• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تكييف العقد بحقيقته ومضمونه لا بتسميته؛ فإذا انصبّ على أداء عمل لقاء أجر كان عقد مقاولة

العبرة في تكييف العقد بحقيقته ومضمونه لا بتسميته؛ فإذا انصبّ على أداء عمل لقاء أجر كان عقد مقاولة. وإذا ثبت صدور العقد عن المورث التزم به هو وورثته، ويجوز للمحكمة الاعتماد على الإقرار القضائي أو ما يقوم مقامه متى ثبت صدوره وكان تقديرها له سائغاً.

نص الاجتهاد

إذا كان العقد من عقود التراضي ونص على العمل المطلوب تأديته من قبل أحد الطرفين ومن ثم على الاجر الذي تعهد به الطرف الاخر اعتبر عقد مقاولة بهذا الوصف. وباعتباره العقود التي ترد على العمل إذا ثبت صدور العقد عن المؤرث فهو ملزم له ولورثته من بعده بما يرتبه من اثار. المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية – المطعون ضدها تقوم على طلب الحكم بتثبيت حصة مؤرثهم بالمغارسة بالعقار (415) من منطقة الهنادي العقارية بما يعادل ثلثه وبتسجيل هذه الحصة باسم المدعين كل حسب سهامه الارثية لعلة اتفاق مؤرثهم مع مؤرث الجهة المدعى عليها – الطاعنة بالعام 1956 على استلام العقار ليقوم بغرسه لمدة خمس عشرة سنة في مقابل أخذه ثلث الارض. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى للجهة المدعية وفق دعواها تأسيساً على ثبوت المغارسة باقرار مؤرث الجهة المدعى عليها في الدعوى الصلحية الذي سبق لمؤرث المدعين اقامتها والمحسومة بالقرار (999) تاريخ 30/12/1963 الذي يعتبر كافياً للاثبات. ومن حيث أن المدعى عليهم طعنوا بهذا القرار طالبين نقضه للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث أن الجهة المدعية تأييداً لدعواها ابرزت صورة عن قرار محكمة الصلح المدنية في اللاذقية برقم (999) وتاريخ 30/12/1963. ومن حيث ان القرار المومأ إليه تضمن اقرار مؤرث المدعى عليهم الطاعنين بأن المدعي – أي مؤرث المطعون ضدهم – استلم الارض وكانت مغروسة بأشجار الزيتون على أن يقوم بزراعتها خضاراً وبفلاحتها خمس مرات في السنة على حسابه إلى مدة خمسة عشر عاماً وبعد مضي خمسة عشر عاماً يأخذ المدعي ثلث الأرض والشجر وان الارض تبلغ مساحتها (7660)م Bu2 2 وقد جرى الاتفاق في عام 1956 ومضى من أصل المدعى ثماني سنوات وانني عند انتهاء مدة الاتفاق الجاري بيني وبين المدعي مستعد لاعطائه حصته. ومن حيث ان المدعى عليهم – الطاعنين أقروا بصدور الاقرار المومأ إليه عن مؤرثهم. ومن حيث أن اعترافهم بصدور الاقرار عن مؤرثهم يجعل اقرار المؤرث ثابت باقرارهم مما لا يحتاج معه إلى اثبات آخر وبذلك تثبت حجية الاقرار القضائي كاملة « الاثبات » زد على ذلك فإنه بمقتضى أحكام المادة (102) بينات فإن (الاقرار غير القضائي واقعة يعود تقديرها للقاضي ويجب اثباتها وفاقاً للقواعد العامة المختصة بالاثبات) واستناداً لذلك فإنه إذا لم يكن للاقرار غير القضائي حجية قانونية ملزمة للقاضي فإن القاضي يملك سلطة مطلقة في تقديره وفي الأخذ به أو طرحه بحسبان أنه يبقى الاقرار الصادر في دعوى أخرى اقراراً غير قضائي متروك تقديره لمحكمة الموضوع (النقض رقم 454 تاريخ 23/5/1974). ومن حيث أن اقرار مؤرث الطاعنين بتسليم عقاره مغروساً بالزيتون إلى مؤرث المطعون ضدهم الذي أفاد بخلاف ذلك وبأنه استلم العقار لغرسه لا يقلل من الالتزام الذي رتبه مؤرث الطاعنين على نفسه باتفاق مع مؤرث المطعون ضدهم لأنه ولئن كان هذا الخلاف بنفي المغارسة عن الاتفاق بين المؤرثين على العقد الذي ابرماه حسبما يستخلص منه ومن أقوال الطرفين يعتبر من العقود التي ترد على العمل فهو أقرب إلى توصيفه بعقد من عقود المقاولة وليس من عقود المغارسة بحسبان أنه من عقود التراضي ونص على العمل المطلوب تأديته من مؤرث المطعون ضدهم وعلى الاجر الذي تعهد به مؤرث الطاعنين لقاء ذلك فهو بذلك ينطبق على الوصف الذي أتت عليه المادة (612) مدني إذ نصت على أن «المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر». ومن حيث أنه مادام العقد المدعى به قد ثبت صدوره عن مؤرث الطاعنين فهو ملزم له ولورثته من بعده بما يرتبه من أثر. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف فلا تثريب على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إن هي أخذت بالاقرار الصادر عن مؤرث الطاعنين في الدعوى التي سبق لمؤرث المطعون ضدهم أن اقامها بمواجهة الأول. وحيث أنه مادام تقدير محكمة الموضوع كان في حدود سلطته المقررة بالمادة 102 بينات وقد بني على أسباب غير مشوبة بفساد الاستدلال ولها أصل في أوراق الدعوى وأدلتها (قرار نقض 630 لعام 1979) يجعل ما أثاره الطاعنون في شأن تقدير الدليل غير مسموع. ومن حيث انه والحال ما ذكر فلا جناح على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إن هي اكتفت بالاقرار على الوجه الذي أتت عليه في حكمها واعرضت عن البينة التي استمعت إليها اكتفاء بما ثبت لها من هذا الاقرار. ومن حيث أن التقادم الذي تمسك به الطاعنون منقطع بوضع اليد من المطعون ضدهم على العقار مثار النزاع. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة التي انتهى إليها يتفق وأحكام القانون ولا تنال منه أوجه الطاعن لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن.