تصرفات المريض مرض الموت التي تخرج عن مقتضى المعاوضة أو تتضمن تبرعاً تُعامل في حدود ما زاد على ثلث التركة معاملة الوصية، ولا تنفذ في مواجهة الورثة إلا بإجازتهم اللاحقة للوفاة، لأن حقهم يتعلق بأموال المورث من وقت المرض. كما أن الإجازة السابقة على الوفاة لا أثر لها، وقد تستفاد الإجازة من سكوت الوارث بع...
اذا كان التصرف الذي يصدر في مرض الموت مقيدا فالتقييد لا يرجع الى أهلية المريض ولا الى عيب في ارادته وانما يرجع الى تعلق حق الورثة بأموال المريض من وقت المرض وتعتبر هبته وصية واجازة الورثة للوصية يجب أن تكون بعد الوفاة لا قبل الوفاة ولو أجازوا أو شهدوا قبل الموت على أن سكوت الوارث عن التصرف سنوات بعد الوفاة يعتبر اجازة ضمنية المناقشة: من حيث إذا كان التصرف الذي يصدر في مرض الموت مقيداً، فسبب التقييد لا يرجع إلى أهلية المريض ولا إلى عيب في ارادته، وإنما يرجع إلى تعلق حق الورثة بأموال المريض من وقت المرض. ويسري على بيع المريض مرض الموت أحكام المادة 877 من القانون المدني. فإذا ما كان البيع بغير ثمن أصلاً، اعتبر التصرف هبة بغير ثمن، وكان لها حكم الوصية باعتبارها وقعت في مرض الموت. فاذا كانت قيمة العين لا تزيد على ثلث التركة، نفذ التصرف في حق الورثة دون حاجة إلى إجازتهم. وإذا زادت قيمة العين على ثلث التركة، لم ينفذ التصرف فيما جاوز الثلث إلا بإجازة الورثة، فإن لم يجيزوا وجب على المتصرف له أن يرد إلى التركة ما جاوز الثلث، أي أن يرد إليها ما بقي لتكملة ثلثيها. ويجب أن تقع الاجازة بعد الموت. فالاجازة الحاصلة وقت العقد أو اشتراك الورثة في نفس العقد لا يعتبر إجازة، ويجب صدور الاجازة مرة ثانية بعد الموت (نقض مصري 20 مايو سنة 1937 مجموعة عمر 2 رقم 57 ). ومن حيث أن محكمة الموضوع بما تملك من سلطة في استظهار القرائن من شتى الوقائع والمستندات بعد وضعها قيد المناقشة قد استبان لها من القرائن والأدلة التي أتى على ذكرها الحكم المطعون فيه اجازة مؤرث المدعية البيع الجاري من مؤرثته إلى المطعون ضدهم فلا وجه للمجادلة فيما ارتاحت إليه المحكمة المشار إليها في تكون عقيدتها واقتناعها بأسباب سائغة. وقد جرى القضاء في مصر على أن سكوت الوارث بعد وفاة المؤرث مع ظهور العقد ونقل التكليف للمشتري دون أن يطعن الوارث، بل سكت مدة ثلاث سنوات أو أربع حتى وفاته، يعتبر اجازة ضمنية للعقد الصادر في مرض الموت. فيتعين رد السببين الرابع والخامس من أسباب الطعن. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يعتمد في قضائه على الوثيقة المؤرخة في 18/11/1973 التي أبرزتها الجهة المدعى عليها للتدليل على تسديد قيمة العقار. مما يجعل ما أثارته الطاعنة في السبب السادس من أسباب الطعن لا يشكل تجريحاً للحكم ويمكن تدارك إهمال عدم إلصاق الطوابع على الوثيقة المذكورة وذلك بتكليف رئيس ديوان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لارسالها إلى الدوائر المالية لتجري المقتضى القانوني.