• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يبدأ التقادم في الحكم الغيابي إلا من تاريخ تبليغه تبليغاً صحيحاً قبل انقضائه ويخضع الحكم بمثابة الوجاهي لحكمه

في الأحكام الغيابية لا يُعتدّ بالتقادم إلا بعد تبليغ صحيح ضمن مدته، وإلا بدأ التقادم من تاريخ الحكم على النحو الذي يفضي إلى سقوط الحق العام والحق الشخصي متى توافرت المدة القانونية؛ كما يُستند في تحديد الاختصاص إلى مقدار الضرر المدعى به دون الغرامات.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الرابع: سقوط الحق العام والحق الشخصي/الفصل الثالث: السقوط بالتقادم/مادة 443/ 2185 – لا يبتدىء التقادم إلا بعد إجراء تبليغ صحيح قبل انتهاء التقادم فإذا كان الحكم غيابياً فالتقادم على الجرم لا على العقوبة، وهو ثلاث سنوات يتلاشى بها الحق الشخصي. حيث أن النيابة العامة لم تطعن بالحكم الاستئنافي فقد أضحى مبرماً من الوجهة الجزائية وينحصر البحث بالحق الشخصي. وحيث أن المادة 3 من المرسوم التشريعي رقم 29 الصادر 5 / 2 / 1968 قد نصت صراحة على أن قانون العقوبات الاقتصادية لا يطبق إذا كان الضرر الناتج عن الجريمة أو النفع الذي قصد الفاعل اجتلابه لا يتجاوز الألفي ليرة سورية. وحيث أن العبرة في تحديد الاختصاص للاضرار المدعى بها دون الغرامات التي لها صفة مزدوجة (مدنية جزائية) ويعود للقضاء تقديرها بين حدين أعلى وأدنى. وحيث أن الاضرار التي يدعيها مكتب القطع لا تجاوز الألفي ليرة سورية كما هو واضح من استدعاء الدعوى وبذلك تعتبر الجريمة موضوع الدعوى من نوع الجنحة المنصوص عنها في المادة 199 من المرسوم التشريعي رقم 208 لعام 1952 . وحيث أن المادة 163 من قانون العقوبات قد حددت مدة التقادم على العقوبات الجنحية بخمس سنوات تبدأ في الأحكام الوجاهية من تاريخ انبرامها غذا كانت في الدرجة الأولى ومن تاريخ صدورها إذا كانت من الدرجة الأخيرة وفي الأحكام الغيابية من تاريخ تبليغها. ومؤدى ذلك أن التقادم لا يبتدىء في الأحكام الغيابية إلا بعد إجراء تبليغ صحيح قبل انتهاء التقادم أما غذا كان الحكم الغيابي لم يبلغ الى المحكوم عليه فإنه لا توجد عقوبة قابلة للتنفيذ ولا حاجة لحساب المدة على اساس الحكم بل توجد في تلك القضية معاملات تحقيقية أدت الى توقف سير التقادم أثناء المحاكمة ويجب أن يبدأ من تاريخ الحكم الغيابي تقادم جديد على الدعوى العامة أي ثلاث سنوات في الجنحة وتكفي هذه المدة لسقوط الحكم أو شموله بالتقادم. وحيث أنه ولئن كانت المادة 163 عقوبات لم تتحدث عن الأحكام الصادرة بمثابة الوجاهي إلا أن تلك الأحكام في الواقع غيابية وتخضع للتبليغ ولم تكن تقبل الاعتراض ويسري عليها ما يسري على الأحكام الغيابية بشأن التقادم. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج وأسقط دعوى الحق العام وبالتالي دعوى الحق الشخصيبالتقادم يكون قد أصاب وجه الحق فيما قضى به فيتعين تصديقه.