• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يلتزم المؤجر بإجراء الإصلاحات الضرورية إذا جاوزت نفقاتها حداً معقولاً من الأجرة السنوية وكان للمستأجر عندئذٍ طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة

الإصلاحات الضرورية على المؤجر واجبة من حيث الأصل، لكن التزامه بها مقيد بألا تبلغ نفقاتها حداً غير معقول قياساً إلى الأجرة السنوية؛ فإذا أصبحت مبهظة سقط إلزامه بها، وانتقل للمستأجر حق طلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.

نص الاجتهاد

على المالك المؤجر أن يقوم بالإصلاحات الضرورية الناتجة عن الاستعمال العادي إلا أن ذلك يجب ألا يتعدى حدوداً معينة من الأجرة السنوية وإلا اعتبرت مبهظة المناقشة: من حيث أن هذه المحكمة كانت قد نقضت الحكم لعلة أن محكمة الموضوع لم تناقش دفوع المدعى عليه الطاعن لجهة التفريق بين الإصلاحات الضرورية والكمالية ولا الدفوع المتعلقة بأن النفقات باهظة وليس بإمكانه دفعها ولا تتناسب مع أجور العقار. ومن حيث أن محكمة الموضوع نفذت قرار النقض لجهة توضيح صفة التصليحات إذ ذكر الخبير أنها كلها ضرورية. إلا أنها أهملت البحث في الدفع المتعلق بالنفقات البسيطة رغم صراحة قرار النقض مما يجعل الحكم المطعون فيه متعين النقض من هذه الجهة. ومن حيث أنه يتبين من أقوال الطاعن أن أجرة العقار السنوية تعادل 465 ليرة سورية وأن النفقات التي قدرها الخبير للإصلاحات تعادل 1360 ل.س بمعنى أن النفقات تعادل ما يقارب من أجرة ثلاث سنوات وهي بذلك تعتبر مبهظة لحرمانها الطاعن من الاستفادة من ريع عقاره مدة طويلة قد يتعرض في خلالها العقار لإصلاحات جديدة وبذلك إرهاق له لا يقره العرف والقانون. ومن حيث أنه وان كان على المالك المؤجر أن يقوم بالإصلاحات الضرورية الناتجة عن الاستعمال العادي إلا أن ذلك يجب أن لا يتعدى حدود معينة من الأجرة السنوية وإلا اعتبرت النفقات مبهظة وقد سار الفقه والقضاء على أنه في هذه الحالة يتمكن المؤجر أن يمتنع عن القيام بالنفقات وعلى المستأجر عندها أن يطلب فسخ العقد أو طلب إنقاص الأجرة إعمالاً لإحكام المادتين 545 و518 من القانون المدني. ومن حيث أن الطاعن أعلن عدم تمكنه من إجراء الإصلاحات للعلة المبينة أعلاه ويكون امنعه هذا له ما يبرره ويبقى للمستأجر استعمال حقه المنوه عنه. كما أن ذلك لا يمنعه من تقديم ادعاء جديد بإجراء الإصلاحات في حدود النفقات المتعارف عليها وبالنسبة لما يراه أكثر أهمية للانتفاع بالمأجور. لذلك، فإن استمرار الدعوى على وجهها الحاضر يجعلها واجبة الرد.