إذا كانت البضائع منقولة بوضع الترانزيت الدولي بواسطة شركة سكك حديدية، فإن المسؤولية الجمركية تقع على عاتق الشركة الشاحنة المتعهدة، ويلزمها التحقق من صحة البيان المقدم وإلا ترتبت الغرامة عن النقص الظاهر عند التفريغ.
ان البضائع التي ترسل بوضع الترانزيت الدولي بواسطة شركات السكك الحديدية تكون على مسؤولية هذه الشركات . المناقشة: اعترضت شركة سكك حديد ش . ح . ت لدى محكمة بداية الحقوق في حلب على المعترض عليه مدير الجمارك الاقليمي هناك بالإضافة الى وظيفته قائلة انه بتاريخ ١٩٥١/١٢/١٦ وتحت رقم ٧٠٢ سنة ١٩٥١ اصدرت اللجنة الجمركية في حلب قرارا يقضي بإلزامها بمبلغ ۷۵۰ ليرة مخالفة سورية كغرامة مالية بزعم وجود جمركية معاقب عليها قانونا ، بنتيجة الكشف على طرود التبغ المشحونة من بيروت الى حلب باسم ادارة حصر الدخان بتاريخ ۱۰ ايلول ۱۹۵۱ حيث تبين ان هناك ٢٤٦ كيس تنباك ايراني في حين ان العدد المصرح به والمذكور في البيان ٢٤٩ كيسا اي بنقص ثلاثة اكياس وباعتبار ان الغرامة هي ٢٥٠ ليرة سورية عن كل كيس طالبة قبول الاعتراض شكلا وادخال ادارة حصر الدخان شخصا ثالثا في الدعوى بصفتها مسؤولة عن الدعوى بصفتها مسؤولة عن الخطأ المزعوم حدوث ثم الحكم بفسخ قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه وتضمين الجهــة المعترض عليها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ۲۲ كانون الثاني ١٩٥٣ قبول الاعتراض شكلا وفسخ القرار المعترض عليه وابطاله وعدم مسؤولية الشركة المعترضة واعادة التأمين اليها والا محل لتضمين الجهة المعترض عليها لأنها من المؤسسات الرسمية العامة . فاستدعى المدير الاقليمي لمصلحة الجمارك في حلب بالإضافة لوظيفته استئناف هذا القرار طالبا فسخه والحكم على الجهة المستأنف عليها بالغرامة ، وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة لما كانت نصوص المواد (١٥٦ و ١٥٧ و ١٦٢ ) من قانون الجمارك صريحة بوجوب ترتب المسؤولية على الشاحن المتعهد ، ولما كانت هذه المواد مطلقة ، وكان الشاحن المتعهد في هذه القضية هي ادارة خطوط شركة سكك حديد ( ش . ح . ت ) وكانت المادة ( ٣٢٧ ) من قانون الجمارك المذكور نصت على تغريم المخالف ( ٢٥٠ ) ل عن كل طرد يفقد وقد فقد في هذه القضية ثلاثة طرود يتوجب معها الحكم بـ ( ٧٥٠ ) ليرة ، ولما كان حسن النية لا يعتبر عذرا في القضايا الجمركية عملا بنص المادة ( ۳۳۷ ) من قانون الجمارك ، وكان ذهاب القاضي البدائي الى اقرار عدم مسؤولية الشركة لان الشاحنات الناقلة كانت مقفلة في غير محله ولان العبرة للبيانات ( المانيفست ) التي قدمها الشاحن لإجراء المعاملة الجمركية وعليه ان يتحرى عن صحة بيانه المقدم المتخذ اساسا لإجراء معاملة ( الترانسيت ) وكانت ادارة حصر الدخان غير مسؤولة عن هذا العمل وبإمكان الشركة المعترضة مداعاتها اذا شاءت وعلى ذلك قررت بتاريخ ٢٦ كانون الثاني ١٩٥٤ :1. فسخ الحكم المستأنف ورد اعتراض الشركة المعترضة وتصديق قرار اللجنة الجمركية 2. تضمين المدعى عليها الشركة الرسوم والمصروفات3. مصادرة السلفة المدفوعة 4. اخراج ادارة حصر الدخان من الدعوى من حيث ان الجهة المميزة تطلب تقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان الحكم استند الى المادة ( ٣٥٧) من قانون الجمارك بينما ينطبق الحادث على احكام المادتين ( ٣٥٢ و ٣٥٦ ) من القانون المذكور . 2. ان الغرامة المنصوص عليها في المادة ( ٣٥٧) المذكورة لا تطبق الا على الطرود المفقودة بينما دخلت الشاحنة مغلقة ومرصصة من قبل مصلحة الجمارك وفتحت كما دخلت دون ان يفقد منها شيء . 3. ان محكمة الاستئناف لم تناقش الدفوع المتعلقة بان الجهة المميزة قامت بالمعاملة الواجبة عليها عند الحدود بصورة سليمة لا شائبة فيها ، وبأن الشاحنة الواردة معفية من معاملات البيان التفصيلي والمعاينة وبأن المسؤولية تترتب على مرسل البضاعة . 4. ان الحكم بعدم مسؤولية ادارة حصر الدخان مع ترك الباب مفتوحا لمقاضاتها من قبل الجهة المميزة فيه تناقض في هذه الاسباب : من حيث ان البضائع التي ترسل بوضع الترانزيت الدولي بواسطة شركات السكة الحديدية تكون على مسؤولية هذه الشركات التي يترتب على معتمديها توقيع لائحة الشحن التي تقوم مقام ( المانيفستو ) بعد التثبت من صحتها طبعا كما هي احكام المادتين ( ٧٥ و ٧٤ ) من قانون الجمارك ومن حيث انه عند ظهور نقص في الطرود المذكورة في المانيفستو وقت تفريغ وسائل النقل يتحتم فرض الغرامة البالغة ( ٢٥٠ ) ليرة سورية عن كل طرد عملا بالمادة ( ٣٥٧) من القانون المذكور ومن حيث ان ثبوت وجود النقص على الوجه الآنف الذكر يجعل الحكم على الشركة المميزة بالاستناد الى هذه المادة موافقا للقانون بصرف النظر عن عوامل هذا النقص . ومن حيث ان حصر المسؤولية بالشركة المميزة تجاه مصلحة الجمارك دون ادارة حصر الدخان المرسلة لا يتعارض في شيء مع حفظ الحق بعد اعادتها من قبل الشركة المميزة عند الاقتضاء ومن حيث ان الحكم المميز تضمن سرد العلل والاسباب التي أوجبته بما فيه الكفاية فانه جدير بالتصديق . لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .