• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنحصر حجية الحكم وإعادة المحاكمة بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة دون التوسع في مفهوم الخصومة غير المباشرة

حجية الأمر المقضي به لا تنعقد إلا بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة، ويجب تفسير شرط اتحاد الخصوم تفسيراً ضيقاً عند بحث إعادة المحاكمة بسبب تناقض الأحكام؛ فلا يكفي الاشتراك في المصلحة أو الانتماء إلى جماعة تمثلها خصومة غير مباشرة.

نص الاجتهاد

تنحصر حجية الحكم بين نفس الخصوم الذين حضروا ورافعوا في قضيتهم وبذات الصفة دون سواهم لان القواعد الخاصة بحجية الأمر المقضي به من القواعد التي تفسر تفسيرا ضيقا من حيث الشمول تنحصر حجية الحكم بين نفس الخصوم وبذات الصفة واستبعاد أي اجتهاد آخر مغاير.يشترط لطلب إعادة المحاكمة توفر وحدة الخصوم بمفهومها الضيق، وهذا يقضي عند معالجة المنازعات العمالية استبعاد مفهوم الخصومة غير المباشرة. المناقشة: ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على طلب إعادة المحاكمة المقيد في ١٩٧٠/٩/١٠ وعلى قرار الغرفة العمالية الاولى المؤرخ في ۱۹۷۳/٦/٢٧، المتضمن طرح موضوع الاجتهادين رقم ۱۹۲۸ لعام ٩٦٩ و ۱۱۳۹ لعام ٩٧٣ المنوه عنهما لترجيح أحدهما، والعدول عن الآخر. وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٣/٨/٢٨ وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي حيث من الغرفة العمالية لدى محكمة النقض تطرح الاجتهادين الاول الصادر في قرارها رقم ١٦٢٨ ا ۹٦٩/٦/٢٨، والثاني الصادر عن الغرفة المدنية الأولى برقم ١٣٩٢ – ١٢/١٦/۹۷۲، على الهيئة العامة لترى حكمها في ترجيح أحدهما على الآخر. وحيث أن مثل هذا الطلب يهدف الى اقرار العدول عن الاجتهاد المكرس في أحد القرارين المذكورين وحيث أن الاجتهاد في القرار رقم ۱۹۲۸ لعام ٩٦٩ يتعلق بمعالجة أحد شروط تطبيق الفقرة ( ج ) من المادة ٣٤١ من قانون أصول المحاكمات التي تجيز طلب إعادة المحاكمة لصدور حكمين متناقضين، ذلك الشرط الذي ينص على: أن يكون الحكمان قد صدرا بين الخصوم أنفسهم بذات الصفة وقد ذهب القرار المذكور المعني بتفسير هذا الشرط في نطاق تطبيق قرار الهيئة العامة المحكمة النقض رقم ١١ ا ۹۲۸/۱۱/۱۱ الذي عدل الاجتهاد في نزاع عمالي وأقر: » اعتبار مؤسسة خطوط الدولة السورية مسؤولة عن كافة حقوق المأمورين القائمين على العمل حين تسلم الخطوط والناشئة في عهد المؤسسة السابقة سواء منها الحقوق التي اكتملت أو التي لم يتم اكتمالها ». الى: ( ان أحد الخصوم هو مؤسسة خطوط الدولة السورية من جهة والثاني – غير المباشر – هم المأمورون القائمون على العمل حين تسليم الخطوط الحديدية المنصوص عنه بالمادة التاسعة اتفاقية الشراء بتاريخ ۱۹٥٥/٧/١٨/ المعدلة بالقانون رقم ١٢٧ ا ٩٥٥/١٠/٢٠ وذلك بشخص أحد المأمورين المذكورين وهو الطاعن بطريق إعادة المحاكمة لاشتراكهم جميعا في مبدأ واحد ومصلحة واحدة ). هذا وقد ذهب القرار ١٦٢٨ المذكور في تبرير ما اتجه اليه بصدد توسيع مفهوم الخصومة الى: » ان التفسير الشامل لنص الفقرة / ج/ من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات كان الهدف منه المحافظة على حقوق عمال الخطوط الحديدية الذين كانوا قائمين على العمل ضمن نطاق مفهوم قانون العمل بالمقارنة مع أحكام المادة ۱۸۸ منه بشأن المنازعة الخاصة بالعمل أو شروطه عندما تتناول واحدا أو أكثر من العمال ». وحيث أن الاجتهاد في القرار رقم ۱۱۳۹ ا ٩٧٢/١٢/١٦ قد ذهب الى أن التناقض في الاحكام الذي يبرر طلب إعادة المحاكمة بمقتضى ما نصت عليه الفقرة ( ج ) من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات هو التناقض الواقع بين حكمين صدرا بين ذات الخصوم وبذات الصفة، بما يفسر وحدة الخصوم بنطاقها الضيق ظاهر النص وعلى وجه يعني عند معالجة المنازعات العمالية استبعاد مفهوم الخصومة غير المباشرة والتي كان من نتيجة الاخذ بها أن مثل أحد المأمورين كتلة المأمورين الذين كانوا قائمين على العمل وقت شراء الخطوط وحيث أن الدعوى تقوم بالأصل على المطالبة بأجور ساعات اضافية وهي مقدمة إلى المحكمة الصلحية العمالية وكان الواقع فيها وغرضها يخرجان عما تتناوله أحكام المادة ١٨٨ وما بعدها من قانون العمل المتعلقة بفض بعض المنازعات العمالية بطريق التوفيق والتحكيم. وحيث أن معالجة الأمر المختلف عليه والحالة هذه تدور حول تفسير مفهوم أحد شروط توفر حجية الاحكام التي حازت درجتها القطعية وفق ما تنص عليه المادة ٩٠ من قانون البينات وهو صدور الاحكام: « في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم » وحيث أن الفقه قد عبر عن هذا الشرط بمفهوم اتحاد الخصوم. وان مراعاة هذا الشرط ترجع الى مبدأ حياد القاضي والى أن الخصوم هم الذين يتولون الدفوع والادلة في قضيتهم، فلا يتحقق قيامه في دعوى تجاه خصوم لم يمثلوا بأنفسهم وبذات الصفة. وحيث أن مفهوم اتحاد الخصوم على ما عبر عنه الفقه عند معالجة هذا النص يتنافى مع مبدأ الاخذ بالخصومة غير المباشرة والتي تشمل عددا غير محدود من الخصوم. وتكون بعيدة عن الدقة في تعيين ذاتهم أو صفتهم. وحيث أنه من المتفق عليه قضاء أن القواعد الخاصة بحجة الأمر المقضي به من القواعد الضيقة التفسير التي يجب الاحتراس من توسيع مدى شمولها وحيث أنه أخذا بهذا المنطلق وبما ذكر أعلاه ترى الهيئة العامة أن الذهاب الى تضييق مفهوم شرط اتحاد الخصوم أقرب الى التقيد بنص القانون ويكون قرار النقض رقم ۱۱۳۹ لعام ۱۹۷۲ هو الأولى بالاتباع وان هذه الهيئة اذ تذهب في هذا المنحى بشأن تحديد مفهوم اتحاد الخصوم في سبيل الكشف عن توفر حجية الحكم بين طراف النزاع ترى أن هذا لا يحول دون بحث الاسس المعروضة في الدعوى الجديدة المقامة أمام محكمة صلح العمل من قبل طالب إعادة المحاكمة ضد وزارة المواصلات لتقول كلمتها بشأنها، اذ أن إعادة المحاكمة يختلف في طبيعته عن شروط دعوى الاساس. لذلك وتوفيقا لمطالبة النيابة العامة فقد تقرر بالإجماع:1. اقرار الاجتهاد المكرس في القرار ١١٣٩ ا ٩٧٢/١٢/١٦ الصادر عن الغرفة المدنية الأولى لمحكمة النقض. والذي يقضي بحصر والذي يقضي بحصر حجية الحكم بين نفس الخصوم وبذات الصفة واستبعاد أي اجتهاد آخر مغاير له 2. إعادة القضية للمحكمة.