العقد الذي يبرمه القاصر إذا كان دائرًا بين النفع والضرر يكون قابلاً للإبطال لمصلحته، ولا يُحتج به عليه في المسؤولية الجزائية عن الإخلال به، ما دام له حق إبطاله أو إجازته بعد بلوغ سن الرشد.
لا يلاحق الحدث بعقد ائتمان ( لتسليم الماعز اليه ) لانه عقد قابل للإبطال لدورانه بين النفع والضرر .تسليم الماعز الى قاصر عقد ائتمان يدور بين النفع ولضرر ويجوز له ابطاله في كل وقت ولا يلاحق جزائيا لاخلاله به . المناقشة: حيث أن من الثابت أن الطاعن هلال حين استلم الماعز بصفته شخصا ثالثا كان قد أتم الثانية عشرة من عمره ويعتبر بهذه السن مراهقا بالنسبة لقانون الاحداث الجانحين ومميزا بالنسبة للقانون المدني الا أنه ناقص الاهلية ويخضع ناقضوا الاهلية لإحكام الولاية والوصاية وفقا للقواعد المقررة في القانون (48) ق.م.وحيث أن القاصر يعتبر قانونا بحاجة الى الرقابة اذا لم يبلغ خمس عشرة سنة (المادة 174)وتكون تصرفاته المالية لدائرة الدفع والضرر قابلة للإبطال لمصلحته (المادة 112) ق.موحيث أن تسليم الماعز للطاعن القاصر يعتبر عقد ائتمان يدور بين النفع والضرر وهو قابل للإبطال لمصلحته وله أن يتمسك بالإبطال أو يتنازل عنه ويجيزه بعد بلوغه سن الرشد.وحيث أن عقد الائتمان مستند الدعوى إنما تم مع فاصر بحاجة الى الرعاية والرقابة ولا يصح أن يتمسك به تجاهه ولا يلاحق جزائيا لا خلاله به طالما أن القانون يجيز له ابطاله متى بلغ سن الرشد.وحيث أن فعل الطاعن القاصر بهذه الحالة لا يؤلف جرما. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج وأدان الطاعن وألزم وليه بالتعويض يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه.