• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعسر الحصول على الدولار من مكتب القطع عند التعاقد لا يعد سببًا طارئًا يمنع الحكم بالتعويض عند عدم التنفيذ

إذا التزم المدين دفع الثمن أو الوفاء بالدين بالدولار الأميركي، ثم تعذر التنفيذ العيني بسبب عدم توفر الدولار في مكتب القطع، فإن هذا التعذر لا يُعد سببًا أجنبيًا طارئًا إذا كان متوقعًا وقت التعاقد، ويبقى المدين مسؤولًا عن التعويض عن عدم التنفيذ.

نص الاجتهاد

ان تعسر الحصول على الدولارات من مكتب القطع متوقع عند اجراء العقد فلا يشكل سببا طارئا يمنع من المطالبة بالتعويض عند عدم التنفيذ . المناقشة: بتاريخ ٦ تموز ۱۹۵۰ ادعى المحاميان رياض بالوكالة عن السيدين رئيف وجورج بوصفهما مديري محلات ) ف . أ. كتانة ) لدى مجلس الشورى ضد المدعى عليهما وزيري المالية والدفاع الوطني بالإضافة لوظيفتيهما ، قائلين انه بتواريخ ٣ آب ١٩٤٧ و ۲۰ نيسان ١٩٤٨ و ٢٩ تموز ١٩٤٨ عقد موكلاهما بوصفهما مديري محلات كتانة في دمشق ومأذونين بالتوقيع ، ثلاثة عقود بالتراضي بأرقام ١٦٠ ع ٠خ ، و ١٥٠ ع . خ ، و ٥٢٢ ع . خ مع ممثل وزارة الدفاع الوطني لتقديم ادوات جراحية للجيش السوري ، وقد نصت العقود المذكورة على أن وزير الدفاع الوطني ملزم بتقديم قيمة البضاعة ونصف العمولة بالدولارات الاميركية محولة لمحلات كتانة في نيويورك ، وبما ان وزير الدفاع الوطني المشار اليها التي سلمت موكليهما في دمشق قيمة البضاعة على اساس سعر مكتب القطع للدولار الاميركي واعدة بتحويل الدولارات الى نيويورك واسترداد العملة السورية بعد حين ، لم تقم بتنفيذ ما التزمت به ، وبما ان وزارة المال ابلغتهما بتاريخ ١٩٥٠/٥/٧ جوابها القاضي برفض طلبهما لعدم توفر الدولارات في مكتب القطع ، وبما ان القانون يلزم المدين الوفاء بما التزم به عينا ، وعند استحالة التنفيذ العيني فالتنفيذ بطريق التعويض ، وبما ان قيمة البضاعة المسلمة الى وزارة الدفاع هي ( ٤٣٠٣,٣٧ ) دولارا اميركيا والقيمة المدفوعة من موكليهما لتسديد هذه القيمة هي ( ١٤٢۰۱,۱۲ ) ليرة سورية بينما ان الذي تسلمه الموكلان وزارة الدفاع هو ( ٩٤٨٨,٩٥ ) ليرة سورية فيكون الفرق بين القيمتين مع نفقات المخابرات والملاحقات هو خمسة آلاف ليرة سورية بالإضافة الى الفوائد القانونية عنها من تاريخ الطلب حتى تاريخ الوفاء التام ، لذلك فانهما قدما يطلبان بالوكالة عن موكليهما المذكورين الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب حتى الوفاء التام وذلك كعطل وضرر اصابا الموكلين من جراء نكولها عن تنفيذ التزامها ، ثم تبين ان رئاسة المحكمة العليا قد احالت اضبارة هذه الدعوى الى محكمة بداية الحقوق في دمشق بعد الغاء مجلس الشورى عملا بأحكام المادة ٥ من القانون ذي الرقم ۸۲ المؤرخ في ١٩٥١/١/٣١ للنظر والبت فيها ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة البدائية ان تعذر تنفيذ الالتزام بتقديم الدولارات الاميركية يجيز للقاضي ان يحكم للدائن بتعويض عن عدم امكان الوفاء بالالتزام عينا على ما في المادة ۲۱٦ من القانون المدني ، وان الفروق في الاسعار بحسب ما في القيم الاجمالية للعقود الثلاثة المدعى بها تبلغ بالحساب على ما جاء في تقرير الخبير من حيث المجموع ( ٤٤٢٠) ليرة سورية و ٤٣ قرشا سوريا، وعلى ذلك قررت بتاريخ ١٤ كانون الاول ١٩٥٣ الحكم ١ – بالزام الجهة المدعى عليها وزارتي المالية والدفاع الوطني بأن تؤديا الى المدعيين اربعة آلاف واربعمائة وعشرين ليرة سورية وثلاثة واربعين قرشا سوريا وفائدتها القانونية أربعة في المائة اعتبارا من تاريخ الادعاء الواقع في ٦ تموز ١٩٥٠ حتى الوفاء التام على الا تتجوز رأس المال ، ومنع الجهة تضمين الجهة المدعى عليها معارضتها بباقي المدعى به ، ٢ تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والنفقات التي دفعت من المدعيين والمبينة بذيل الحكم ، بنسبة اربعة اخماس على الجهة المدعى عليها والخمس على الجهة المدعية لظهورها غير محقة بقسم من دعواها ، والزام الجهة المدعى عليها بأداء ثلاثمائة ليرة سورية اجور المحاماة فاستدعت الجهة المدعى عليها استئناف هذا القرار طالبة فسخه ومنع المدعيين المستأنف عليهما من معارضتها بالمبالغ المدعى بها وتضمينها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ١٠ مايس ١٩٥٤ رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف وعدم تضمين الجهة المستأنفة رسما ما لأنها معفاة منه والزامها بمبلغ اربعين ليرة سورية اتعاب المحاماة يحسم ريعها لنقابة المحامين التدقيقات التمييزية : ان محكمة التمييز المؤلفة من القضاة المشار اليهم بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في ١٩٥٤/٦/٦ وعلى جميع اوراق هذه الدعوى وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية بطلب التصديق وبالمداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية: 1. ان الحكم بالتعويض غير جائز من جراء ثبوت استحالة التنفيذ لسبب اجنبي لا يد للمدين فيه ناجم عن عدم توفر الدولارات في مكتب القطع . 2. ان الشركة المميز عليها قبلت ثمن الدولارات ليرات سورية على ان يتم دفع الدولارات عند توفرها ، وفي هذا القبول تعديل رضائي للعقد يجعل الحكم قبل سبق تعيين ميعاد مناسب لحلول الأجل مخالفا الاحكام المادة ٢٧٢ من القانون المدني . 3. ان الاعتماد على اسعار السوق في تحديد قيمة الدولارات دون السعر الرسمي يخالف النظام العام . في هذه الاسباب : : من حيث ان الجهة المميزة التزمت بمقتضى العقود اداء الثمن دولارات اميركية . ومن حيث ان مثل هذا الالتزام لا يخالف في شيء قواعد النظام العام. ومن حيث انه في حالة استحالة تنفيذ هذا الالتزام يترتب عليها التعويض عن الضرر اللاحق بالجهة المميز عليها ما لم تكن هذه الاستحالة ناشئة عن سبب اجنبي لا يد لها فيه عملا بأحكام المادة ٢١٦ من القانون المدني . ومن حيث ان تعسر الحصول على الدولارات من مكتب القطع متوقع عند العقد فان الجهة المميزة لا تستطيع الارتكان الى هذا السبب في نفي وجوب التعويض ومن حيث ان قبض الشركة المميز عليها قيمة الدولارات لا يفيد التعديل في طبيعة الالتزام ولا تعليق حقها في المطالبة على اجل وفقا للمادة ٢٧٢ من القانون المدني ومن حيث ان الحكم المميز تضمن سرد العلل والاسباب التي أوجبته بما فيه الكفاية فانه جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .