إلا إذا ثبت أن الضرر كان بسبب قوة قاهرة أو خطأ خطير من المتضرر أو من شخص ثالث. وإذا كان الخطأ مشتركاً فتحدد مسؤولية المالك والسائق حسب الظروف. الخ.وحيث أن مسؤولية الجهة الطاعنة مؤسسة بحسب الادعاء على أنها حارسة السيارة التي أوقعت الحادث وتبعة سائقها الذي تسبب في هذا الحادث.وحيث أن هذه الحراسة بموجب المادة 196 من قانون السير والمادة 179 مدني ليست في يد مالك السيارة ضرورة إنما الحراسة هي السيطرة الفعلية على السيارة سواء استندت هذه السيطرة إلى حق مشروع أو لم تستند.وحيث أنه تبعاً لذلك فإن السيارة موضوع الدعوى كانت تحت حراسة المطعون ضده شريف. تابع الجهة الطاعنة، ولا يجوز لها الادعاء أن الضرر كان من شخص ثالث وأنها لم ترتكب هي أو الأشخاص المسؤولة عنهم خطأ ما، مما يتعين معه رفض السبب الثاني من الطعن. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.