• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن بيع المالك عقاره مرة ثانية لا يشكل جرم الاحتيال طالما أن العقار مسجل باسمه في السجل العقاري ولم ينتقل إلى اسم المشتري الأول

لا تقوم جريمة الاحتيال بسبب بيع العقار مرة ثانية إذا كان البائع لا يزال مالكاً في السجل العقاري وقت التصرف الثاني، ولم تكن الملكية قد انتقلت للمشتري الأول بالتسجيل؛ لأن نقل الحقوق العينية العقارية لا يتم إلا بالقيد في السجل العقاري.

نص الاجتهاد

إن بيع المالك عقاره مرة ثانية لا يشكل جرم الاحتيال طالما أن العقار مسجل باسمه في السجل العقاري ولم ينتقل إلى اسم المشتري الأول. المناقشة: من حيث أن القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى وتتلخص بأن المطعون ضده قد باع الطاعن عقارات بموجب سند وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الغير به والمصدق من قبل الكاتب بالعدل باع تلك العقارات من أشخاص آخرين. وقد اعتبر الطاعن أن هذه الواقعة تشكل جريمة الاحتيال بينما صدر القرار المطعون فيه متضمناً اعتبار الخلاف مدنياً لعدم توفر عناصر هذه الجريمة مستنداً إلى اجتهاد هذه المحكمة المستقر. ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة استقر على أن الأصل في الحقوق العينية العقارية لا تكتسب ولا تنتقل إلا بالتسجيل في السجل العقاري باستثناء حالات اكتساب العقار بالارث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي التي يعتبر فيها صاحب الشأن مالكاً قبل التسجيل عملاً بأحكام المادة 825 ق.م وأن لا يكون للعقد أثر في نقل الملكية إلا اعتباراً من تاريخ تسجيله لذلك يكون لهذا التسجيل مفعول انشائي بمقتضى المادة 11 من القرار 188 ل.ر 1926 . ويترتب على اعمال هذه المادة أن الحقوق العينية العقارية لا تنتقل ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا غيرهم لمجرد العقد ولا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الأمل بالحصول على الملكية بممارسة حق المداعاة. ولما كان المطعون ضده بتاريخ التصرف الثاني كان لا يزال مالكاً باعتباره صاحب التسجيل في السجل العقاري فإن عمله لا ينطبق على أحكام المادة 641 عقوبات ويكون القرار المطعون فيه قد صدر محمولاً على أسبابه وجامعاً موجباته ولا تنال منه أسباب الطعن.