• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان البضائع المصدرة من سوريا الى لبنان قبل الانفصال الجمركي بدون بيان جمركي تعتبر مصدرة وفقا للأنظمة ويستطيع المنتج السوري ان يستفيد

إذا ثبت أن البضاعة سورية المنشأ وأنها خرجت من سوريا إلى لبنان قبل الانفصال الجمركي، فإن إعادة إدخالها إلى سوريا يجوز أن تتم معفاةً من الرسوم الجمركية متى توافرت شروط الإعفاء المقصودة بحماية المنتج السوري، حتى لو لم يكن قد رافقها بيان جمركي عند خروجها في الوضع السابق للانفصال.

نص الاجتهاد

ان البضائع المصدرة من سوريا الى لبنان قبل الانفصال الجمركي بدون بيان جمركي تعتبر مصدرة وفقا للأنظمة ويستطيع المنتج السوري ان يستفيد من الاعفاء الجمركي اذا ثبت ان هذه البضائع سورية المنشأ. المناقشة: بتاريخ ۲۱ نيسان ١٩٥١ ادعت شركة الياس المسجلة في سجل التجارة بدمشق برقم ٤٧٠ لدى محكمة بداية الحقوق على المدعى عليها مصلحة الجمارك السورية الممثلة بشخص مديرها العام بالإضافة الى وظيفته قائلة انه قبل الانفصال الجمركي بين سوريا ولبنان كانت الدولتان يحكم البلد الواحد الناحية الجمركية وكانت شركتهم ترسل بضائع من نتاج معملها في دمشق الى عملائها في بيروت بدون اية معاملة لبيعها بالأمانة وبانتهاء الموسم كان العملاء يعيدون ما يتبقى لديهم من البضائع المذكورة بالطريقة ذاتها ، ولما اعلن الانفصال الجمركي بين الدولتين كان لشركتهم بضائع لدى عملائها محمد رشيد ، وارازي ، واصلان واولاده المقيمين في بيروت ، وكان لابد لها استردادها وعلى هذا الاساس تقدمت الشركة طالبة من وزارة الاقتصاد الاجازة فمنحتها بتاريخ ١٩٥٠/٧/١ برقم ۲۱۱۷۰ اجازة استيراد معفاة من الرسوم لان البضاعة وطنية مستردة وشحنت البضاعة من بيروت في ٢٢ بالة تحمل ماركة شام ۱۰. ق . مرقمة من ١ الى ۲۲ وزنها ١٣٥٠ كيلو غراما ۱ بموجب مانيفست رقم ٦٥٠٢ مؤرخ في ١٩٥٠/٧/٢٣ وقدمت الشركة بيانا بها ب ١ برقم ٥٨١١ بتاريخ ١٩٥٠/٧/٢٦ غير أن مصلحة الجمارك رفضت اخراج هذه البضاعة ما لم تستوف عنها الرسوم الجمركية خلافا للقانون ، لذلك قدمت تطلب الحكم على الجهة المدعى عليها مصلحة الجمارك بإلزامها بتسلمها البضاعة المدعى بها موضوع البيان رقم ب ! ٥٨١١ المؤرخ في ١٩٥٠/٧/٢٦ واجازة الاستيراد رقم ۲۱۱۷۰ تاريخ ١٩٥٠/٧/١٢ معفاة من الرسوم الجمركية وتضمينها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة ، وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة انه لما كانت المادة ۹۱۸ من النظام الجمركي الناصة على شروط الاعادة بالإعفاء تشترط في فقرة (ب) منها تقديم بيان اعترفت الجهة المدعية بانها لم تقدمه بالنظر لسبق وجود الوضع الجمركي لسوريا ولبنان بشكل غير منفصل وكان لم يصدر تشريع من شأنه اعفاء البضائع الموجودة في كلا البلدين قبل الانفصال الجمركي ، من الرسوم عندما يراد اعادتها الى البلد المصدر وكان يتعذر على ادارة الجمارك المدعى عليها ان تعفى البضاعة من الرسوم بدون وجود نص مع قيام النص الملزم بالأصل في المادة 7 من قانون الجمارك وكان لا يجوز الاجتهاد في مورد النص ولا يجوز قياس حال البضاعة موضوع الدعوى على الوضع الوارد في المادة ٢٦٩ لاختلاف جوهرهما وعلى ذلك قررت بتاريخ ۹ آب ۱۹۵۱ رد دعوى الجهة المدعية و تضمينها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة خمسا وعشرين ليرة سورية عن خمس جلسات وجاهية . فاستدعت الجهة المدعية استئناف هذا القرار طالبة فسخه والحكم لها بما ادعته ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ١٨ ايار ١٩٥٤ ، ۱ – الحكم بفسخ الحكم المستأنف للأسباب المبينة في قرارها ، ۲ – بالزام الجهة المدعى عليها بتسليم الجهة المدعية البضاعة الموصوفة في الباب رقم ٥٨١١/١ المؤرخ في ١٩٥٠/٧/٢٦ واجازة الاستيراد رقم ۲۱۱۷۰ المؤرخة في ١٩٥٠/٧/٢ معفاة من الرسوم الجمركية، ٣ – بإعادة التأمين الاستئنافي للجهة المستأنفة ، ٤ تضمين الجهة المدعى عليها النفقات واتعاب المحاماة ثلاثمائة ليرة سورية . التدقيقات التمييزية : ان محكمة التمييز بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في ٤/ ٧ / ١٩٥٤ : وعلى جميع اوراق هذه الدعوى وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية بطلب التصديق وبالمداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان محكمة الاستئناف قررت بتاريخ ۱۰ حزيران ١٩٥٢ تطبيق احكام المادة ٢٦٩ من قانون الجمارك على هذه الدعوى في حين ان عدم وجود بيانات جمركية ومعاملات تصدير اصولية لا يفسح المجال لتطبيق هذه المادة 2. ان الادارة طعنت في تقرير الخبراء من جراء عدم استنادهم الى التعليل الفني في اثبات ان البضاعة المعاينة من منشأ سوري . 3. ان التقارير الحسابية المقدمة من قبل الخبراء قد اختلفت في عدد وارقام واوصاف البضاعة بصورة توجب استبعادها لوجود التناقض فيما بينها . في هذه الاسباب : من حيث ان المشترع اجاز ان تستفيد البضائع المعادة الى سوريا الاعفاء الجمركي اذ اثبت بصورة صريحة ان منشأها سوري وانـه سبق تصديرها بشكل نظامي من مدة لا تتجاوز السنتين كما هي احكام المادة ٢٦٩ من قانون الجمارك . ومن حيث ان البضائع التي خرجت من سوريا الى لبنان قبل الانفصال الجمركي بين البلدين بدون بيان جمركي تعتبر مصدرة وفقا للأنظمة النافذة عند خروجها ومن حيث ان المنتج السوري يستطيع بعد اعلان الانفصال الجمركي ان يستفيد من الاعفاء المذكور اذا أثبت ان البضائع التي صدرها قبل ذلك الى لبنان سورية المنشأ باعتبار ان هذه الاستفادة تأتلف الوضع الراهن الناجم عن الانفصال الجمركي وتتفق مع روح هذا التشريع الذي اريد منه حماية المنتج السوري وتمكينه استعادة بضائعه من الخارج التي لم يتسنى له تصريفها دون خسارة خلال المدة المذكورة ومن حيث محكمة الاستئناف التي اخذت في قرارها المعطى بتاريخ ١٩٥٢/٦/١ بوجوب اعتبار البضاعة المرسلة الى لبنان قابلة للإعادة الى سوريا بدون رسم انما تثبت من أن منشأها سوري بواسطة اهل الخبرة بعد ان ردت على المطاعن الموجهة الى تقاريرهم . ومن حيث ان توافر شروط الاستعادة على الوجه المذكور يجعل الحكم المميز المتضمن سرد العلل التي اوجبته جديرا بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات . لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز