استثناء دار السكن من الحجز يفسَّر تفسيراً ضيقاً، فلا يشمل الحصة الشائعة المملوكة للمدين في الدار، ولا ينسحب على ما زاد عن محل السكن أو على عقار متعدد المشتملات، ويبقى جواز الحجز قائماً متى توافرت أدلة ترجّح وجود الدين.
لئن امتنع حجز الدار التي يسكنها المدين اذا كانت مناسبة لحاله فإن هذا المنع لايشمل الحصة التي يملكها المدين منها . المناقشة: الحكم المميز صادر بمثابة الوجاهي عن محكمة صلح حماة بتاريخ ١٩٥٤/٢/١٤ تحت رقم ٣٦٨/٢٤٩ وهو يتضمن الزام المدعى عليه المميز بان يدفع الى كل من المدعيين المميز عليهما مبلغ ٥٩٧٥,٥٨٥ ليرة سورية اجر مثل حصة كل منهما العقار موضوع الدعوى عن المدة المدعى بها بالاستناد الى تقرير الكشف وتثبيت الحجز الواقع على حصته العقار المذكور ، ولا محل للبحث في الدعاوي المتقابلة لحسم الخبراء اجرة الغرفتين المبنيتين من قبل الجهة المدعى عليها في الموضوع من حيث ان وكيل المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي : 1. القيد العقاري المبرز من قبل المميز عليهما لا يتضمن المنشآت الموجودة في العقار والجارية من قبل موكله 2. القاضي لم يرد على الدفع المتعلق بسكناي بقسم من العقار بنتيجة المهايئة المتفق عليها مع المميز عليهما . 3. ادعیت مقابلة بقيمة الابنية التي انشأتها في العقار وقدرها الخبير بمبلغ ( ٣٥۰۰) ليرة ولم تجر المحكمة محسوبها وحسمها من اصل المبلغ المحكوم به . 4. فضلا عن ان تقرير الخبرة الاخير خلو من التاريخ والطابع فانه لم يتضمن تاريخ فتح شارع العلمين الذي جعل بدء للتحسين الطارئ على العقار وان الخبراء لم يقدروا اجرة القسم الذي اشغله وفقا لأحكام قانون الاجور ومراعاة النسبة وفوارق الضمائم القانونية المتفاوتة 5. ان عدم تقدير اجرة للغرفتين المبنيتين من قبلي لا يعني انه لا يحت لي المطالبة مقابلة باكلاف بنائهما وبناء بقية المنشآت في العقار طالما أن أنشئ بنية حسنة قد اتصل في العقار واضحى مشتركا فيما بيني وبين شركائي . 6. وقد أورد المميز في لائحة لاحقة مؤرخة في ١٩٥٤/٤/٢٢ ان المحكمة حجزت دار الموكل التي يسكنها مع عائلته والقانون يحظر بيع دار السكن . وان الحجز تقرر وضعه قبل ان يكون هنالك مبلغ معلوم ثابت . ولا يوجد ما يدل على وضع اشارة الحجز على العقار فعن مجمل هذه الاسباب : من حيث ان قيود السجل العقاري هي المصدر للحقوق العينية العقارية. ومن حيث ان القيد المبرز الصادر عن السجل العقاري يؤيد تملك المدعيين المميز عليهما للحصة المدعى بأجر مثلها ومن حيث ان ملكية الارض تشمل ما فوقها وما تحتها الى الحد المقيد التمتع بهما ، علوا او عمقا بمقتضى المادة ٧٦٩ من القانون المدني ، المنشآت الموجودة على ارض العقار جارية بملك من عليه تعتبر جميع سجلت الارض على اسمه ، ما لم يثبت العكس امام المحكمة صاحبة الاختصاص ، فلا تسمع دعوى تشييد ابنية او منشآت على ملك الغير المطالب باجر مثله ضمن دعوى اجر المثل ، ولمن يدعي بذلك ان يطالب فيه بدعوى مستقلة امام مرجعها المختص ومن حيث ان المادة ٨٢٥ من القانون المدني تنص على ان اكتساب الحقوق العينية العقارية وانتقالها يتم بتسجيلها في السجل العقاري وان اثر اكتساب هذا الحق لا يبدأ الا اعتبارا من التسجيل ، اصبح ادعاء المدعى عليه المميز اجراءه مهايأة قديمة مع المدعيين وباقي الشركاء وانــــه اختص بالعقار موضوع الدعوى على ان يقوم كل واحد الشركاء من بتسجيل ما خصه في السجل العقاري ، لا مفعول ولا اثر قانوني له طالما يسجل في السجل العقاري بحكم المادة المذكورة المؤيدة لحكم القرار ۱۸۸ خصوصا وان ثبوت طلب المدعى عليه اجر مثل حصته عن عقارات خلاف العقار موضوع الدعوى يناقض الدفع الذي اورده . ومن حيث ان القاضي استوضح من رآسة البلدية عن تاريخ فتح شارع العلمين اصبح حكمه المتضمن تعيين مبدأ اضافة التحسين مستندا الى جواب رسمي ومن حيث انه وان تكن المادة ۳۰۲ من قانون اصول المحاكمات نصت بانه لا يجوز الحجز على الدار التي يسكنها المدين او المحكوم عليه اذا كانت مناسبة لحاله ، الا ان المدعى عليه المميز لا يملك الدار مستقلا لسكناه بل يملك حصة منها وان مفهوم وظاهر النص يدل على ابقاء دار سكنى المدين لا ابقاء الحصة التي يملكها منها ، فضلا عن ان العقار لا تقتصر مشتملاته على دار للسكن فحسب . ومن حيث انه يجوز القاء الحجز على المدين بالاستناد الى الادعاء متى قدم الدائن اوراقا او ادلة ترى المحكمة كفايتها لإثبات ترجيح احتمال وجود دين له في ذمة المدين على ما في الفقرة (هـ) من المادة ۳۱۲ من قانون اصول المحاكمات . ومن حيث أن الحكم المميز من حيث النتيجة موافق للقانون لا يرد عليه ما جاء بأسباب التمييز لذلك واستنادا لما ذكر تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز .