جريمة استعمال المزور من الجرائم الآنية التي تكتمل بمجرد الاستعمال، ولا تتجدد إلا بتجدد فعل الاستعمال؛ وبالتالي يبدأ التقادم من وقت ارتكابها لا من وقت اختفاء أثرها أو استمرار نتائجها.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1942 – استعمال المزور جرم آني ما لم يتجدد الاستعمال والتقادم يبدأ فيه من وقت الارتكاب لا من وقت اختفاء الأثر. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن جريمة استعمال المزور من الجرائم الآنية لا المستمرة وتتم من تاريخ استعمال المزور، وتتجدد بتجدد الاستعمال. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة الصادر في 25 / 6 / 1972 المنشور ب لعام 1972 اجتهاد، الذي اعتبر جريمة استعمال المزور آنية أو مستمرة تبعاص لظروفها التي يجب أن يستجليها قاضي الموضوع ما إذا كانت حالة الاستمرار توقفت أم لا، لا يعتبر مبدأ قانونياً مقرراً، وقد أخذت بعض أحكام النقض في مصر تميل الى القول بأن الجرائم المستمرة استمرار ثابتاً يبدأ فيها التقادم من وقت ارتكابها لا من وقت اختفاء أثرها، وتعاملها في ذلك معاملة الجرائم الآنية (مبادىء الاجراءات الجنائية الدكتور رؤوف عبيد وص 91 / 95). وحيث أن جريمة استعمال المزور إنما تمت بتاريخ 21 / 12 / 1967 وهو التاريخ الذي حقق به المطعون ضده هدفه ووصل الى مبتغاه بتسجيله محامياً هذا ولم تطلب النقابة من المطعون ضده حين نقلته الى سجل المحامين الأساتذة شهادته أو صورتها لتتجدد الجريمة بتجدد الاستعمال، وبذلك تكون الجريمة التي تكونها هذه الواقعة آنية وساقطة بالتقادم ولا يؤثر في هذا النظر ما قد تسفر عنه الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل في تكييفه قانوناً. وحيث أن القرار المطعون فيه الذي سار على هذا النهج واعتبر الحق في إقامة الدعوى العامة قد سقط بالتقادم الثلاثي يكون قد أصاب وجه الحق فيما قضى به ويتعين تصديقه. لهذه الأسباب تقرر رد الطعن موضوعاً.