يُعدّ الحد الأدنى للأجور قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام، وكل اتفاق يُنقص الأجر عنها يكون باطلاً، ويلتزم بها صاحب العمل أياً كانت طبيعته ما لم يوجد نص تشريعي خاص يستثنيها.
ان الحد الادنى للاجور هو م النظام العام ومفروض بقوة القانون ولا يجوز الاتفاق على ما هو دونه تحت طائلة البطلان سواء كمان صاحب العمل من القطاع العام او من القطاع الخاص المناقشة: من حيث أن الحد الأدنى للأجور هو من النظام العام ومفروض بقوة القانون ولايجوز الاتفاق على ماهو دونه تحت طائلة البطلان لأنه لايخرج عن حدود الحد الأدنى لعيش الكفاف بما يكفل للعامل مستوى للعيش الكريم يحفظ له كرامته ويعونه من العوز. وأن المدعي يستفيد منه ومن نظام المنشأة أيهما أفضل كما درج عليه اجتهاد هذه المحكمة بقراراتها العديدة (منها القرار رقم 851 تاريخ 24/7/1974، ) كما أن قرارات الحد الأدنى للأجور تعتبر واجبة التطبيق على عمال القطاع العام والمؤسسات العامة الخاضعين لأحكام قانون العمل في مختلف أمكنة استخدامهم إلا إذا أصدر المشرع نصاً ينظم هذا الأمر تنظيماً خاصاً. وهذا مالم يتوفر في هذه القضية كما هو اجتهاد هذه المحكمة وماأفتت به الجمعية العمومية لمجلس الدولة برقم 86 تاريخ 11/10/1970 ورقم 61 لعام 1970. أما القول بأن المرسوم التشريعي رقم 64 تاريخ 18/7/1966 في شأن احداث مؤسسة مصرفية حكومية باسم مصرف التسليف الشعبي الذي خول وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بوضع نظام موظفي المصارف بناء على اقتراح مجلس ادارة المصرف مع مراعاة الحدود القصوى للرواتب والتعويضات المنصوص عليها في القوانين المرعية وانه لايوجد أي قيد يقضي مراعاته فيما يتعلق بالحدود الدنيا للأجر فإن ذلك لايعفي المؤسسة المذكورة من التقيد بالحدود الدنيا للأجور المفروضة بقوة القانون كما مر لأنها من النظام العام هذا بالإضافة إلى أن المرسوم التشريعي لايرقى إلى مرتبة القانون الذي أضفى حمايته على العامل من تعسف صاحب العمل بالنسبة للحد الأدنى للأجور سواء كان صاحب العمل من القطاع العام أو الخاص.