لا يُفترض التنازل عن حق الطعن من الرضوخ للحكم، بل يجب أن يكون الرضوخ صريحاً جليّ الدلالة على قصد التنازل، وإلا بقي حق الطعن قائماً. وتقدير وجود الرضوخ من عدمه من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع إذا بنت قضاءها على أسبابٍ معقولة.
اذا كان الرضوخ للحكم يفيد تنازل الخصم عن حق الطعن فيه فإنه يتعين ان يكون الرضوخ المانع من الطعن صريحا واضحا يكشف بجلاء عن ان الخصم أراد هذا التنازل وبالتالي يتعين التزام جانب الحرص فيها يتعلق باستنباط حصول الرضوخ للحكم فإذا قام شك في حقية ما أراده الخصم من تصرفه الدال على الرضوخ تحتم تفسير هذا الشك لصالح الخصم المنسوب اليه الرضوخ كيلا يحرم من حقه الاصيل في الطعن بالحكم . المناقشة: المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على المطالبة بإعادة المحاكمة على الحكم الاستئنافي مثار النزاع القاضي بإلزام المطعون ضده بان يدفع للشركة الطاعنة قيمة سند المظهر من قبله لأمرها وإن طلب إعادة المحاكمة تأسس على إنكار التوقيع المنسوب للمطعون ضده في التظهير المشار إليه.ومن حيث أنه إذا نص القانون على ميعاد لرفع دعوى أو تقديم طعن أو القيام بإجراء يحصل بالتبليغ يبدأ الميعاد من تاريخ تبلغ الخصم ما لم ينص القانون على خلاف ذلك مما يجعل المدة القانونية لطلب إعادة المحاكمة تسري في حق المطعون ضده اعتبارا من تاريخ تبلغه حكم النقض القاضي موضوعاً بثبوت تزوير توقيع المطعون ضده في عبارة تظهير السند.ومن حيث أنه إذا كان الرضوخ للحكم يفيد تنازل الخصم عن حق الطعن فيه عملا بالمادة 219 من قانون أصول المحاكمات فإنه يتعين ان يكون الرضوخ المانع من الطعن صريحا واضحا يكشف بجلاء عن ان الخصم قد أراد هذا التنازل ذلك لان الأصل ان التنازل عن الحقوق ومنها حق الطعن لا يفترض مما يستوجب التزام جانب الحرص فيما يتعلق باستنباط حصول الرضوخ للحكم فإذا قام أي شك في حقيقة ما أراده الخصم من تصرفه الدال على الرضوخ تحتم تفسير هذا الشك لصالح الخصم المنسوب إليه الرضوخ كيلا يحرم من حقه الأصيل في الطعن بالحكم.ومن حيث ان ما يعتبر رضوخا وما لا يعتبر متروك لتقدير محكمة الموضوع حسب ظروف كل حالة.ومن حيث ان محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوى واستنباط وجه الحقيقة منها وقد استبان لها ان المطعون ضده لم تراوده فكرة الرضوخ للحكم وإن ملاحقاته الإجرائية تبعا لوضع الحكم قيد التنفيذ بحقه إنما كانت لدرء تبعات التنفيذ عنه كما استبان لها ان الأقوال التي أوردها أثناء مرحلة التقاضي إنما كانت بدافع الخطأ الذي وقع فيه لجهة اعتقاده الواهم بأن السند المدعى بموجبه هو السند المظهر من قبله.ومن حيث ان المحكمة المذكورة عللت لقناعتها بالوقائع المشار إليها وأوردت العوامل التي جعلتها ترتكز لهذه النتيجة.ومن حيث أنه لا معقب على ما استخلصته المحكمة المنوه بها ما دام استخلاصها مقاما على ذرائع مستساغة تكفي لحمله.ومن حيث ان الحكم البدائي ومن بعده الحكم الاستئنافي المطلوب إعادة المحاكمة عليه قد تأسسا في القول بمديونية المطعون ضده بالمبلغ على السند المظهر من قبله لأمر الشركة الطاعنة وذلك بحسبانه أنه الدعامة الرئيسية والأساسية في تقرير هذه المديونية.ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي التزم في مساره القواعد القانونية المحكي عنها يغدو محصنا مما نعاه عليه الطعن المتعين رده.