إذا عُرضت مذكرة التبليغ على الوكيل للمرة الثانية واعتذر عن التوقيع أو طلب تبليغ الموكل، وكان السياق يُظهر امتناعه عن التبليغ، عُدّ التبليغ واقعاً من تاريخ هذا العرض دون اشتراط استعمال عبارة صريحة تفيد الامتناع.
اعتذار الوكيل عن تبلغ مذكرة التبليغ للمرة الثانية يجعل التبليغ واقعا ولا ضرورة لذكر كلمة الامتناع عن التبليغ المناقشة: يتبين من مذكرة التبليغ الموجهة إلى وكيل الطاعن أنه بتاريخ 18/7/1978 اعتذر عن التبليغ وطلب تبليغ المدعى عليه بالذات لحفظ حقه بالطعن. وأنه بتاريخ 22/7/1978 عاد القاضي وأحال المذكرة مجدداً إلى رئاسة المحضرين للايعاز بتبليغ الاستاذ وكيل المحكوم عليه أصولاً. وأنه عندما قام المحضر بعرض المذكرة على الاستاذ للمرة الثانية طلب منه تبليغ صاحب العلاقة على عنوانه الموضح في الاضبارة وأنه يعتذر عن التوقيع. وحيث أن المادة 499 من قانون أصول المحاكمات تنص على تخويل الوكيل بالخصومة تبليغ الأحكام مما يجيز توجيه التبليغ الجاري إليه كالتبليغ الموجه إلى موكله. وحيث أن التبليغ لا يتم إلا باجرائه وتسليم الأوراق إلى الشخص المراد تبليغه أو ببيان من المحضر يفيد امتناع المذكور عن التبليغ فإذا تبين من مضمون شرح المحضر أنه لم ينوه بالامتناع واكتفى بتدوين أسباب اعتذار الوكيل فلا يعتبر التبليغ قد وقع وذلك من جراء الغموض في موقف المحضر وعدم التنويه بشكل صريح (قرار الهيئة العامة رقم 38 تاريخ 12/10/1974). وحيث ان عرض مذكرة التبليغ أول مرة بتاريخ 18/7/1978 على الوكيل واعتذاره واحالة المذكرة ثانية من قبل القاضي من أجل تبليغه عن موكله واعتذاره عن التوقيع بعد أن اطلع على وجوب تبليغه عن موكله يجعل الوكيل في هذه المرة الثانية ممتنعاً عن التبليغ بعد أن جرى عرض الأوراق عليه ويجعل التبليغ حاصلاً منذ ذلك التاريخ وهو تاريخ 30/7/1978 ولا ضرورة لذكر كلمة الامتناع بالذات وإنما يكتفى باستنتاج ذلك الامتناع من الظرف الذي حصل فيه التبليغ. وحيث أن الطعن قد جرى تقديمه من وكيل الطاعن بتاريخ 31/8/1978 أي بعد مضي مهلة الطعن المنصوص عليها في المادة 252 بدلالة المادة 221 من أصول المحاكمات مما يقتضي رفضه شكلاً.