• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يحاكم الاحداث الجانحون الا امام محاكم الاحداث الخاصة بهم بصرف النظر عن نوع الجريمة وصفة الفاعلين وهي ذات اختصاص مستقل لايشاركها فيه

إذا نصّ القانون الخاص على اختصاص محكمة معيّنة بمحاكمة فئة محددة من المتهمين، وجب تطبيق هذا الاختصاص دون مزاحمة من قانون عام، ولا يُقبل إحالة الدعوى إلى جهة أخرى لبحث الاختصاص متى كان الاختصاص ثابتاً بنص صريح.

نص الاجتهاد

لا يحاكم الاحداث الجانحون الا امام محاكم الاحداث الخاصة بهم بصرف النظر عن نوع الجريمة وصفة الفاعلين وهي ذات اختصاص مستقل لايشاركها فيه غيرها ولاتنازعها فيه محكمة أخرى مما ينفي معه حدوث نزاع على الاختصاص او الاختلاف في موضوعه المناقشة: لما كان قانون العقوبات العسكري جاء خاليا من كل بحث يتعلق بالإحداث الجانحين مما يستدعي الرجوع الى قانونهم في كل أمر يتعلق بمحاكمتهم.وقد أشارت المادة 35 من قانون الاحداث الجانحين الى وجوب محاكمتهم أمام محكمة خاصة بهم تسمى (محكمة الاحداث) ولها أصول معينة وضمانات خاصة لا توجد في المحاكم الاخرى, مما يدل على أنهم لا يحاكمون الا أمامها بصرف النظر عن نوع الجريمة وصفة الفاعلين، وقد نصت المادة 43 منه على تفريق محاكمتهم عن غيرهم واحالتهم الى محاكمهم الخاصة بهم، ولذلك فان هذه المحكمة أخرى، مما ينفي معه حدوث نزاع على الاختصاص أو الاختلاف في موضوعه.وكانت المادة 51 من قانون العقوبات العسكري واجبة التطبيق فيما اذا كان في القضية مجال للاجتهاد في أمر الاختصاص أو في حالة نزاع يمكن للمحكمة العسكرية أن تفصل فيه، فاذا تعين هذا الاختصاص بصراحة القانون فلا مساغ للاجتهاد في مورد النص، وفضلا عن ذلك فان قانون الاحداث الجانحين يعتبر قانونا خاصا بهم، أما قانون العقوبات العسكري، فهو قانون عام يشمل العسكريين، وقد نصت المادة 180 عقوبات على أنه اذا انطبق الفعل على نص خاص ونص عام أخذ بالنص الخاص ترجيحا له على النص العام، وهذا ما يؤيد أن قانون الاحداث الجانحين هو وحده الواجب التطبيق كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض، وتأيد بقراريها الصادرين في 10/2/1966 أساس جنحة 39 قرار 139 (القاعدة 268) تاريخ 1/11/1970 أساس جنحة 901 قرار 2805. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أحال القضية للقضاء العسكري للنظر بموضوع الاختصاص، يكون قد جانب الصواب فيما قضى به، ويتعين نقضه.