انقطاع الخصومة يقع تلقائياً عند تحقق سببه دون حاجة إلى حكم مقرر، فإذا لم تكن الدعوى صالحة للحكم وقت الوفاة بطلت الإجراءات اللاحقة وبطل الحكم الصادر في غفلة عن الورثة أو دون تمثيلهم.
انقطاع الخصومة يتم بمجرد قيام السبب الذي أوجب الانقطاع بغير حاجة إلى صدور حكم به وهو يعتبر موجودا ولو لم يطلبه أحد من الخصوم انقطاع الخصومة شرع لمصلحة ورثة المتوفى لكي لا تتخذ إجراءات الخصومة بغير علمهم وحتى لا يصدر الحكم في غفلة منهم. المناقشة: من حيث يبنى من الدعوى التي موضوعها اجر مثل مقامه من الطاعن وموردته والده المتوفى صالح وأم الحكم المطعون فيه القاضي بإلزامها باجر المثل قد صدر عليهما بالتكافل والتضامن وإن وفاة صالح المذكور قد حصلت في 8/1/1974 وأثناء النظر في الدعوى وقبل الفصل فيها وإن الحكم قد صدر عليه دون ان يمثل في الخصومة من يقوم مقامه ودون ان يعلموا بقيام هذه الخصومة. وحيث ان المادة 165 أصول المحاكمات تنص على انقطاع الخصومة بحكم القانون بمجرد وفاة أحد الخصوم إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها. والمادة 167 منه تنص على ما يلي «يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع». وكان يبين ان الدعوى بتاريخ الوفاة لم تكن مهيأة للفصل بدليل ان الكشف والحيز قد تم بعد الوفاة لذلك تكون الإجراءات التي تمت بعد وفاة صالح المذكور بمقتضى المادة 167 الآنفة الذكر باطلة وبطلانها يستتبع بطلان الحكم الذي انتهى عليها. وعدم علم المحكمة أو الخصم بسبب الانقطاع لا يزيل اثر البطلان اللاحق بالحكم ولا يمنع الخصم الذي شرع انقطاع الخصومة لمصلحته وهم ورثة المتوفي في إشارة هذا البطلان والتمسك فيه. وبالتالي الطعن في الحكم لهذا السبب لان انقطاع الخصومة يتم بمجرد قيام السبب الذي أوجب الانقطاع بغير حاجة إلى صدور حكم به. وإن حكم المحكمة بهذا الخصوص يكون قاصرا على إقرار الحالة التي قامت قبل ذلك وإن الانقطاع يكون موجودا ولو لم يطلبه أحد الخصوم سواء كان عدم طلبه ناشئا عن مهلة سببه أو عن علم به وإخفائه الأمر عن المحكمة ولأن انقطاع الخصومة قد شرع لمصلحة الورثة لكي لا تتخذ إجراءات الخصومة بغير علمهم وحتى لا يصدر الحكم في غفلة منهم ودون ان يتمكنوا من مراعاة مصالحهم والدفاع عنها. وهذا ما سار عليه الاجتهاد والفقه في مصر (يراجع من كتاب التعليق على خصوص قانون المرافعات لأبو الوفا وما يليها) الأمر الذي يجعل الطعن المقدم من الطاعن إضافة إلى تركه والده مقدما عن ذي صفة والسبب الأول من الطعن يرد على الحكم مما يوجب نقضه وهو نقض يستفيد منه الطاعن إحالة لصدور الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة ويغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويتيح إثارتها من جديد أمام محكمة الموضوع.