• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأصل عدم افتراض التجديد، ولا يثبت إلا بنص أو باتفاق صريح أو بقرائن واضحة لا تحتمل غيره

التأميم أو قبول الدولة لالتزامات المؤسسة المؤممة لا يُنشئ تجديداً للالتزام إلا إذا تحقق الاتفاق الصحيح على تغيير المحل أو المصدر أو تغيير المدين أو الدائن وفق شروط التجديد، أما مجرد حلول الدولة محل المؤسسة بموجب قانون التأميم فلا يكفي لقيام التجديد ولا لإسقاط الضمانات السابقة.

نص الاجتهاد

تأميم الدولة لمؤسسة ما لا يعتبر تجديداً للالتزام لأن شروط التجديد أن يختلف الالتزام الجديد في محله أو مصدره أو بدخول أجنبي مكان المدين على أن تبرأ ذمة المدين الأصلي أو بتغيير الدائن مما لا يتوفر في قرارات التأميم مما يجعل الكفالات القديمة سارية المناقشة: إن الهيئة العامة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 8 / 4 / 1971 وعلى القرارين المطلوب العدول عن الاجتهادات الواردة فيهما. وعلى قرار الغرفة المدنية الأولى من محكمة النقض الصادر بتاريخ 12 / 10 / 1972 رقم 442 / 854 والمتضمن رفع القضية إلى الهيئة العامة للعدول عن الاجتهادين المبينين أعلاه وإقرار القواعد القانونية الملمع إليها في هذا القرار. وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة يف 23 / 11 / 1972 رقم 579 مدنية. وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: حيث أن الغرفة المدنية الأولى تطلب إلى هذه الهيئة بمقتضى حكمها المؤرخ في 21 / 10 / 1972 العدول عن اجتهادها السابق الصادر بالحكم المؤرخ في 2 / 3 / 1972 رقم 177 والحكم المؤرخ في 16 / 3 / 1972 رقم 281 وإقرار المبدأ القائل بأن قبول اللجنة الوزارية لالتزامات المؤسسة الفردية المؤممة يعتبر تجديداً للالتزام من شأنه أن يقضي الالتزام السابق بجميع توابعه وضماناته. وحيث أنه يتبين من الأوراق أن مؤسسة «كاتسيريليا» قد تم تأميمها بموجب المرسوم التشريعي 65 تاريخ 17 / 3 / 1965 الذي قضى بتأميم المؤسسة ونص في مادته الثانية على أن تؤول للدولة جميع الحقوق المترتبة للمؤسسة على الغير وأن لا تكون الدولة مسؤولة عن التزامات هذه المؤسسة إلا في حدود ما تقبله لجنة وزارية ونص في المادة الرابعة أن يبقى الكفلاء والضامنون مسؤولين عن جميع الالتزامات المكفولة والمضمونة كما نص في المادة الخامسة على أن تأخذ المنشأة المؤممة شكل شركة مساهمة وأن يتولى القطاع الصناعي الإشراف على إدارتها. وحيث أن موضوع الجدل يدور حول الأثر القانوني لقبول اللجنة الوزارية حلول الدولة محل المؤسسة المؤممة في التزاماتها السابقة وهل أن ذلك يعتبر تجديداً للالتزام السابق بحيث تنقضي معه الضمانات والتأمينات المترتبة على ذلك الالتزام بمقتضى أحكام التجديد. وحيث أن طلب العدول يعتمد في اعتبار التأميم تجديداً للالتزام ما يلي: أ – إن المؤسسة المؤممة لم ينص الشارع على استمرارها بشكلها القانوني السابق مما يعني بأن المؤسسة الجديدة لم تحل محل المؤسسة السابقة طالما أنها رغم انتقال حقوق المؤسسة السابقة إليها لم تلتزم بالتزاماتها. ب – إن تصرف الدولة ممثلة في لجنتها الوزارية بأن تأخذ على عاتقها التزامات المؤسسة السابقة يعتبر التزاماً مستقلاً تقوم به الدولة بإرادة منفردة أو يعتبر تجديداً للالتزام السابق تم بناء على طلب الدائن وهو المصرف وقبول مدين جديد وهو الدولة وأن تصرف الدولة على الوجه المذكور يتوفر فيه جميع عناصر التجديد المنطبق على الفقرة الثانية من المادة 350 من القانون المدني. ج – إن ما نصت عليه المادة الرابعة من المرسوم 56 بشأن بقاء الكفلاء والضامنين مسؤولين عن جميع الالتزامات المكفولة من قبلهم قبل تاريخ التأميم ينحصر شأنه في حالة عدم قبول اللجنة الوزارية بالتزامات المؤسسة الجاري عليها التأميم. وحيث أن التجديد هو اتفاق على انقضاء الالتزام القديم وعقد لإنشاء التزام جديد ولا بد فيه من وضوح نية التجديد وأن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف عملاً بالمادة 352 مدني وليس أي تغيير في الالتزام القديم يكفي لإظهار نية التجديد التي لا تفترض. إذ الأصل ألا يكون هناك تجديد حتى يقوم الدليل على العكس. وحيث أن الالتزام بمقتضى المادة 350 مدني لا يتجدد إلا بالطرق الآتية: 1 – إذا اتفق الطرفان على استبدال الالتزام القديم بالتزام جديد يختلف عنه في محله أو في مصدره. 2 – بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة إلى رضائه أو إذا حصل المدين على رضاء الدائن بشخص أجنبي قبل أن يكون هو المدين الجديد. 3 – بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن والمدين وأجنبي على أن يكون هذا الأجنبي هو الدائن الجديد، فيجب إذن في هذه الحالة اتفاق الأطراف الثلاثة: المدين والدائن القديم والدائن الجديد. على أن يحل الدائن الجديد محل الدائن القديم في دين جديد. وحيث أن التزام الدولة بالدين نتيجة قبول من اللجنة الوزارية مصدرة قانون التأميمي وإرادة منفردة من الدولة لا اتفاق بين الأطراف الثلاثة (المدين والدائن القديم والدائن الجديد) كما تشترط الفقرة 3 من المادة 350 مدني، «المتعلقة بتجديد الدين بطريقة تغيير الدائن»، مما يتعين معه استبعاد فكرة التجديد، حتى ولو وجه طلب من المصرف إلى اللجنة الوزارية، لأن تقديم مثل هذا الطلب لا ينطوي على أكثر من المطالبة بتنفيذ قانون التأميم. وحيث أن ليس في نصوص قانون التأميم ما يفيد أخذه بأحكام التجديد أو استهدافه تطبيق تلك الأحكام بقوة القانون، هذا فضلاً عن أن المادة الرابعة التي أبقت الكفلاء والضامنين مسؤولين عن جميع الالتزامات المكفولة والمضمونة تتعارض مع فكرة التجديد حتى يصح القول بأن غرض النص استبعادها بحيث لا مجال لافتراض أن المشرع قد جنح إليها كما أشار الاجتهاد المطلوب العدول عنه. وحيث لا بد من إعمال النص الوارد في المادة السالفة الذكر والقاضي بإبقاء الكفالات والضمانات ولا يصح بالتالي تأويله بأن مدار تطبيقه يكون في حالة رفض اللجنة الوزارة لقبول الالتزامات لأن بقاء الكفالات والضمانات عن التزامات لم تقبلها اللجنة الوزارية يعتبر من الأمور البديهية المسلم بها والتي لا تحتاج إلى نص خاص وأن القول بغير هذا يعني استحداث نص بغير مبرر. وحيث أن هذه الهيئة بالنظر لما تقدم ترى رفض طلب العدول. لذلك، حكمت الهيئة العامة بالإجماع رفض طلب العدول.