الخدمة العسكرية الاحتياطية لا يجوز أن تُرتّب على الموظف أو المعيَّن الجديد ضرراً في بدء احتساب مباشرته أو حقوقه الوظيفية، بل يُعامل حكماً كأنه باشر من التاريخ الذي كان يمكنه فيه الالتحاق بالعمل لولا الخدمة.
ان الذين يعينون في وظائف جديدة وهم موجودين في الخدمة العسكرية الاحتياطية يعتبرون مباشرين حكما لعملهم الجديد اعتبارا من التاريخ الذي كان يمكن لهم المباشرة فيه بالفعل لو لم يكونوا ملتحقين بخدمة العلم المناقشة: تقدم السيد. الى الهيئة العامة في محكمة النقض باستدعاء مؤرخ في ١٩٧٣/٧/١١ جاء فيه أنه عين معاون قاضي تحقيق في مدينة ) دير الزور بموجب المرسوم رقم ٥٦٢ تاريخ ١٩٧١/٣/٩ وكان وقتها في الخدمة الاحتياطية فلم يتمكن من مباشرة عمله الفعلي وقد سرح من الخدمة ۱۹۷۱/۱۱/۱۲ فالتحق بعمله الجديد بتاريخ ۱۹۷۱/۹/۱۳ | و تقاضى راتبه الجديد منذ صدور مرسوم تعيينه بالقضاء الا أن الجدول التبشيري للترفيع اعتبر مباشرته العمل ۱۹۷۱/٦/١٣ وليس ۳/۹ ۱۹۷۱ خلافا لبلاغ مجلس الوزراء الصادر بهذا الشأن لذا جاء يطلب اعتبار مباشرته من تاريخ نفاذ المرسوم رقم ٥٦٢ تاریخ ۱۹۷۱/۳/۹ ولیس وفي المحاكمة الجارية حضر الطرفان وصدر الحكم وجاهيا بحقهما. النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى المرسوم ٥٦٢ لعام ۱۹۷۱ موضوع الطلب وعلى كافة الاوراق وعلى تقرير المستشار المقرر وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٣/١٢/٢٢ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي من حيث أن الدعوى تتلخص بأن المدعي عندما عين معاونا لقاضي التحقيق في مدينة دير الزور بالمرسوم رقم ٥٦٢ تاريخ ٣/٩ ۱۹۷۱ كان وقتئذ في الخدمة الاحتياطية ولم يستطع مباشرة العمل بسبب ذلك الا أنه أصبح يتقاضى راتبه الفعلي على أساس التعيين الجديد . وبتاريخ ۱۹۷۱/٩/١٢ سرح من الخدمة الاحتياطية والتحق بعمله القضائي في ١٩٧١/٦/١٣. الا أن الجدول التبشيري للترفيع اعتبر مباشرته في ١٩٧١/٦/١٣ وليس في ۱۹۷۱/۳/۹ تاريخ صدور مرسوم التعيين لذلك يلتمس اعطاء القرار باعتبار مباشرته من تاريخ نفاذ المرسوم رقم ٥٦٢ و تاريخ ١٩٧١/٣/٩ وقد طلبت النيابة العامة اجابة طلبة في القانون : من حيث أنه من الرجوع الى أوراق الدعوى يتبين أن المدعي عين بموجب المرسوم رقم ٥٦٢ و تاريخ ۱۹۷۱/۳/۹ معاونا لقاضي التحقيق دير الزور من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية في حين أنه في هذا كان بالخدمة الاحتياطية حسب جواب القائد العام للجيش في التاريخ والقوات المسلحة تاريخ ٥/ ۱۲ / ۱۹۹۸ وقد استحق راتبه على أساس التعيين الجديد اعتبارا من تاريخ ۱۹۷۱/۳/۹ وهو تاريخ صدور المرسوم بالتعيين كما هو مؤيد بجواب محاسب ادارة عدلية دير الزور . ومن حيث أنه من الرجوع الى الاحكام المتعلقة بشأن خدمة العلم سواء كان ذلك للتشريعات العمالية كقانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم ١٣٤ لعام ١٩٥٨ وقانون العمل الموحد رقم ٩١ لعام ١٩٥٩ أو قانون الموظفين رقم ١٣٥ لعام ١٩٤٥ أو نظام المستخدمين الاساسي رقم ١٤٥٩ يتبين أن المشرع كان يحرص دائما على المحافظة على حقوق من يدعى العلم وعدم الحاق الضرر به بحيث لا تكون دعوته إلى أدائها أو القيام بها سببا للانتقاص من حقوقه وانما يعتبر وكأنه ظل على رأس عمله يقوم بوظيفته فعلا سواء كان ذلك بالنسبة للترفيع الى وظيفة أعلى أو لضم المدة التي يقضيها في خدمة العلم الى خدمته المحسوبة في معاش الشيخوخة وفي المعاش التقاعدي أو غير ذلك ومن حيث أنه انطلاقا من هذا المبدأ فانه يتعين الاخذ بعين ضرورة المساواة بين من يدعى الى خدمة العلم وهو على رأس الوظيفة وبين من يعين مجددا أثناء قيامه بهذا الواجب الوطني لتماثل الحالتين يستتبع ذلك أن الذين يعينون في وظائف جديدة وهم موجودون في الخدمة العسكرية الاحتياطية يعتبرون مباشرين حكما لعملهم الجديد اعتبارا من التاريخ الذي كان يمكن للمدعي المباشرة فيه بالفعل لو لم يكن ملتحقا بخدمة العلم . ومن حيث أن رأي مجلس الدولة قد استقر بالفتوى الصادرة عن الجمعية العمومية برقم ١٨ / ج / ع وتاريخ ٢/٨/ ١٩٧٠ المنشور بالجريدة الرسمية رقم ١٧ و تاريخ ٢٩ / ٤ / ١٩٧٥ وبالفتوى رقم ٢٤٨ تاریخ ۱۹۷۰/۷/۱ هذا المبدأ . لذلك تقرر باجماع الآراء : ۱ – اعتبار مباشرة المدعي في عمله لمنصب معاون قاضي تحقيق بمدينة دير الزور اعتبارا من التاريخ الذي كان يمكن للمدعي المباشرة فيه بالفعل لو لم يكن ملتحقا بخدمة العلم وذلك على ضوء وضع أقرانه .