• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بطلان تعامل المحامي مع موكله في الحق المتنازع فيه ولو تم باسم مستعار أو بطريق الحوالة إلى وكيل تحصيل

يحظر على المحامي أن يكتسب أو يتعامل مع موكله في الحق المتنازع فيه الذي يتولى الدفاع عنه، بأي صورة من صور التعامل، ويقع هذا التعامل باطلاً بطلاناً مطلقاً متى انصب على محل غير مشروع أو غير قابل للتعامل قانوناً بسبب نص آمر أو مقتضيات النظام العام.

نص الاجتهاد

لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع فيها سواء أكان التعامل بأسمائهم أم باسم مستعار وإلا كان العقد باطلاً. وهذا يشمل كل ضروب التعامل في الحق المتنازع فيه من شراء أو مقايضة أو هبة أو مشاركة أو اقتراض وما إلى ذلك. إذا كان الأصل في الحق الشخصي أن يكون قابلاً للحوالة إلا أنه لا يكون قابلاً لها إذا حال دون ذلك نص في القانون. ومنع التعامل يرجع إلى اعتبارات ترجع في ذاتها إلى النظام العام ولمحكمة النقض أن تأخذ به من تلقاء نفسها. يعتبر الحق متنازعاً فيه إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي عملاً بالمادة 437 مدني. وليس من الضروري أن تكون هناك دعوى مرفوعة بالحق حتى يكون الحق متنازعاً فيه بل يكفي أن يقوم في شأنه نزاع جدي المناقشة: من حيث أن دعوى المطعون ضده (.) تقوم على المطالبة بالمبلغ الذي استلفه المدعى عليه الطاعن من عبد القادر لشراء سيارة شاحنة بموجب السند المدعى بموجبه لعلة أن المدعى عليه لم يشتر السيارة وأن عبد القادر ظهّر السند المذكور لأمر المدعي المنوه عنه. ومن حيث أن السند المدعى بموجبه تتضمن إقرار المدعى عليه الطاعن بأنه اتفق مع المطعون ضده عبد القادر على شراء سيارة شاحنة من العراق مناصفة بين الطرفين. وبأنه قبض من عبد القادر 6000 ليرة لتدفع عربون السيارة المذكورة باعتبار أن القيمة ستدفع أقساطاً شهرية وأن الطاعن سيكمل العربون المذكور من قبله. ومن حيث أن المطعون ضدهما توافقا على أن أحدهما عبد القادر أحال السند المذكور لأمر ابنه المطعون ضده الآخر الأستاذ. ليتمنى للأخير تحصيل المبلغ باسمه نيابة عن أبيه. بمعنى أن حوالة هذا السند كانت وكالة بمقصد مداعاة الطاعن وتحصيل المبلغ موضوع السند منه. فيكون المطعون الأستاذ وكيلاً عن أبيه المحيل المطعون ضده عبد القادر في المداعاة بهذا المبلغ محل الحوالة وفي تحصيله من الطاعن. ومن حيث أن حوالة الحق وأن كانت صورتها واحدة لا تتغير. فهي متنوعة الأغراض والمقاصد فقد تكون هبة أو رهناً أو وفاء بمقابل أو غير ذلك. ومن حيث أنه يصح والحالة هذه أن تكون الحوالة وكالة بالقبض بقصد التحصيل. ومن حيث أن المطعون ضده الأستاذ. أبرز وكالة موكله أبيه المطعون ضده عبد القادر تخوله مخاصمة المدعى عليه الطاعن. ومن حيث أن الدعوى أقيمت من قبل المطعون ضده الأستاذ. بالأصالة عن نفسه بصفته مدعياً محالاً إليه السند المدعي بموجبه وأن الحكم المطعون فيه صدر لصالحة بصفته الشخصية المذكورة. ومن حيث أن هذا المركز القانوني للأستاذ. في الدعوى لا يتأثر بالتدخل الانضمامي الذي باشره المطعون ضده عبد القادر ابتداء أمام محكمة الاستئناف. ذلك أن المادة 239 أصول أجازت هذا التدخل الانضمامي مقتصر على تأييد أقوال المدعي والانضمام إلى طلباته دون أن يقترن بطلبات جديدة. ومن مقتضى ذلك أن لا يكون أمام المحكمة موضوع خاص تتناوله وتفصل فيه. بل يقتصر عملها على الفصل في الموضوع الأصلي. ومن حيث أنه لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها. سواء أكان التعامل بأسمائهم أم باسم مستعار. وإلا كان العقد باطلاً عملاً بالمادة 440 مدني. ولا يجوز للمحامي أن ينقل ملكية الإسناد لاسمه ليدعي بها مباشرة عملاً بالمادة 56/2 من قانون المحاماة. ومن حيث أنه يعتبر الحق متنازعاً فيه إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام بشأنه نزاع جدي عملاً بالمادة 437 مدني. فليس من الضروري إذن أن تكون هناك دعوى مرفوعة بالحق حتى يكون الحق متنازعاً فيه بل يكفي أن يقوم في شأنه نزاع جدي. ومن حيث أن التعامل مع الموكلين الذي نهى عنه النص آنف الذكر يتناول كل ضروب التعامل في الحق المتنازع فيه من شراء أو مقايضة أو هبة أو مشاركة أو اقتراض. وما إلى ذلك والحظر هنا يقوم على اعتبارات تنصل بالنظام العام. ومن ثم يكون التعامل باطلاً بطلاناً مطلقاً. ومن حيث أنه إذا كان الأصل في الحق الشخصي أن يكون قابلاً للحوالة إلا أنه لا يكون قابلاً لها إذا حال دون ذلك نص في القانون عملاً بالمادة 303 مدني. ومن حيث أنه إذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً عملاً بالمادة 136 مدني. ومن حيث أن تعامل المطعون ضده المحامي الأستاذ. مع موكله المطعون ضده عبد القادر في حق متنازع فيه إنما هو تعامل وارد على محل غير قابل للتعامل فيه. لأن ذلك غير مشروع. وعدم المشروعية يرجع إلى نص في القانون وإلى أن هذا النص مبني على اعتبارات ترجع هي ذاتها إلى النظام العام. ومن حيث أنه على محكمة النقض أن تأخذ من تلقاء نفسها بالأسباب المبنية على النظام العام عملاً بالمادة 252/6 أصول والمادة 142 مدني. ومن حيث أن محكمة الدرجة الثانية التي لم تعن بالقواعد القانونية المحكي عنها فيما تقدم فقد عرضت قضاءها للنقض. لذلك، فإن النقض لما ذكر يحول في الوقت الحاضر دون البحث في بقية أسباب الطعن التي للطاعن إثارتها أمام المحكمة المذكورة في ضوء الموقف الذي استقر عليه إتباعاً للنقض.