إذا تولّى شخص حراسة شيء يقتضي بطبيعته عناية خاصة، ووقع الضرر بفعل هذا الشيء، قامت مسؤوليته على أساس الخطأ المفترض في جانبه، ولا يُقبل منه نفي الخطأ بمجرد الإنكار، وإنما يدفعها إثبات السبب الأجنبي أو ما يقطع علاقة السببية.
ان مسؤولية حارس الأشياء تتحقق بمجرد توفر الشرطين التاليين :تولي شخص حراسة شيء تقتضي حراسته عناية خاصة او حراسة آلات ميكانيكية ان يقع الضرر بفعل الشئ وتقوم هذه المسؤولية على أساس الخطأ المفترض بجانب الحارس الذي لايقبل اثبات العكس . المناقشة: حيث أن دعوى المدعي، المطعون ضده، تهدف إلى مطالبة الجهة المدعى عليها، الطاعنة، بالتعويض عن الضرر بسبب إصابة ولده بالسلك الكهربائي أثناء مروره بالطريق العام وأدى ذلك إلى وفاته. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بالتعويض المحكوم به أقام قضاءه على أساس المسؤولية الناشئة عن حراسة الأشياء، وعلى أن أساس هذه المسؤولية هو الخطأ المفترض في جانب الحارس الذي لا تنتفي مسؤوليته إلا بإثبات السبب الأجنبي. وعلى أن الجهة الطاعنة لا تنكر أن وفاة ولد المدعي كانت بسبب التماس بالسلك الكهربائي الذي كان سائباً على الأرض، وذلك عندما كان الولد يمر في الطريق العام ذاهباً إلى مدرسته مما ينتفي معه السبب الأجنبي. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم سديد في القانون، ذلك أن مسؤولية حارس الأشياء تتحقق بمجرد توفر الشرطين التاليين: 1 – تولي شخص حراسة شيء تقتضي حراسته عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية. إن يقع الضرر بفعل الشيء. وحيث أن الجهة الطاعنة لا تجادل بكونها حارساً للأسلاك الكهربائية التي تتطلب حراستها عناية خاصة بسبب الخطر الملازم لها والذي كان من جرائه وقوع الضرر بسببها حيث كان السلك الكهربائي مقطوعاً وملقى في الطريق العام فأصاب ابن المدعي، المطعون ضده، عند مروره في هذا الطريق بشكل طبيعي أثناء ذهابه إلى المدرسة فأصابه وصعقه. وحيث أن ترتب هذه المسؤولية الذي يقع على الخطأ المفترض في جانب الحارس لا يقبل إثبات العكس لأن الأصل في كل حارس أن يلتزم قانوناً بألا يجعل زمام الشيء يفلت من يده حتى لا يصاب أحد بضرر ولأن هذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية وليس التزاماً ببذل عناية، فإذا فلت زمام الشيء من يد حارسه وقع الخطأ ولا مجال بعد ذلك إلى نفيه بإثبات العكس. وحيث أكان الولد الضحية قاصراً أم غير قاصر، فإن ذلك لا يؤثر على مسؤولية الحارس للأسلاك الكهربائية ما دام الحكم المطعون فيه لم يستثبت أي خطأ في جانب الضحية أو الوالد عند وقوع الحادث، ويغدو ما تثيره الجهة الطاعنة حرياً بالرفض.