إذا كانت الدعوى ترمي إلى إزالة الشيوع في عقارٍ زراعي تملكه الدولة أو يكون للدولة فيه سهم، وتجاوزت المساحة ثلاثين هكتاراً، فإن الفصل فيها ينعقد للجان القضائية للإصلاح الزراعي، ولا تختص بها المحاكم العادية.
إزالة الشيوع في العقارات التي فيها ملك للدولة التي تتجاوز ثلاثين هكتاراً تدخل في اختصاص اللجان القضائية للإصلاح الزراعي المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بإزالة الشيوع في العقار رقم 1 من منطقة قاشوطة العقارية – جبل سمعان. وحيث أن بيان القيد العقاري يفيد بأن العقار أرض زراعية وبيت مال الدولة السورية يملك سهاماً منه مساحتها تزيد عن 30 هكتاراً وهي مؤجرة مع وعد بالبيع لأشخاص ثالثين. أما السهام الباقي من العقار وبما يعادل 1312.486 سهماً تملكها الجهة المدعية. وحيث أن المادة السابعة من المرسوم التشريعي رقم 145 في 3/12/1966 المعدلة للمادة 19 من قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958 المعدل، تنص على اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي: (بالقضايا والمنازعات الحقوقية بما في ذلك المستعجل منها متى كانت متعلقة بالأملاك العامة المستثمرة زراعياً أو التي يمكن استثمارها أو أراضي أملاك الدولة الزراعية سواء كانت مسجلة أم غير مسجلة وبالقضايا والمنازاعات المتعلقة بحق التصرف بالأراضي مهما كان نوعها عندما تتجاوز مساحتها ثلاثين هكتاراً.). على ما جاء في الفقرة/ب/من المادة المذكورة. كما نصت الفقرة/ج/منها على أنه: (يستثنى من اختصاص اللجان القضائية المنصوص عليها في الفقرة السابقة القضايا والمنازعات التي هي في الأصل من اختصاص قضاة التحديد والتحرير والتحسين العقاري ولجان التجميل وإزالة الشيوع وبما لا يزيد عن حدود المساحة المقررة في الفقرة/ب/أعلاه). ومن ثم فقد نصت الفقرة/د/منها على أنه: (يمتنع على المحاكم العادية النظر في القضايا والمنازعات التي تختص بها اللجان القضائية). وحيث أن موضوع الدعوى الذي ينصب على طلب إزالة الشيوع في أرض زراعية بما يزيد مساحته عن 30 هكتاراً من أملاك الدولة الخصوصية وبما ليس له صلة بمهام «لجان التجميل وإزالة الشيوع». يدخل في مفهوم المنازعات التي تشملها أحكام الفقرة/ب/من المادة السابعة السابق ذكرها وتكون اللجنة القضائية هي المختصة للنظر فيها. لذلك فإن عدم ملاحظة الحكم المطعون فيه تطبيق النص المشار الذي يعتبر من النظام العام يعرضه للنقض.