• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حجية الأحكام لا تقوم إلا إذا صدر الحكمان بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة ولا يُتوسع في مفهوم اتحاد الخصوم

شرط اتحاد الخصوم المعتبر لقيام حجية الأمر المقضي وتأسيس طلب إعادة المحاكمة بسبب التناقض في الأحكام يُفسَّر تفسيراً ضيقاً، فلا يكفي اتحاد المصلحة أو وحدة الحقوق أو التمثيل غير المباشر، بل يجب أن يكون الحكمان بين ذات الخصوم وبذات الصفة.

نص الاجتهاد

ان مفهوم اتحاد الخصوم على ما عبر عنه الفقه عند معالجة حجية الاحكام يتنافى مع مبدأ الاخذ بالخصومة غير المباشرة والتي تشمل عددا غير محدود من الخصوم. المناقشة: من حيث أن هذه المحكمة أثناء النظر في الدعوى الحاضرة اطلعت على قرار للدائرة المدنية الغرفة الأولى برقم ۱۱۳۹ لعام ۱۹۷۲ مفاده أن التناقض في الأحكام الذي يبرر طلب إعادة المحاكمة بمقتضى ما نصت عليه الفقرة /ج/ من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات هو التناقض الواقع بين حكمين صدرا بين ذات الخصوم وبذات الصفة، الأمر الذي يوجب التساؤل فيما اذا كان الخصوم في الدعوى القائمة يمكن أن يعتبروا نفس كتلة المأمورين الذين كانوا قائمين على العمل وقت شراء الخطوط وان أحدهم يقوم مقام الباقين نظرا لوحدة الحقوق المطالب بها بالنسبة لكل واحد منهم واتحاد طبيعتها وسببها حسب مفهوم القوانين العمالية بهذا الصدد، أي أنه يجب تفسير وحدة الخصوم بنطاقها الضيق حسب ظاهر النص سواء كانت المنازعة ناشئة عن تطبيق قوانين العمل أم غيرها من القوانين مما يقتضي معه الرجوع الى الهيئة العامة لمحكمة النقض لترجيح أحد الرأيين والعدول عن الثاني. فأصدرت هذه الاخيرة القرار رقم ١٧ لعام ١٩٧٤ يتضمن بأن التفسير الشامل انص الفقرة /ج من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات كان الهدف منه المحافظة على حقوق عمال الخطوط الحديدية الذين كانوا قائمين على العمل ضمن نطاق مفهوم قانون العمل بالمقارنة مع أحكام المادة ١٨٨ منه بشأن المنازعة الخاصة بالعمل أو شروطه عندما تتناول واحد أو أكثر من العمال ومن حيث أن الاجتهاد في القرار رقم ۱۱۲۹ تاريخ ١٩٧٢/١٢/١٦ قد ذهب الى أن التناقض في الأحكام الذي يبرر إعادة المحاكمة بمقتضى ما نصت عليه الفقرة ج من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات هو التناقض الواقع بين حكمين صدرا بين ذات الخصوم وبذات الصفة بما يفسر وحدة الخصوم بنطاقها الضيق ظاهر النص وعلى وجه يعني عند معالجة المنازعات العمالية استبعاد مفهوم الخصومة غير المباشرة والتي كان من نتيجة الاخذ بها أن يمثل أحد المأمورين كتلة المأمورين الذين كانوا قائمين على العمل وقت شراء الخطوط وحيث أن محور النزاع يدور حول تفسير مفهوم أحد شروط حجية الاحكام التي حازت درجتها القطعية وفق ما تنص عليه المادة ٩٠ من قانون البينات وهو صدور الأحكام في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم. وحيث أن مفهوم اتحاد الخصوم على ما عبر عنه الفقه عند معالجة هذا النص يتنافى مع مبدأ الاخذ بالخصومة غير المباشرة والتي تشمل عددا غير محدود من الخصوم. وانه من المتفق عليه قضاء أن القواعد الخاصة بحجية الأمر المقضي به من القواعد الضيقة التفسير التي يجب الاحتراس من توسيع مدى شمولها، وانه أخذا بهذا المنطلق وبما ذكر أعلاه ترى الهيئة العامة أن الذهاب الى تضييق مفهوم شرط اتحاد الخصوم أقرب الى التقيد بنص القانون ويكون قرار النقض رقم ۱۱۳۹ لعام ١٩٧٢ هو الاولى بالاتباع، وان الهيئة العامة اذ تذهب في هذا المنحى بشأن تحديد مفهوم اتحاد الخصوم في سبيل الكشف عن توفر حجية الحكم بين أطراف النزاع، ترى أن هذا لا يحول دون بحث الاسس المعروضة في الدعوى الجديدة المقامة أمام محكمة صلح العمل من العمل من قبل طالب إعادة المحاكمة، ضد وزارة المواصلات لتقول كلمتها بشأنها، اذ أن طلب إعادة المحاكمة يختلف في طبيعته عن شروط دعوى الاساس وان الهيئة العامة لمحكمة النقض نتيجة لما مر قررت اقرار الاجتهاد المكرس في القرار ١١٣٩ تاريخ ٩٧٢/٣/١٦ الصادر عن الغرفة المدنية الاولى لمحكمة النقض والذي يقضي بحصر حجية الحكم بين نفس الخصوم وبذات الصفة واستبعاد أي اجتهاد آخر مغاير له. ومن حيث أنه يستفاد من ذلك أن شرط وحدة الخصوم بين القرارين موضوع التناقض يكون والحال ما ذكر غير متوفر في هذه القضية مما لا وجه معه لطلب إعادة المحاكمة لذلك وسندا الى قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ١٧ لعام ١٩٧٤ تقرر بإجماع الآراء: ۱ – رفض الطعن بطريق إعادة المحاكمة شكلا لعدم توفر أسبابه