• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الطعن في قرار المجلس التأديبي بطريق إعادة المحاكمة إذا كان القانون الخاص قد حدد طرق الطعن وحدد ميعادها

إذا خصّص المشرّع لقرارات جهة تأديبية طريق طعن معيّناً وحدد شروطه وميعاده، امتنع اللجوء إلى طرق طعن أخرى بطريق القياس أو بالرجوع إلى الأصول العامة ما لم يوجد نص خاص يجيز ذلك.

نص الاجتهاد

ان الطعن في قرار مجلس التأديب عن طريق إعادة المحاكمة غير جائز . المناقشة: بتاريخ ١٥ تشرين الثاني ١٩٥٢ اصدر مجلس تأديب الشرطة المؤلف وفقا للمرسوم التشريعي رقم ٧٨ تاريخ ١٩٤٧/٦/٣٠ والمرسوم التشريعي رقم ٤٧٠ تاريخ ٩ / ١١ / ١٩٥٠ قرارا برقم ٥٥ يقضي بطرد مراقب الامن العام السيد عبد الله من وظيفته اعتبارا من تاريخ كف عن العمل الواقع في ٧ ايلول ١٩٥٢ لاستغلاله نفوذ وظيفته وعدم قيامه بتطبيق التعليمات المسلكية والقانونية ، وبتاريخ ١ كانون الاول ١٩٥٢ اصدر وزير الداخلية قرارا برقم ۷۰۳ يقضي بتنفيذ القرار المذكور ، وقد تبلغه المراقب المذكور بتاريخ ١٠ كانون الأول ١٩٥٢ ، فاستدعى اعادة محاكمته فقرر المدير العام للشرطة والامن بتاريخ ١٨ تشرين الثاني ١٩٥٣ رد طلبه بقرار رقم ٣٢٥١ ص . ش ، ولما استدعى المراقب المذكور تمييز هذا القرار نقض بإعلام تمييزي صدر بتاريخ ٢٧ كانون الاول ١٩٥٣ برقم اساس حقوق ٥٨٩ وقرار ٥٤٠ لان رئيس المجلس الذي تلقى طلب اعادة المحاكمة ضد قرار صادر عن المجلس لم يعمد الى دعوة المجلس من اجل الفصل في هذا الطلب بل انفرد بمناقشة الموضوع واعلن رده بصورة لا تنطبق على القانون ، وبعد ان اعيدت الأوراق الى مصدرها انعقد مجلس التأديب على الاصول واتبع قرار النقض وقرر بتاريخ ١٠ تموز ١٩٥٤ رد طلب اعادة المحاكمة لأنه غير جائز اذ كان باستطاعة طالب اعادة المحاكمة تمييز الحكم الصادر بحقه عن مجلس التأديب بتاريخ ۱۲/۱/١٩٥٢ ضمن المدة القانونية المنصوص عليها في المرسوم رقم ٤٧٠ تاريخ ١٩٥٠/١٢/٩ المتضمن النظام الداخلي للشرطة والامن . من حيث ان المميز يطلب نقض القرار من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان الاستناد في رد طلب اعادة المحاكمة الى عدم تمييز الحكم الأصلي ضمن المدة القانونية لا يتفق مع مقصد المشترع . 2. ان قانون اصول المحاكمات الجديد يشمل الحالة التي تقوم عليها القضية الحاضرة خلافا لما ذهب اليه مجلس التأديب 3. ان المجلس المشار اليه افترض شمول الاصول الجديدة لهذه القضية وقرر ان ليس من سبب موجب لإعادة المحاكمة من الأسباب المشار اليها في القانون القديم بالرغم عن انه لم يقرر قبول مبدأ اعادة المحاكمة في القضايا التأديبية 4. ان احكام مجالس تأديب الشرطة تخضع لأصول المحاكمات الذي هو قانون عام وتقبل الطعن بطريق اعادة المحاكمة باعتبار ان هذه المجالس ملزمة بتطبيق النصوص الخاصة بها اولا – ثم النصوص الواردة في قانون الموظفين العام وقانون مجلس تأديب الموظفين العام وبالتالي قانون اصول المحاكمات العام في كل ما لا نص عليه . في هذه الاسباب : من حيث ان التشريع السوري لم يحصر حق النظر في القضاء الاداري بمرجع واحد بل اوجد هيئات مختلفة خول كل منها حق البت في قضايا معينة وفقا لقواعد واصول خاصة تفترق عن قواعد قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان النصوص القانونية في الاصول الخاصة هي التي تعين بصورة صريحة طرق الطعن ضد قرارات كل هيئة من هذه الهيئات حسبما تقتضيه طبيعة القضايا المعروضة عليها ومن حيث ان القواعد الخاصة بالمجلس التأديبي لموظفي الامن والقوة الاجرائية قد حددت في المرسوم ٤٧٠ الصادر بتاريخ ١٩٥٠/١٢/٩ ومن حيث ان المادة ۱۱۹ من هذا المرسوم تنطق بان ( قرارات المجلس التأديبي غير تابعة للاعتراض أو أي طريق من طرق المراجعة الأخرى على ان يبقى للموظف حق تمييز قرار المجلس التأديبي المتضمن عقوبة العزل او الطرد الى مجلس الشورى ( او الغرفة المدنية في محكمة التمييز التي قامت مقامه بهذا الشأن ومن حيث ان اللجوء الى الطعن في قرار المجلس التأديبي عن طريق اعادة المحاكمة قياسا على الأصول العامة المتبعة امام المحاكم القضائية لا يأتلف مع الاحكام الخاصة الآنفة الذكر بل يتعارض مع المبدأ العام الذي أقره العلم والاجتهاد فيما يتعلق بعدم جواز تطبيق الاصول العامة امام القضاء الاداري الا بنص خاص . ومن حيث أن فقدان هذا النص يجعل القرار المميز القاضي برد طلب اعادة المحاكمة منطبقا بحسب النتيجة على احكام القانون وهو جدير بالتصديق عملا بأحكام المادة ٢٥٩ من قانون الاصول المرعية امام محكمة التمييز لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق القرار المميز .