• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لاساءة الائتمان ركن مادي هو الحيازة وركن معنوي هو العمل على تغيير الحيازة من ناقصة لحساب الغير إلى حيازة كاملة لحساب من يسيء الائتمان

جريمة إساءة الائتمان لا تقوم إلا باجتماع الركن المادي المتمثل بحيازة المال على وجه ناقص ثم تغيير هذه الحيازة إلى حيازة كاملة لحساب الجاني، مع الركن المعنوي المتمثل بالقصد الجرمي العام والخاص ولا سيما نية تملك المال؛ وانتفاء أيٍّ من هذه العناصر يمنع قيام الجريمة.

نص الاجتهاد

لاساءة الائتمان ركن مادي هو الحيازة وركن معنوي هو العمل على تغيير الحيازة من ناقصة لحساب الغير إلى حيازة كاملة لحساب من يسيء الائتمان، مع توفر القصد الجرمي الخاص وهو تملك المال موضوع البحث، فإذا انتفى أحد الركنين لم يعد للجرم وجود. المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى تفصيلاً وسرد الأدلة وناقش دفوع الجهة الطاعنة مناقشة سليمة قانونية ورد على أسباب الاستئناف بنداً بنداً ثم تبنى ما ورد في حكم محكمة أول درجة من أسباب وانتهى إلى تصديق هذا الحكم بعدم مسؤولية المطعون ضده من جريمة اساءة الائتمان لعدم توفر أركان هذه الجريمة واعتبار الخلاف بين الطرفين خلافاً مدنياً. ومن حيث أنه لدى الرجوع إلى نص المادة 656 من قانون العقوبات يتضح أن لجريمة اساءة الائتمان ركنين، ركناً مادياً وركناً معنوياً لا تتحقق إلا إذا توافرا معاً. وقد حددت هذه المادة الأفعال المادية وهي الكتم والاختلاس والاتلاف والتمزيق. وقد أوضح الفقه هذا الركن المادي بالقول: (إن القواعد الخاصة بموضوع جرم إساءة الائتمان تفترض أن المدعى عليه كان يحوز الشيء المملوك للغير حيازة ناقصة، يعترف بحقوق المالك ويسلم له بسلطانه على الشيء ويفسر بأن ذلك الشيء موجود في حيازته على نحو مؤقت كي يؤدي عليه أو بواسطته عملاً لحساب المجني عليه ومن أجل مصلحته ولكنه وجه ارادته إلى تغيير نوع حيازته إلى حيازة كاملة فجمد حقوق المجني عليه وأنكر سلطانه عليه وقرر الاحتفاظ به لنفسه سالكاً إزاءه مسلك المالك أو التصرف به باسمه ولمصلحته، فجوهر الفعل الجرمي هو هذا الاتجاه الارادي وهو ارادة تغيير نوع الحيازة من ناقصة إلى كاملة). (جرائم الاعتداء على الأموال للأستاذ محمود نجيب حسني ). ومن حيث أن كل فعل لا يتضمن الادعاء بملكيته الشيء ولا حجوداً لحق المدعي المالك لا يعتبر من قبيل اساءة الائتمان. ومن حيث أن المطعون ضده لم ينكر ما في حوزته الناقصة من مال المؤسسة بوصفه وكيلاً لها ولا فكر في تغيير حيازته المؤقتة إلى حيازة كاملة جاحداً حق المؤسسة ومقرراً الاحتفاظ بذلك المال لنفسه بالاختلاس والكتمان. وإذا كان لا زال يجادل في تسليم المال للمؤسسة بانتظار نتيجة التصفية والمحاسبة فإن ذلك لا يعتبر جحوداً وإنكاراً لحق المؤسسة. وبالاضافة إلى الركن المادي فيجب توفر الركن المعنوي وذلك بتوفر القصد العام والقصد الخاص ولا يتأتى ذلك إلا بثبوت علم المدعى عليه بأن الشيء مملوك لغيره وأنه في حيازته الناقصة وعلمه بماهيته فعله وتوقعه الضرر وارادته ارتكاب الفعل وتحقق نتيجة ونيته في تملك الشيء موضوع اساءة الائتمان – المصدر السابق – 428 . ومن حيث أن احتفاظ المطعون ضده بالأموال الموضوعة في أمانته لم يكن بقصد ونية تملكها وإنما احتفظ بها لنتيجة المحاسبة والتحكيم وهذا حق قررته له المادة 247 من القانون المدني وقد أبلغ ذلك للجهة الطاعنة، بما وجه إليها من أعذار ومن التجاء إلى التحكيم. ومن حيث أنه إذا انتفى الركن المادي والركن المعنوي للجريمة لم يعد للجريمة وجود ولو لحق الجهة الطاعنة ضرر من تصرف المطعون ضده المدعى عليه.