• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تختص لجان تحديد الأجور بالنظر في منازعات شركات الأغنام المخصصة للاستثمار الحيواني، أما شركات الأغنام المخصصة للاتجار فتدخل في ولاية القضاء العادي

تتحدد جهة الاختصاص في منازعات شركات الأغنام بحسب الغاية الاقتصادية الغالبة: فإن كانت التربية بقصد الاستثمار الحيواني عُدّ النشاط عملاً زراعياً واختصت به لجان تحديد الأجور، وإن كان الغرض الاتجار والربح من بيع الأغنام بشرائها وإعادة بيعها فالاختصاص للقضاء العادي.

نص الاجتهاد

ان النظر في المنازعات الناشئة عن شركات الأغنام التي تستهدف تربيتها بقصد الاستثمار الحيواني هو من اختصاص لجان تحديد الأجور للعمل الزراعي اما المنازعات المتعلقة بشركات الأغنام التي تستهدف الاتجار بها فتدخل في ولاية القضاء العادي المناقشة: ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرح ٢/٢٥/ ۱۹۷۳ وعلى القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه وعلى قرار الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ ١٩٧٣/٨/٢ رقم ٧٤٦/١٠٦٥ المتضمن رفع القضية الى الهيئة العامة نترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد السابق الملمع اليه فيما تقدم ، واعتبار أن كلمة الدواجن الواردة في قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم ١١٥ لعام ١٩٥٩ لا يدخل في شمولها الاغنام وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٩٧٣/١١/٢٤ رقم ٤٨٢ هيئة وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي من حيث أنه سبق للغرفة المدنية في محكمة النقض أن اجتهدت بقرارها رقم ۲۱٧/٤٥ تاريخ ۱/۲۳/ ۱۹۷۰ بأن كلمة الدواجن الواردة في القرار الوزاري رقم ۱۱٥ لعام ١٩٥٩ المنفذ للمادة الثالثة من قانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم ١٣٤ لعام ١٩٥٨ تشمل الاغنام ، وان المنازعات عن شركة الاغنام ينعقد اختصاص النظر فيها الى لجان تحديد الاجور للعمل الزراعي بصورة مطلقة ومن حيث أن نفس الغرفة المشار اليها في صدد النظر بالطعن رقم ١٠٦٥ / ١٩٧٣ بخصوص المطالبة بحصة من الاغنام وفطائمها ونتاجها لشركة غنم تقوم بين الطرفين على أساس أن المدعي يقدم الاغنام ويتعهد المدعى المدعى عليهما برعايتها وتوفير ما يلزمها ، وبعد اعطاء المدعي جميع وفاء الثمن تصبح الاغنام وفطائمها ملك مطالعها ملك الطـ الطرفين على وجه التساوي فان الغرفة المشار اليها رأت العدول عن الاجتهاد السابق لان النزاع من اختصاص القضاء العادي اذ أن الدواجن الواردة في قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم ۱۱۵ لعام ١٩٥٩ لا يدخل في شمولها الاغنام ، تأسيساً على أنه حينما يكون تعهد الاغنام ورعايتها واستغلال منتوجها مرتبطا باستثمار أرض معينة . فان هذا العمل يعتبر عملا زراعيا ليس استنادا الى قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم ١١٥ الملمع اليه ، وانما بمو – المادة الثالثة من قانون العلاقات الزراعية التي عرفت العسل الزراعي بأنه كل عمل يهدف الى استثمار الارض استثمارا زراعيا أو حيوانيا ، وكل عمل يرتبط بها يغلب فيه الطابع الزراعي وقد طلبت النيابة العامة عدم العدول عن حكم النقض السابق لكونه يأتلف مع مدلول النص القانوني والقرارات الوزارية الموضحة في القانون : من حيث أن المادة 3 من قانون تنظيم العلاقات الزراعية تعرف العمل الزراعي بأنه كل عمل يهدف الى استثمار الارض استثمارا زراعيا أو حيوانيا ، وكل عمل مرتبط بها يغلب فيه الطابع الزراعية ومن حيث أنه يستفاد من هذا النص أن العمل الزراعي يكون على ثلاثة أنواع : الاول : اذا كان الهدف منه استثمار الارض زراعيا الثاني اذا كان الهدف منه استثمار الأرض حيوانيا . الثالث : اذا كان مرتبطا بالارض ويغلب فيه الطابع الزراعي . كما نصت الفقرة الثانية من نفس المادة على أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تحدد الاعمال المرتبطة بالعمل الزراعي ومن حيث أنه يتبين من الفقرة الاخيرة أن المشرع اقتصر بتعريف العمل الزراعي بالنسبة للنوع الاخير بالاعمال المرتبطة بالعمل الزراعي ولم يشترط أن يكون مرتبطا بالضرورة بأرض معينة بالذات ومن حيث أن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أصدر قراره رقم ١١٥ تاریخ // ١٩٥٩ جـدد الاعمال المرتبطة بالعمل الزراعي بست فقرات وهي التالية : أعمال قيادة وتشغيل وصيانة الجرارات والحصادات والمحركات التي تعمل في المزرعة للري أعمال تربية دودة الحرير أعمال تربية الدواجن بية الدواجن والطيور أعمال تربية النحل أعمال توضيب وتصنيف المحاصيل الزراعية الطرية والجافة التي تجري في المزرعة . و كل عمل يجري في المزرعة لتحويل أو تصنيع مادة زراعية أو حيوانية ثم أضاف بالقرار رقم ٤١٩ تاريخ ١٩٦٥/٦/١٣ فقرة أخرى /ز/ التالية : ز – أعمال تربية الحيوانات ضمن المزرعة بقصد الاستفادة من انتاجها بالحليب والصوف وغيرها ثم عاد بالقرار ٥٨٨ تاریخ ۱۹۷۳/۹/۲۸ وألعى الفقرة المذكورة واستعاض عنها بالنص التالي : ز – أعمال تربية الحيوان للاستثمار الحيواني ومن حيث أن هذا النص الاخير اشترط فقط أن تكون أعمال تربية الحيوان مخصصة للاستثمار الحيواني . ومن حيث أن الارتباط بالارض قد جاء مطلقا ولم يحدد نوع هذه الأرض ، فليس شرطا أن تكون أرضا زراعية أو أن تكون موضع استثمار معين بالذات كما يستفاد من نص المادة 3 من قانون تنظيم العلاقات الزراعية والفقرة /ز/ المعدلة من القرار رقم ١١٥ لعام دات المعدلة ١٩٥٩ المنفذ للمادة ٣ المذكورة وهذا ما يتمشى مع أحكام المادتين ۱۰۲ و ١٦١ من قانون العلاقات نفسه لذلك فان العمل الزراعي بالنسبة لأعمال تربية الحيوان يكتفي فيها أن يكون الهدف منها الاستثمار الحيواني حسب نص القرار رقم ٥٨٨ لعام ١٩٧٣ على اعتبار أن الاستثمار الحيواني ملحق بالاستثمار الزراعي . لذلك فان شركات الاغنام اذا كان الهدف منها الاستثمار الحيواني بتربية الحيوانات وللاستفادة من توالدها وصوفها وألبانها وتحويل هذه الاخيرة الى مشتقاتها فان هذا العمل يعتبر من الاعمال الزراعية والمنازعات التي تنشأ تلك الشركات تدخل في اختصاص لجان تحديد الاجور للعمل الرزاعي باعتبار أن الشركاء في مثل هذه الحالة يعتبرون أطرافا في الانتاج والاستثمار الحيواني الذي هو أحد وجوه الاستثمار الزراعي كما سلف بيانه . أما اذا كان الهدف من تلك الشركات مجرد الربح للاستفادة من فرق الثمن بشراء الاغنام بقصد بيعها بربح حتى ولو أدى ذلك الى اقتناء الاغنام لمدة محدودة وأدى بالتالي الى توالد بعضها فان المنازعات الناشئة عنها تعتبر منازعات عادية تدخل في ولاية القضاء العادي باعتبار أن الصفة الغالبة في تلك الشركات هي الاتجار واستهداف الربح والمضاربة في الاسعار ولا علاقة لها بتربية الحيوان والاستثمار الحيواني . لذلك تقرر بالاجماع : اعتبار أن النظر في المنازعات الناشئة شركات الاغنام التي تستهدف تربيتها بقصد الاستثمار الحيواني من اختصاص لجان تحديد الاجور للمعل الزراعي وان المنازعات المتعلقة بشركات الاغنام التي تستهدف الربح التجاري بالاستفادة من فرق الثمن بين سعر البيع والشراء تدخل في ولاية القضاء العادي العدول عن كل اجتهاد يخالف هذا الرأي