إذا أُعلن افتتاح عمليات التحديد والتحرير في المنطقة العقارية، وجب إحالة جميع الدعاوى العينية العقارية المنظورة أمام قاضي الصلح إلى القاضي العقاري المختص، لأن النص الآمر يخرجها من ولاية قاضي الصلح، بما في ذلك دعوى إزالة الشيوع.
عند افتتاح عمليات التحديد والتحرير تنتقل جميع المنازعات إلى القاضي العقاري ويتخلى قاضي الصلح عما لديه منها بما في ذلك دعاوى إزالة الشيوع المناقشة: حيث تبين من إضبارة الدعوى أنه سبق للطاعن محمد أن طلب من المحكمة التخلي عن الدعوى للقاضي العقاري لافتتاح عمليات التحديد والتحرير في المنطقة الموجودة فيها العقارات المدعى بإزالة الشيوع فيها. وقد أبرز تأييداً لدفعه هذا القرار رقم 288/4 تاريخ 19/11/1973 الصادر عن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي والذي يعلن افتتاح عمليات التحديد والتحرير في المنطقة العقارية الشرقية الوادي رقم 91/1. وحيث أن دعوى القسمة من الدعاوى العينية العقارية. وكانت المادة 27 من القرار 186 توجب إحالة جميع الدعاوى التي هي في الأصل من اختصاص قاضي الصلح إلى القاضي العقاري فور إعلان افتتاح عمليات التحديد والتحرير. وكان هذا النص الإلزامي يوجب على محكمة الصلح التخلي عن القضية وإيداعها إلى القاضي العقاري المختص. «يراجع قرار هذه المحكمة رقم 23/288 في 30/7/1974». لذلك فالقرار المطعون فيه الذي سار خلاف هذا النهج رغم إبلاغه افتتاح عمليات التحديد والتحرير قبل قفل باب المرافعة مستوجباً للنقض.