خضوع القاضي للتمرين والتثبيت في مجال تعويض المكتبة لا يُفترض، بل يقتصر على القضاة المعينين في أدنى الدرجات القضائية وفق النصوص الخاصة؛ فإذا كان التعيين في مرتبة أعلى على نحو لا يندرج ضمن التعيين في أدنى الدرجات، فلا يسري عليه حظر الاستحقاق.
ان عدم استحقاق تعويض المكتبة قاصر على الخاضعين للتمرين والتثبيت من القضاة أي على المعين في ادنى الدرجات القضائية (المرتبة الخامسة والدرجة الثانية) المناقشة: النظر في الدعوى : حيث أن كلا من القاضيين المدعيين القاضيين المدعيين يطلب في الدعوى اعتباره غير خاضع للتمرين ومثبتا حكما ومستحقا لتعويض المكتبة المخصص لأفراد السلك القضائى على أساس أن تعيينه كان بالمرتبة الرابعة والدرجة الثالثة وليس في الدرجة الدنيا وحيث أن وزارة العدل تدفع هذه الدعوى بأن المدعيين عينا في وظيفة معاون قاضي ، وهما بحكم قانون السلطة القضائية ونظام تدريب القضاة خاضعان للتدريب والتثبيت ولا يستحقان تعويض المكتبة قبل انقضاء فترة التدريب وصدور قرار التثبيت وحيث أن القضاة الذين كانوا خاضعين فيما يتعلق بالتمرين الى قانونهم الخاص أصبحوا بمقتضى أحكام المرسوم التشريعي رقم ٢٦١ لعام ١٩٦٣ خاضعين للمواد ۱۲ و ١٦ من قانون الموظفين الاساسي . وحيث أن المادة ۱۲ أخضعت للتمرين الموظفين الذين يعينون بطريق المسابقة . كما أن المادة ١٤ من القانون المذكور بحثت أحوال التعيين الاستثنائي بالنسبة لحاملي شهادات التعليم العالي بدرجات تتفق مع المدة التي قضوها في ممارسة مهنتهم وأجازت المادة ١٥ من القانون المذكور تعيين الموظفين من المراتب الثالثة فما فوق دون التقيد بشرط المسابقة والتعيين بالدرجات الادنى في حدود الخمس من الوظائف وكانت المادة ١٦ من القانون المذكور أخضعت للتمرين الموظفين المعينين وفقا لأحكام المادتين المذكورتين وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أحوال التمرين في حالة التعيين قد ذكرت في سبيل الحصر في المواد السالفة الذكر فلا مجال لاخضاء القضاة المعينين للتمرين الا اذا تم تعيينهم وفقا لأحكام المواد المذكورة أو اذا كان قانونهم الخاص يخضعهم للتمرين القضائي وحيث أنه يتضح من الأوراق أن المدعيين قد عينا بالاستناد الى المرسوم التشريعي ٣٦ تاريخ ١٩٧٣/٥/٢٤ الذي أجاز في الفقرة /ب/ من المادة 1 تعيين الموظف من لة اجازة الحقوق بوظيفة معاون قاضي بمرتبته ودرجته شريطة أن لا يجاوز تعيينه فيها في هذه الحالة أعلى درجات معاوني قضاة الحكم والنيابة بحيث لا يعتبر هذا التعيين منطبقا على أحكام المادتين ١٤ و ١٥ من قانون الموظفين . كما أن هذا التعيين لا ينطبق على المادة ۱۲ على اعتبار أنه لم يتم على أساس المسابقة وحيث يتضح من الرجوع الى قانون السلطة القضائية أن المادة ٧٣ تنص على أن مجلس القضاء يضع نظاما بتمرين القضاة المعينين في أدنى الدرجات القضائية وتنص المادة ٧٤ على تثبيت القضاة المتمرنين بعد سنتين من تعيينهم وحيث يتضح من نص المادتين أن التمرين والتثبيت انما ينحصر شأنه بالقضاة المعينين بأدنى الدرجات القضائية وكان يقصد بأدنى الدرجات المرتبة الخامسة والدرجة الثانية لا الفئة القضائية الثامنة كما هر من الاصطلاحات الواردة في الجدول الملحق بقانون السلطة القضائية وعلى هذا الاساس فان القاضي بعد أن يتجاوز الدرجة الثانية من المرتبة الخامسة وبعد أن يثبت يبقى في هذه الفئة حتى المرتبة الرابعة والدرجة الثانية ولا يعتبر في أدنى الدرجات القضائية بالرغم من أنه ما زال معاون قاضي وحيث أن ما تقدم لا يحول دون تطبيق المادة ٩٣ من قانون السلطة القضائية التي استثنت من صيانة العزل القضاة الذين لم يمض على تعيينهم ثلاث سنوات ولا شأن لهذا النص بأحكام التمرين التي نظمتها المادتان ٧٣ و ٧٤ المذكورتان واذا كان هذا النص يشمل جميع سواء منهم المعينين في أدنى الدرجات القضائية أو الذين عينوا بمرتبة أعلى فان ذلك لا يفيد خضوعها لحكم واحد من حيث التمرين وحيث أن ما تقدم يوجب اعتبار كل من المدعيين مستحقا لتعويض المكتبة وغير خاضع للتمرين والتثبيت وهذا يتمشى مع أتحام هذه المحكمة في اجتهادها الصادر بالقرار رقم ٣ لعام ١٩٩٩ لذلك حكمت الهيئة بالاجماع بما يلي : اعتبار كل من المدعيين مستحقا لتعويض المكتبة وغير خاضع للتمرين والتثبيت وان ذلك لا يتعارض مع خضوعه لنص المادة ٩٣ من قانون السلطة القضائية .