الإقرار القضائي لا تكون حجيته إلا في الدعوى التي صدر فيها، ولا يمتد أثره إلى دعوى أخرى؛ فإذا وردت أقوال الخصم في خصومة سابقة أو مختلفة فإنها لا تعد إقراراً قضائياً في النزاع اللاحق، وإنما تُقيَّم كعنصر إثبات غير ملزم لقاضي الموضوع.
أقوال المطعون ضده في الدعوى الجزائية لا تعتبر إقراراً قضائياً في هذه الدعوى المدنيةان الإقرار الذي يصدر احدى الدعاوي فيكون فيها اقرارا قضائيا لايكون في دعوى أخرى ولو بين الخصمين وفي نفس الواقعة له قوة الإقرار القضائي اذ الإقرار القضائي مقصورة قوته على الدعوى اتي صدر فيها . المناقشة: من حيث أن أقوال المطعون ضده في الدعوى الجزائية لا تعتبر إقراراً قضائياً في هذه الدعوى المدنية. لذلك إن من أركان الإقرار القضائي أن يكون صادراً في خلال إجراءات الدعاوى التي يكون الإقرار فيها دليل الإثبات. فالإقرار الذي يصدر في إحدى الدعاوى، فيكون فيها إقراراً قضائياً؛ لا يكون في دعوى أخرى، ولو بين الخصمين وفي نفس الواقعة، له قوة الإقرار القضائي. إذ الإقرار القضائي مقصورة قوته على الدعوى التي صدر فيها. ويستقيم هذا الرأي مع تأصيل الإقرار من أنه نزول من المقر عن حقه في مطالبة خصمه بالإثبات. فنزوله عن هذه المطالبة بدعوى لا يستخلص منه نزوله عن المطالبة بهذا الإثبات في دعوى أخرى؛ ويبقى الإقرار الصادر عن دعوى أخرى، إقراراً غير قضائي متروك تقديره لقاضي الموضوع، عملاً بالمواد (94 و95 و102) بينات. ومن حيث أنه لا معقب على ما استخلصته محكمة الدرجة الثانية من البينة المستمعة ومن مجريات المحاكمة وأوراق الدعوى، من أن سبب السند المدعى بموجبة صوري، وأن السند حرر في الحقيقة من قبل المطعون ضده تأميناً لحقوق الطاعن في الشركة التي تألفت بينهما، ما دام هذا الاستخلاص غير مشوب بفساد الاستدلال، وأنه مقام على أسباب سائغة تكفي لحمله، الأمر الذي يجعل ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه في محله بحسب النتيجة، فلا يرد عليه الطعن المتعين الرد تبعاً لما ذكر.