• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للقاضي تكوين قناعته بصحة التوقيع من وقائع الدعوى ولا يلزمه اللجوء إلى الخبرة، كما يجوز توجيه اليمين على واقعة التوقيع متى كانت منتجة في النزاع

التطبيق أو الخبرة ليسا الطريق الحصري لإثبات صحة التوقيع؛ فللقاضي أن يعتمد سائر عناصر الدعوى لتكوين عقيدته، كما يجوز اللجوء إلى اليمين الحاسمة لنفي أو إثبات واقعة التوقيع إذا كانت منتجة ومشروعة.

نص الاجتهاد

للقاضي أن يقرر قناعته بصحة التوقيع من وقائع الدعوى دون أن يلجأ إلى الخبرة والتطبيق وله كذلك ملء الحرية في قبول إثبات صحة التوقيع بوسائل الإثبات المقبولة ضد دليل خطي وليس ما يمنع توجيه اليمين على واقعة توقيع السند ما دام أنها شخصية وغير ممنوعة بالقانون ومنتجة في النزاع المناقشة: من حيث يتبين أن المطعون ضده أقام هذه الدعوى يطلب فيها إلزام الطاعن بأجر مثل حصته من العقار موضوع الدعوى وأن الطاعن دفع بوجود عقد مسمى وأبرز عقد إيجار ادعى صدوره عن المطعون ضده وطلب تحليف هذا الأخير اليمين الحاسمة على أن التوقيع بذيل العقد المذكور ليس توقيعه. وإن محكمة لموضوع لم تستجب لطلبه وردته وقضت عليه بأجر المثل معللة لذلك بقولها أن اجتهاد محكمة النقض بالقرار /75/ تاريخ تا 12/2/1966 استقر على أن الاسناد العادية تستمد قوتها من توقيع صاحب الشأن عليها بإمضائه أو خاتمه أو بصمته ولا يجوز قبول بينة أخرى في إثبات حصوله. وإنه من مقتضى هذا الاجتهاد يجعل طلب تحليف المدعي على صدور عقد الإيجار باليمين الحاسمة هو طلب يخالف القانون والاجتهاد وأنه كان على المدعى عليه إن كان يرغب بالتمسك بعقد الإيجار أن يثبت صدوره عن المدعي بمعاملة الاستكتاب والتطبيق لا أن يرفض إجراء مثل هذه المعاملة.وحيث أن المادة /28/ بينات تنص: (إذا أنكر من ينسب إليه السند أو الورقة أو توقيعه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك. وكان السند أو الورقة منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في شأن صحة الخطأ والتوقيع أو الختم أو بصمة الإصبع تأمر المحكمة بإجراء التطبيق تحت إشراف أحد قضاتها بواسطة خبير واحد أو ثلاثة خبراء).وكان يفهم من النص المذكور أن التطبيق ليس وسيلة حتمية لإثبات صحة التوقيع وأن قاضي الموضوع غير ملزم باللجوء إلى الخبرة للتثبت من صحة التوقيع وان له أن يقضي بصحة التوقيع إذا اقتنع بذلك من وقائع الدعوى ومستنداتها وان له ملء الحرية في قبول إثبات صحة التوقيع بوسائل الإثبات المقبولة ضد دليل خطي وعلى هذا فإن الاجتهاد المقرر بمقتضى قرار النقض قرار (203/175) وتاريخ تا 12/2/1966 يجب صرف وجهة نظره بعدم جواز الإثبات (بينة أخرى) إلى البينة الشخصية لتعارضها مع الطريق التي خطها المشرع في المادة /28/ بينات.ولا تمتد إلى اليمين الحاسمة وهي وإن كانت تعتبر من وسائل الإثبات إلا أن لها دورها الخاص فيما تهدف إليه بحسم النزاع وليس ما يمنع أن يمارس الحق في توجيهها لنفي واقعة التوقيع على السند ما دام أن الواقعة هذه تعتبر شخصية وغير ممنوعة بالقانون ولا تنطوي على مخالفة للنظام العام وهي عندما توجه بهذا الشأن تكون منتجة في النزاع وإن تفهم القرار المذكور على هذا النحو مستمد من أنه بني على قرار نقض سابق صدر تا 20/11/1961 برقم (764/776) منشور في مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ومدلوله يتفق مع وجهة نظر هذه المحكمة المبينة أعلاه. وحيث أن ذهاب الحكم المطعون فيه بما يخالف هذا النهج يعرضه للنقض من هذه الجهة. لذلك تقرر نقض القرار.