• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

شراء المستأجر داراً صالحة لسكناه وسكناه فيها مع قسم من عائلته لا يجيز الإخلاء ما لم يؤجرها للغير

لا يثبت سبب الإخلاء لمجرد تملك المستأجر داراً صالحة للسكن وانتقاله إليها مع بعض أفراد عائلته، ما دام لم يؤجرها للغير ولم يثبت استغلاله للمؤجر؛ إذ إن مناط الإخلاء في هذا السياق هو تحقق شروط خاصة، أهمها التأجير للغير أو توفر أوضاع قانونية محددة على نحو ما قصده المشرع.

نص الاجتهاد

إذا تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه وسكنها بقسم من عائلته مع الاحتفاظ بالأولى ولم يؤجرها من الغير لم يتحقق شرط الإخلاء ما دام أنه ليس هناك استغلال للمؤجر وليس ما يمنع المالك الساكن في عقاره أن يستأجر عقاراً آخر لإسكان قسم من أفراد عائلته المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بالتخلية اعتماداً على نص الفقرتين (ح) و (ط) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته.ومن حيث أنه بالرجوع إلى نص الفقرتين المذكورتين يتبين أن المشرع شرط في كل منهما توفر عدة أسباب لتمكين المؤجر معها من طلب الإخلاء ففي الفقرة (ج) أوجب ما يلي:1 – أن يكون المستأجر مالكاً مستقلاً لدار مشغولة من الغير.2 – أن تكون هذه الدار صالحة لسكناه.3 – إن أخلى الدار أو كان يستطيع المستأجر إخلاءها بمقتضى القوانين النافذة.وفي الفقرة (ط) أوجب ما يلي:1 – أن يتملك المستأجر أو يبني بعد الاستئجار داراً مستقلة.2 – أن تكون هذه الدار صالحة لسكناه.3 – أن يكون قد أجرها من الغير.ومن حيث أنه بالرجوع إلى وقائع الدعوى يتبين أن المدعي يزعم بأن الطاعن اشترى داراً بعد الاستئجار وانتقل إليها وأبقى قسماً من عائلته في الدار المأجورة.ومن حيث أنه على ضوء ذلك فإن شروط الفقرتين لطلب التخلية غير متوفرة إذ أنه بالنسبة للفقرة/ح/فإن الطاعن لم يكن مالكاً مستقلاً للدار قبل الإيجار ولم تكن الدار مأجورة وقد أخليت أو لا تزال مأجورة ويمكن إخلاؤها.وبالنسبة للفقرة/ط/فإن الطاعن الذي اشترى العقار ونقل إليه قسماً من عائلته وسكنه لم يقم بإيجاره من الغير فتكون الشرائط الموجبة للتخلية غير متوفرة في كلا الفقرتين، هذا مع الإشارة إلى أن المشترع قصد من وضع هاتين الفقرتين منع استغلال المستأجر للمالك المؤجر من أن يبقى ساكناً في العقار المأجور ويقوم بتأجير عقاره للغير بقصد جني الفائدة. أما كون المستأجر قد اشترى عقاراً أو أسكن فيه قسماً من عائلته وأبقى قسماً آخر من البيت المأجور فإن ذلك لا يدخل في نطاق أحكام الفقرتين (ح و ط) إذ ليس ما يمنع المالك الساكن في عقاره أن يستأجر عقاراً آخر لإسكان قسم من أفراد عائلته. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي عالج القضية خلافاً لهذا النهج يكون قد أخطأ في تطبيق أحكام القانون فيتعين نقضه.