إذا خلا الوعد بالبيع من الاتفاق على المدة اللازمة لإبرام العقد الموعود به، وقع باطلاً بطلاناً أصلياً ولم يترتب عليه أي أثر، لافتقاده ركناً جوهرياً لا يجوز استكماله بالاجتهاد أو بتعيين منفرد من أحد الطرفين.
في الوعد بالبيع يجب الاتفاق على المدة التي يتم فيها إبرام العقد الموعود به وإلا وقع باطلاً بطلاناً أصلياً ولا يترتب عليه أي أثر ولا يجوز للواعد أن يعين هو من تلقاء نفسه مدة يعلن بها الموعود له ولا يجوز للمحكمة أن تكمل العقد بتحديدها مدة يستعمل الموعود له حقه فيها بالشراء إن خلو الوعد بالبيع من الاتفاق على المدة يجعله فاقداً أحد أركانه على نحو يحول بين الموعود له وبين التمسك بهذا الوعد المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بتثبيت البيع العقاري الجاري بينه وبين البائعة المدعى عليها المطعون ضدها بشيرة بشأن نصف العقار مثار النزاع.ومن حيث أن محكمة الموضوع التي يعود لها تفسير العقد وتكييفه وقد استبان لها من البينة المستمعة ومن الشرط العقدي أن الطرفين قد أقالا البيع واسترد الطاعن المشتري المبلغ الذي كان قد دفعه من جانب الثمن إلى البائعة المطعون ضدها. كما استبان لها أن هذا الشرط هو وعد بالبيع حيث بموجبه وعدت المطعون ضدها للطاعن بأن تبيعه العقار إذا رغبت بيعه في المستقبل فلا معقب على ما استخلصته المحكمة المذكورة بأسباب سائغة. ومن حيث أنه في الوعد بالبيع يجب الاتفاق على المدة التي يتم فيها إبرام العقد الموعود فيه. فإذا لم نعين هذه المدة لم ينعقد الوعد أو وقع باطلاً بطلاناً أصلياً ولم يترتب عليه أي أثر فلا يجوز للواعد أن يعين هو من تلقاء نفسه مدة يعلم بها الموعود له ولا يجوز للمحكمة أن تكمل العقد بتحديدها مدة يستعمل في خلالها الموعود له حقه في الشراء عملاً بالمادتين 102 و 899 مدني.ومن حيث أن خلو المعد بالبيع المذكور من الاتفاق إلى المدة المشار إليها يجعله فاقداً أحد أركانه على نحو يحول بين الطاعن الموعود له وبين التمسك بهذا الوعد. ومن حيث أن كفاية هذه الدعامة للأعراض عن الوعد بالبيع مثار النزاع من شأنها أن تجعل ما استطرد إليه الحكم المطعون فيه بهذا الصدد هو تزيّد يستقيم الحكم بدونه.